والمحافظ فى الشارع.. «وبكى الرجل السبعينى».. وسيرة الحب
الساعة عندما ستدق السابعة من مساء اليوم السابع من شهر يوليو من عام 2026 فإن مصر وأشقاء مصر فى الأمة العربية من عشاق مصر سوف يكونون جميعاً على موعد مع المجد إذا ما نجح المنتخب المصرى لكرة القدم فى عبور الأرجنتين إلى دور الثمانية فى بطولة كأس العالم.
ولا صوت يعلو فوق صوت هذه المباراة.. لا حديث آخر يقال.. ولا حوار فى كل مكان إلا حوار المباراة بعد أن ارتفع سقف التوقعات وبعد أن أصبح من حقنا أن نحلم وأن نتطلع لمواصلة مسيرة الانتصارات التى لم تحدث من قبل فى تاريخ الكرة المصرية فى بطولات كأس العالم.
والساعة السابعة من مساء اليوم «الثلاثاء» سوف يرتفع 120 مليون علماً مصرياً فى كل مدن ومحافظات مصر.. الكل فى انتظار الفرحة.. والكل فى انتظار أكبر وأضخم مسيرات جماهيرية فى حب مصر إذا ما كتب الله لنا التوفيق فى هذه المباراة التاريخية.
والناس لديها قدر كبير من التفاؤل.. الناس أصبحت تعتقد وتؤمن أن حسام حسن رجل مبروك.. «فيه شئ لله».. ولذلك فإنها لا تستبعد تحقيق الفوز.. فلا شئ مستحيل الآن.. فبعد وصولنا إلى دور الـ 16 وهو ما كنا نحلم به ونتمناه فإن وصولنا إلى دور الثمانية أصبح مطلباً شعبياً.. والشعب يريد أن يرى صلاح ورفاقه يواصلون المشوار.
وسواء كان التوفيق إلى جانبنا أو عاندنا الحظ فإن من حقنا أن نفرح ونفخر بإنجاز هذا الفريق.. وسنحمل الأعلام ونطوف بهم فى شوارعنا عند عودتهم.. أدوا ما عليهم.. كانوا رجالاً.. وكانوا يسعون إلى إسعادنا.. وقد أسعدونا فعلاً.
>>>
ونعود إلى دنيا الواقع.. نعود لحواراتنا ومشاكلنا.. ومحافظ القاهرة الدكتور إبراهيم صابر اتخذ قراراً بأن الحل هو فى التواجد فى الشارع.. الحل هو فى الجولات الميدانية.. الحل هو فى استبعاد القيادات التى تعجز عن المتابعة وإيجاد الحلول.. الحل هو فى العقاب الفورى مع التقصير وإهمال الواجب.. والحل هو فى أن نحاول وألا نتوقف عن المحاولة.
والمحافظ الذى عبر عن استيائه من مستوى النظافة فى بعض أحياء القاهرة قام بجولة فى حى شرق مدينة نصر.. وشاهد على الطبيعة ما نشكو وما يشكو منه الجميع من تدنى مستوى نظافة الشوارع.. والمحافظ أصدر قرارات بإيقاف بعض المسئولين عن المتابعة.. والمحافظ طلب من رئيس ورؤساء الأحياء التواجد فى الشوارع للتأكد من نجاح جهود النظافة.. والمحافظ يحاول ولن تنجح كل الجهود إلا إذا كنا جميعاً فى الحملة.. حملة الحفاظ على نظافة شوارعنا.. حملة إدراك أن الأمر كله بأيدينا أولاً.
>>>
وخرج الرجل السبعينى الذى يعانى من كل أمراض الدنيا فى هذه المرحلة العمرية.. خرج من فرع أحد البنوك فى مدينة الجلود بمنطقة الروبيكى ليجد أن سيارته التى كانت فى مكان آمن أمام البنك وقد تحطمت من الخلف بتلفيات وخسائر فادحة.. وتلفت الرجل حوله.. من فعل هذا؟ وأتاه من يخبره بأن هناك سيارة «ميكروباص» قد اصطدمت بها وأن عليه أن يتقبل ما حدث وأن ينصرف لأنه لن يحصل على شئ..!!
