واصلت الصحف الأرجنتينية على مدار اليومين الماضيين تحذيراتها لمنتخب بلادها من مباراته الحاسمة أمام منتخبنا الوطنى المصري، وقبل ساعات من اللقاء الحاسم الذى سيجمع الفريقين اليوم أكدت الصحف الأرجنتينية فى تقاريرها ان اللقاء سيكون اختباراً صعباً للجهاز الفنى ولاعبى الأرجنتين، مشيرة إلى أن احصائيات المنتخب المصرى ولاعبيه بقيادة محمد صلاح تؤكد أنهم جاءوا المونديال للمنافسة والفوز وتقديم أفضل أداء ممكن خلال البطولة.
صحيفة «أولية» الأرجنتينية أبرزت فى أحد تقاريرها تصريحات إبراهيم حسن مدير المنتخب الوطني، مؤكده أن التوأم يعمل على منح الثقة والحماسة للاعبين قبل المباراة بعد التصريح الأخير: «نحن نخوض مبارياتنا بكل قوة، وعندما تبدأ المباراة نطلب من لاعبينا التركيز والهدوء من أجل الفوز، وسواء كان الخصم ميسى أو غيره فنحن دائماً مستعدون ولدينا مجموعة مميزة من اللاعبين جاهزون على الدوام للمنافسة والفوز، وإذا كان لدى الأرجنتين ميسي، فمصر لديها محمد صلاح ولديها 26 ميسى .»
فى تقرير آخر سلطت نفس الصحيفة «أوليه»، الضوء على موقف استثنائى قد يشهده لقاء مصر والأرجنتين واصفة إياه بـ»الأمر المثير للدهشة»، وهو ان محمد صلاح قائد الفراعنة قد ينجح فى انتزاع لقب الهداف التاريخى للمنتخب المصرى من مدربه حسام حسن خلال المباراة المقبلة، أوضحت «صلاح يقف على بُعد هدف واحد فقط من معادلة الرقم القياسى لأكثر الهدافين تسجيلاً فى تاريخ المنتخب المصري، فى موقف استثنائى قد يجعله ينتزع هذه العلامة الفريدة من مدربه الحالي».
من جانبها، أفردت صحيفة «لا انسيون» تقريراً مطولاً عن أمام عاشور لاعب المنتخب الوطنى تحت عنوان: «عاشور.. الفرعون المتمرد» مؤكدة أنه لاعب مختلف يمتلك موهبة فزة وقادر على إنقاذ فريقه فى أى وقت، مشيرة إلى أنه استطاع كسر القوالب النمطية للعب وإظهار براعة كبيرة على تغيير مجرى المباراة منذ ظهوره الأول، خاصة مع المساعدة المستمرة التى يتلقاها داخل الملعب من قائد الفريق محمد صلاح، وباقى زملائه والجهاز الفني.
أضافت الصحيفة: «استطاع اللاعب خطف الأنظار والتأكيد على كونه إضافة مثالية للاعبى الفريق محمد صلاح وعمر مرموش وإثبات أنه لاعبًا محوريًا له دور بارز فى خلق مساحات خالية من الكرة، إضافة إلى أسلوب لعبه الذى يجمع بين القوة البدنية الهائلة والسرعة فى التحولات الدفاعية والهجومية، إلى جانب قدرته الاستثنائية على التسديد من مسافات متوسطة وبعيدة، بخلاف تميزه بالحماس فى الالتحامات، وموهبته فى التقدم للأمام وتقديم تمريرات متميزة، وفقًا لإحصائيات الفيفا، بلغت نسبة دقة تمريراته 89 ٪ خلال 321 دقيقة لعب، مختتمة بان لقاء اليوم سيظهر مزيداً من قدراته بصرف النظر عن نتيجة اللقاء.
أما صحيفة «كلارين «، فكتبت تحليلاً مطولاً تحت عنوان: «نقاط القوة والضعف لدى «الفراعنة» بقيادة محمد صلاح، المحطة التالية للمنتخب الوطنى فى كأس العالم 2026»، واشار التقرير إلى أن المنتخب المصرى ليس فقط فريقاً يُجيد التعامل مع الكرة، بل يُمكنهم أيضاً شنّ هجمة مرتدة سريعة بعد فقدانها، وإنهاء الهجمات بشكل جيد، موضحاً ان الفراعنة خلال مبارياتهم السابقة سددوا 14 تسديدة على مرمى بلجيكا، و19 على مرمى نيوزيلندا، و15 على مرمى إيران، و14 على مرمى أستراليا، علاوة على ذلك، استعادوا 52 كرة أمام بلجيكا، و51 أمام نيوزيلندا، و52 أمام إيران، واستحواذوا على الكرة 38.1 ٪ فقط أمام بلجيكا فى مباراتهم الافتتاحية، ثم ارتفعت إلى 50.3 ٪ أمام نيوزيلندا، و 53.7 ٪ أمام إيران، و 53 ٪ أمام أستراليا فى دور الـ32
شدد التقرير على قوة المنتخب الوطنى المصرى فى اختراقات خط الدفاع، مؤكداً أنه حقق 78 اختراقًا أمام بلجيكا، و110 أمام نيوزيلندا، و97 أمام إيران، و113 أمام أستراليا، وهذا يدل على فريق لا يحتاج دائمًا إلى الركض للتقدم. بإمكانه فعل ذلك بتمريرة بينية، أو تمريرة بالكعب للكرة المرتدة، أو لاعب وسط غير مراقب خلف الضغط الأولي.
ولفت التقرير إلى أنه إذا كان صلاح هو العقل المدبر للهجوم، فإن مرموش هو مكمله المثالي. فهو يقتحم المساحات، ويسدد بكثرة، ويدعم كل تحركات قائد المنتخب المصري. فإذا أبعد صلاح الكرة، يظهر مرموش. وإذا احتفظ مرموش بالكرة، يصبح صلاح حراً، وهنا يبرز دور إمام عاشور الذى يجسد أفضل مثال على التطور الجماعى للمنتخب المصرى خلف قائده، خاصة أنه ليس لديه أسلوب لعب مفضل واحد، مع أنه يفضل نظاماً معيناً وهو التمرير فى العمق، وتفعيل لاعبى خط الوسط، والإنهاء غالباً من الأطراف، مختتما بالقول إن مصر تمتلك كل المقومات للمنافسة، ويتمتعون بروح الفريق المتناغمة، والأهم من ذلك، قاعدة جماهيرية متحمسة تشجع الفريق.









