حقق الجيل الحالى من لاعبى منتخب مصر تاريخاً ومجداً لبلدهم أولاً ولأنفسهم ثانياً ولم يحدث ذلك من قبل..إنهم رجالة مصر»الجدعان» الذين قدموا مستويات مرتفعة من المهارات والحرفنة والروح ولأول مرة نشاهد لاعبى المنتخب يلعبون ويستمتعون ونجحوا فى تقديم صورة جميلة أمام العالم أجمع ولم ينالوا أية هزيمة من فرق لها شأنها وقيمتها الكروية..
طبعاً كان لوجود اللاعب رقم واحد وهو الجمهور المصرى بهذه الأعداد الغفيرة التى ملأت الاستادات مفعول السحر متحملين أسعار التذاكر النارية وعناء السفر بين الملاعب..وقبل أن أتحدث عن كتيبة أبطال المنتخب أبدأ بقائدهم العالمى أيقونة العصر الكروى محمد صلاح الذى ظهر كأنه فى العشرين ينقل خبرته لزملائه بكل تواضع سواء للمحترفين منهم والكبيروالصغير فكان أحد الأسباب الرئيسية فى تقديم هذا المستوى المشرف ..ويكفينا فخراً أنه الوحيد من أعضاء البعثة الذى يسارع إليه نجوم العالم والمشاهير لمصافحته..ثم يأتى بعده الموهوب حارس العرين المصرى مصطفى شوبير الذى منع أهدافاً بالجملة مما ساهم إما بالحفاظ على التعادل أو الفوز..وبعده صمام الأمان مروان عطية حائط السد المنيع الذى سيطرعلى وسط الملعب بالطول والعرض..ثم محمود تريزيجيه رمانة الميزان وماكينة سحب الفريق للأمام والهداف حتى لو لعب خمس دقايق..أما عمر مرموش لو حالفه التوفيق لكان له شأن عظيم فى هذه البطولة ولكنه يظل نجماً عالمياً يحمل الراية بعد»مو صلاح»..أما خط الدفاع بقى حدث ولاحرج كلهم رجالة بمعنى الكلمة.. الدبابة رامى ربيعة الذى ينضج فى كل مباراة..ومحمد هانى»الرهوان» ملك الناحية اليمين بجدارة وكل استحقاق ولولا حظه العثرمااصطدمت به الكرة»غصب عنه»..وياسر إبراهيم المدافع الصلب زى مابيقول الكتاب..وأحمد فتوح الظهير العصرى الحريف..وكريم حافظ الذى يحتفظ بإمكانيات المحترف الأوروبى..أما مستقبل مصر القادمون إن شاء الله حمزة عبد الكريم المهاجم بالفطرة الذى يتم الحكم عليه ولم يلعب سوى دقائق معدودة قدم فيها لمسات جميلة ولو لعب أكثر لظهرت مواهبه كهداف كما يحدث معه ببرشلونة..بينما هيثم حسن فهو الحريف وقاطرة الفريق ناحية اليمين وظهرت خطورته وتأثيره فى دقائق قليلة لعبها..وعموماً لاعبو المنتخب رجالة وعقبال الأرجنتين النهاردة ونغلبها بجدارة..قولوا آمين.