والرجل أبلغ النجدة.. ولكنه لم يستطع الانتظار.. فقد أحاطوا به.. أشخاص ظهروا فجأة.. وبدلاً من تقديم المساعدة فقد تجمعوا عليه وأسمعوه ما لم يسمعه من قبل لأنه قد صمم على انتظار النجدة وكتابة محضر بالحادث!!
والرجل لم ينتظر النجدة.. والحر القاتل أجبره على الرضوخ والانصراف.. الرجل انصرف مهموماً مكسوراً مهزوماً.. باكياً.. الرجل قرر وأقسم ألا يخرج من منزله إلا للضرورة القصوى.. الرجل ابتلع آلامه فى داخله.. ولكنه لم ينم.. فى المساء كان قلبه المريض يئن ويتوجع فما أصعب أن يكون لك حق لا تحصل عليه لأن الناس فى الشارع أصبح لها معايير أخرى.
ونسيت أن أقول إن النجدة استجابت لنداء الرجل وكانت فى طريقها إليه بعد دقائق قليلة من الحادث.. واتصلوا به يبحثون عنه بعد أن انصرف قبل وصولهم واطمئنوا عليه وتركوا له أرقاماً للتواصل معهم وكان ذلك هو ما خفف من صدمته ومنحه القوة للعودة لمنزله..
>>>
وكتب لى يقول: الواحد حالته اتحسنت.. الحمد لله الأول كنت بأكلم نفسى.. دلوقتى برد عليها..!
>>>
وقيل ليوسف فى السجن.. إنا نراك من المحسنين.. فالمعدن الطيب لا تغيره المناصب ولا المصائب فكن محسناً حتى وإن لم تلق إحساناً من الناس.
>>>
ويا ابن آدم تبسم.. فإن الله ما أشقاك إلا ليسعدك، وما أخذ منك إلا ليعطيك.. وما أبكاك إلا ليضحكك.. وما حرمك إلا ليتفضل عليك، وما ابتلاك إلا لأنه يحبك.
>>>
وكتب آخر لى يقول: إحنا مش عاوزين ناس تترحم علينا لما نموت.. إحنا محتاجين ناس ترحمنا وإحنا عايشين..!
>>>
ونضحك مع لبنانية تسأل صديقتها.. رايحة فين؟ قالت صديقتها.. رايحة انتحر! طيب ليه كل هذا الماكياج؟ قالت.. عشان بكره بتنزل صورتى بالجريدة ويقولوا كانت زى القمر.. الله يرحمها..!
>>>
وقال لزوجته: فيكى 50٪ نجلاء فتحى..! قالت.. إيه بشبه فيها.. قال: تشبهى فتحى..!
>>>
وخلونا مع سيرة الحب.. ومرسى جميل عزيز يكتب وبليغ حمدى يلحن.. وإلا عيونك إنت دول بس اللى خدونى وبحبك أمرونى.. أمرونى أحب لقيتنى بحب وأدوب فى الحب وصبح وليل على بابه.. ياللى ظلمتوا الحب وقلتوا وعيدتوا عليه قولتوا عليه مش عارف إيه، العيب فيكم يا فى حبايبكم أما الحب ياروحى عليه.. فى الدنيا مفيش أبداً أبداً.. أحلى من الحب.
>>>
وأخيراً:
أكثر ما يوجع القلب! أن الحياة دائماً تمنحك
الأشياء الجميلة فى الزمن الخطأ..!
>>>
وأطلق سراح من تحب.. فإن عاد إليك فهو لك
وإن لم يعد فتمنى له الخير.
>>>
واللهم إذا تأخر الفرج.. فلا تؤخر عن قلوبنا الرضا،
وإذا ضاقت بنا الأسباب فأرنا من لطفك الخفى ما يزيدنا إيماناً بك،
واجعلنا ممن يرون رحمتك فى المنع كما يرونها فى العطاء.









