قدم الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس الوزراء، أخلص التهانى القلبية وأصدق الأمنيات للرئيس، ولجموع الشعب المصرى العظيم بمناسبة الذكرى الثالثة عشرة لثورة الثلاثين من يونيو، التى وصفها بأنها الثورة الوطنية الخالدة التى شكّلت نقطة تحول فارقة فى تاريخ الدولة المصرية، وجسدت إرادة شعبٍ عظيم آمن بوطنه، وانتصر لهويته، واستعاد مساره، حيث أكد هذا الشعب للعالم أن مصر ستظل، بإرادة أبنائها، دولة قوية مستقرة، قادرة على مواجهة التحديات وصناعة مستقبلها.
وأعرب «مدبولى، فى كلمته، أمس، خلال استعراض إمكانات أجهزة الدولة لمُجابهة الأزمات والكوارث، بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسى،
رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، ضمن فعاليات اِفتتاح القيادة الإستراتيجية للدولة بالعاصمة الجديدة، بحضور كبار رجال الدولة، وعدد من الوزراء، عن خالص التهنئة إلى الرئيس، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإلى رجال قواتنا المسلحة الباسلة؛ بمناسبة افتتاح مقر القيادة الإستراتيجية للدولة، مؤكدا أن هذا الإنجاز الوطنى الكبير يجسد رؤية الدولة المصرية فى بناء منظومة متكاملة للقيادة والسيطرة وإدارة العمليات، ويعكس ما وصلت إليه قواتنا المسلحة من تطور نوعى فى مجالات التخطيط الإستراتيجى والجاهزية القتالية، بما يعزز قدرتها على حماية الأمن القومى وصون مقدرات الوطن، وفق أحدث النظم والمعايير العالمية.
أشار «مدبولي» إلى أن هذا الصرح الوطنى لا يقتصر على كونه مركزًا متقدمًا للقيادة الاستراتيجية، بل يحتضن أيضًا الأكاديمية العسكرية المصرية، بما تمثله من نموذج رائد فى إعداد وتأهيل الكوادر على مستوى الدولة، من خلال منظومة تعليمية وتدريبية متطورة، تسهم فى إعداد أجيال تمتلك العلم والانضباط والكفاءة والقدرة على تحمل المسئولية، بما يخدم أهداف الدولة فى بناء الإنسان المصرى وتعزيز قدراته فى مختلف المجالات.
وقال رئيس الوزراء، إن ما يشهده العالم من متغيرات متسارعة، وأزمات إقليمية ودولية وكوارث طبيعية وغيرها من التحديات غير التقليدية، يفرض على الدول تعزيز جاهزيتها ورفع كفاءة مؤسساتها وقدرتها على الاستجابة السريعة والفعالة، وانطلاقًا من هذه الرؤية، جاءت توجيهات الرئيس بأن تعمل جميع أجهزة ومؤسسات الدولة وفق نهج استباقى يقوم على التكامل والتنسيق ورفع درجات الاستعداد، بما يضمن امتلاك الدولة القدرة على التعامل مع مختلف السيناريوهات، والحفاظ على استقرار الوطن، واستمرارية تقديم الخدمات، وصون مقدرات الدولة ومكتسباتها.
وأضاف أنه من هذا الصرح العظيم ، نقف فخامة الرئيس لنشهد معاً، استعراضاً لما تملكه الدولة المصرية من إمكانات لمواجهة مختلف الأزمات، فى تجسيد حى لقدراتها على حشد مختلف المعدات والأجهزة، والأفراد، لسرعة التعامل مع أى أزمة أو مواجهة مختلف الكوارث، فى تنسيق كامل بين مختلف الوزارات والمحافظات والهيئات، فالدول القوية تُقاس صلابتها وجاهزيتها بقدرتها على مجابهة الأزمات، والتعامل السريع والجاد معها، وهنا تكمُن أهمية هذا الصرح الكبير ، الذى يُعد عقل الدولة، وحصنها، وذراعها، التى تحميها من مختلف المخاطر الخارجية والداخلية.
أشار رئيس الوزراء إلى أن الهيئة القومية لإدارة الأزمات والكوارث ـ التى تتمركز فى القيادة الإستراتيجية للدولة المصرية ـ ستكون مهمتها هى التنسيق الكامل بين جميع أجهزة ومرافق الدولة لمواجهة كل الأزمات والكوارث، وتم تجهيز هذا المقر بأحدث النظم والتكنولوجيات، وتدريب مختلف الأفراد والكوادر، بما يسهم فى سرعة التعامل، والتفاعل مع مختلف الأحداث.
توجه رئيس مجلس الوزراء إلى الرئيس بالقول: «اسمحوا لى فخامة الرئيس بكلمة من القلب، حيث كان لى الشرف أن أبدأ مع فخامتكم فى إنشاء الحلم المصرى الكبير، وهو العاصمة الجديدة للدولة المصرية، لتكون حاضرة وقبلة للجمهورية الجديدة، وعنوانا لدولة حديثة قادرة على مواكبة كل مستجدات العلوم والتكنولوجيا الحديثة التى يدار بها العالم، حيث كان هذا بمثابة حلم كبير، عندما وجهتم سيادتكم ببدء هذا المشروع العملاق، وبدأت أولى لبناته فى عام 2016».
وأضاف إننا ونحن فى هذا المقر العملاق، مصدر فخر للدولة المصرية، ودوما سيكون مصدر فخر لنا جميعا، عندما يأتى لمصر أى رئيس لدولة فى العالم، أو أى قيادة لدولة كبري، أو دولة صديقة ليعبر عن انبهاره بما وصلت إليه الدولة المصرية من سرعة إنجاز هذا المشروع الكبير، ويثنى على سواعد المصريين، الذين حققوا هذه المعجزة، وهو مبعث فخر لنا جميعا كمصريين، ولولا رؤية فخامتكم ومتابعة سيادتكم، والحرص على جميع التفاصيل الدقيقة، وأن تكون سيادتكم على رأس كل الجهود التنفيذية التى تم اتخاذها، لم يكن هذا الحلم ليتحقق، وبناء على هذا، فأتوجه بعظيم الشكر وخالص التحية والتقدير لفخامتكم على كل ما قدمتموه لمصر، وما ستقدمونه سيادتكم خلال الفترة القادمة. ونسأل الله أن يجنب وطننا شر الأزمات والكوارث، وأن يحفظ مصر من كل مكروه وسوء.









