الصرح العملاق للقيادة الاستراتيجية والذى افتتحه الرئيس عبدالفتاح السيسى بالعاصمة الجديدة «الاوكتاجون» لم يكن إنجازاً وليد اللحظة، بل جاء نتيجة تراكمات من الإصلاحات الاقتصادية والإدارية على مدار ال12 سنة الماضية.
فى الواقع.. هذا المشروع الكبير يعكس قدرة الدولة على تحويل الإصلاحات إلى إنجازات ملموسة، ويجسد حصاد الجهود التى بذلت خلال تلك المرحلة الماضية، وكذلك هو ثمرة الاستثمارات الضخمة فى البنية التحتية ونتيجة مباشرة لتحديث مؤسسات الدولة.
لاشك أن مثل هذه الانجازات استطاعت توفير بيئة متطورة لإدارة منظومة القيادة والسيطرة وفق أحدث النظم العالمية، حيث كانت هناك منظومة متكاملة ساهمت فى نجاح هذا الصرح مثل التحول الرقمى وتكنولوجيا المعلومات الحديثة وغيرها من الانجازات التى ساعدت على إتخاذ مثل هذا القرار بنجاح وهو قيادة استراتيجية للدولة المصرية.
لاشك أن الصرح الكبير «الاوكتاجون» جاء واعتمد على بنية تحتية قوية وشبكات اتصالات متطورة وفرتها مشروعات التنمية القومية التى جاءت فى إطار الاصلاحات الاقتصادية ولولاها ما كنا نتمكن من إنشاء هذا الكيان الكبير.
فى الواقع إن «الأوكتاجون» ينقل مصر إلى مرحلة جديدة تعتمد أكثرعلى التخطيط الاستراتيجى، والإدارة الحديثة، والتكامل بين المؤسسات، وهو ما يعكس نجاح مسار الإصلاح فى بناء دولة أكثر قدرة على مواجهة التحديات وحفظ الأمن القومى، حيث يعد حصادًا لمسيرة إصلاح وبناء امتدت لسنوات كثيرة ورسالة قوية بأن الاستثمار فى الإصلاح المؤسسى والاقتصادى ينعكس فى النهاية على قوة الدولة وكفاءة مؤسساتها وقدرتها على حماية مقدراتها وتحقيق التنمية المستدامة.
فى الحقيقة لا يقتصر مفهوم التنمية هنا على المشروعات الاقتصادية فقط، بل يمتد ليشمل تنمية قدرات الدولة ومؤسساتها، فالدول القوية تبنى اقتصادًا قويًا، وفى الوقت نفسه تطور مؤسساتها السيادية لتواكب التحديات والمتغيرات الإقليمية والدولية.
ويعكس الأوكتاجون عدة دلالات مهمة، أبرزها أن التنمية الاقتصادية توفر الأساس الذى يُمكّن الدولة من تنفيذ المشروعات الاستراتيجية الكبرى.
قوة الدولة تقاس بقدرتها على الجمع بين التنمية الاقتصادية، وكفاءة الإدارة والجاهزية المؤسسية، وبذلك فإن «الأوكتاجون» يعد ثمرة مباشرة للتنمية الشاملة، ودليلًا على أن الاستثمار فى الإنسان، والبنية التحتية، والتكنولوجيا، ينعكس فى النهاية على تعزيز كفاءة الدولة وقدرتها على حماية أمنها القومى ودعم مسيرة التنمية المستدامة.









