أكد السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى، أن إنشاء «القيادة الإستراتيجية» ليس أمرًا مبتكرًا، وإنما هو نهج تتبعه الدول التى تعمل على تنظيم حماية مواطنيها فى مواجهة الأزمات المختلفة، من خلال التطوير المستمر لقدراتها وإمكاناتها.
وجه الرئيس فى كلمة له خلال استعراض إمكانيات أجهزة الدولة لمجابهة الأزمات والكوارث ضمن فعاليات افتتاح القيادة الإستراتيجية للدولة بالعاصمة الجديدة، التحية والتقدير والاعتزاز إلى أجهزة الدولة، مشيرًا إلى أن «القيادة الإستراتيجية»، ستكون مسئولة عن أعمال الإدارة والتنسيق على مستوى محافظات الجمهورية المختلفة.
أوضح أن عناصر الحماية المدنية موجودة بالفعل فى كل محافظة بشكل أو بآخر، إلا أن الأمر استلزم تكثيف الجهود وتنسيقها عبر كيان قادر على توفير دعم قوى فى مواجهة أى أزمة أو كارثة قد تواجه الدولة المصرية.
أضاف الرئيس أن ما يتم عرضه يمثل جزءاً بسيطاً من الإمكانات المتوافرة، لافتاً إلى أن القيادة الإستراتيجية تضم من كل عنصر من العناصر الموجودة حجماً وإمكانات تكفى للتعامل مع أكثر من أزمة أو كارثة فى أكثر من موقع داخل الدولة فى الوقت نفسه.
أكد الرئيس أن مفهوم الدولة أكبر بكثير مما قد يعتقده البعض، موضحًا أن البعض يظن أن دورها يقتصر على توفير متطلبات الحياة المعيشية اليومية للمواطنين، بينما تقع على عاتق الدولة وأجهزتها المختلفة مسئوليات عديدة تجاه مواطنيها.
أشار الرئيس إلى أن «ما تم عرضه خلال الافتتاح، وكذلك ما تم عرضه اليوم وما سيتم استعراضه لاحقًا، يستهدف محاكاة الأزمات وبيان كيفية تعامل مؤسسات الدولة المختلفة معها»، موضحا أن نجاح التعامل مع الأزمات يتطلب توافر العديد من المقومات، من بينها التدريب المستمر، وجاهزية المعدات بكفاءة وسلامة كاملة، إلى جانب إعداد العناصر المنفذة بما يحقق أعلى معدلات الكفاءة أثناء التنفيذ.
أضاف أن الدولة قد تكون فى حاجة إلى تنفيذ محاكاة للأزمات مرة أو مرتين سنويًا بمشاركة أجهزتها المختلفة، لافتًا إلى أن الدول المتقدمة تطبق هذا النهج، كما تحرص على تعليم الطلاب فى المدارس كيفية التعامل مع الكوارث، مثل الزلازل والحرائق، حتى لا تكون ردود الأفعال عشوائية بما يترتب عليه أضرار إضافية إلى جانب الأضرار الناجمة عن الأزمة.
وأكد ضرورة تكاتف الأجهزة والمؤسسات والمواطنين فى المصانع والمستشفيات والمدارس والجامعات بالتجمعات المختلفة لمجابهة أى تطور أو أزمة لنستطيع التعامل معها بكفاءة ولتقليل حجم آثارها.
أشار الرئيس إلى أن الدولة لديها دور فى الاستشراف والتنبؤ وتطوير تقديراتها تجاه التطورات المختلفة، وهو ما نعمل عليه الآن، مشيرًا إلى أهمية دور الإعلام فى اطلاع المواطنين بما تقوم به الدولة من خطط وتقديرات مختلفة لمجابهة مطالب حياتية مستقرة لأكثر من 120 مليون مواطن فى كل شيء حتى يكونوا على علم بالتطور الذى يتم على الأرض ويتعاملوا بشكل إيجابى».
وفى نهاية كلمته ، وجه الرئيس الشكر والتقدير لرئيس مجلس الوزراء د. مصطفى مدبولى وحكومته والقوات المسلحة على الجهد الكبير المبذول لتطوير إمكانات الدولة لمجابهة الأزمات والكوارث.
حضر الاستعراض المستشار هشام بدوى رئيس مجلس النواب، والمستشار عصام الدين فريد رئيس مجلس الشيوخ، ود. مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء، والفريق أشرف سالم زاهر القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، والفريق أحمد خليفة رئيس أركان حرب القوات المسلحة، إلى جانب قادة الأفرع الرئيسية بالقوات المسلحة، وعدد من الوزراء وكبار المسئولين بالدولة.
وأوضح المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية السفير محمد الشناوى أنه لدى وصول الرئيس إلى الأكاديمية العسكرية المصرية بمقر القيادة الإستراتيجية، أدّى حرس الشرف التحية العسكرية، فيما عزفت الموسيقى السلام الوطنى لجمهورية مصر العربية.
أضاف المتحدث الرسمي، أن فقرات الاحتفال استُهلّت بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، أعقبها كلمة الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء، ثم مرور معدات متنوعة مخصصة لمواجهة مختلف أنواع الأزمات، سواء الإرهابية أو الصحية المرتبطة بانتشار الأوبئة، أو الكوارث الطبيعية والصناعية، فضلاً عن معدات البحث والإنقاذ والإخلاء الطبى، وذلك أمام منصة الاحتفال.
وفى نهاية المرور، أجرى السيد الرئيس مداخلة وجه فيها التحية والتقدير والاعتزاز لأجهزة الدولة المصرية، منوها بافتتاح القيادة الاستراتيجية المسئولة عن أعمال الإدارة والتنسيق لأجهزة الدولة والمحافظات المختلفة المصرية وقت الأزمات.
أشار المتحدث الرسمى إلى أن برنامج عمل الفعالية تضمن تفقد الرئيس مركز تنسيق الدفاع عن الدولة، ومشاهدة الرئيس لفيلم تسجيلى عن المركز، ثم مشاهدته محاكاة لأزمة افتراضية، أدارها رئيس مجلس الوزراء بمشاركة عدد من الوزراء.









