عندما نتحدث عن العلاقة بين الرياضة والسياسة يتأكد لنا كل يوم أن الحياة بشكل عام كتلة واحدة متكاملة.
فبعد 32 عاماً وبالتحديد فى مونديال قطر 2022 حدث زلزال مروع على مقياس 7 ريختر بعد أن قدم المنتخب المغربى أوراق اعتماده ضمن منتخبات النخبة العالمية وأطاح ببعض كبريائها وحصل على المركز الرابع وكان قاب قوسين أو أدنى من الوصول لنهائى المونديال ليعلن بذلك بداية عهد جديد للكرة العربية كأول منتخب يحقق هذا المركز.
وها هو يمضى فى طريقه بمونديال أمريكا ليؤكد على أن ماحدث فى قطر ليس مجرد صدفة بل شهادة ميلاد جديدة يغلفها العمل العامة الحديث مستغلاً ذكاء اللاعب العربى الذى يتفوق على أقرانه فى أنحاء المعمورة إذا أكملت المنظومة عناصر النجاح.
لأن منتخبنا الوطنى الأب الحقيقى وروح الأمتين العربية والإفربقية فاجأ الجميل بارتداء ثوب أجداده صانعى الحضارة العالمية لتعود له شخصيته ويقدم كرة رائعة فى دور المجموعات ودور الـ32 الذى أطاح فيه بالجنجارو الأسترالية بركات الجزاء الترجيحية بعد أن قدم عرضاً قوياً خاصة فى الوقت الإضافي.
مع كل مباراة يخوضها المنتخب يرتفع سقف الطموح للوصول إلى ماهو أبعد من دور 16 حيث يؤكد الجهاز الفنى واللاعبون على أنهم سيبذلون قصارى جهدهم للإطاحة بحامل اللقب منتخب الأرجنتين وقائده النجم الفذ العالمى ليونيل ميسى الذى يتصدر قائمة هدافى المونديال رغم تجاوزه الثمانية والثلاثين عاماً.
ولم لا وكرة القدم تنحنى لمن يبذل لأجلها العرق والجهد بأسلوب عامة وعوامل إرادية كالاتى تتنسق بأداء لاعبى المنتخب.. كما أن فريق الرأس الأخضر حديث العهد بالمونديال قدم مباراة ولا أروع وكاد يطيح بميسى ورفقاقه من دور 32 لولا التوفيق الذى صاحب منتخب الأرجنتين الذى خرج فائزاً 2/3 بصعوبة بالغة.
يبقى هنا الأمر المهم لمنتخبنا ومديره الفنى الرائع حسام حسن الذى أخرس الألسنة بالنتائج والمستويات التى قدمها محمد صلاح ورفاقه فى المباريات السابقة حيث يعكف حسام وجهازه الفنى على دراسة دقيقة لأسلوب أداء المنتخب الأرجنتينى على أمل تحقيق حلم وإنجاز جديد يضاف إلى قائمة النجاحات التى حققها المنتخب حتى الآن .
فالرغبة قوية والتنافس الشريف بين اللاعبين لنيل شرف مواجهة بطل العالم وحامل القلب وليس هذا فحسب بل إسعاد الجماهير المصرية والعربية وأيضاً لتحقيق التوأمة المصرية المغربية فى تغيير خريطة الكرة العالمية لصالح المرتين العربية والإفريقية.
والله المستعان









