فى اليوم السابع من يوليو .. فى تمام السابعة مساء الليلة.. ستجتمع الجماهير المصرية والعربية سواء فى مدرجات ملعب مرسيدس أو أمام شاشات التلفاز عندما يصطدم منتخبنا بمنتخب الأرجنتين فى دور الـ16 من كأس العالم، فى مواجهة تحمل شعار «لا مستحيل أمام الفراعنة».
ويلتقى الفائز من المباراة مع الفائز من لقاء سويسرا وكولومبيا الذى يقام فى الحادية عشرة مساء اليوم.
ويدخل منتخبنا المباراة بمعنويات مرتفعة بعد عبوره التاريخى إلى الأدوار الإقصائية، بينما يسعى بطل العالم لتأكيد تفوقه ومواصلة مشواره نحو الاحتفاظ باللقب، لتكون المواجهة صراعًا بين طموح الفراعنة وخبرة راقصى التانجو.
حرص حسام حسن خلال الاجتماعات الأخيرة مع اللاعبين على بث الثقة داخل المعسكر، مؤكدًا أن مباريات كأس العالم لا تُحسم بالأسماء أو القيمة التسويقية أو التاريخ، وإنما بالفريق الأكثر تركيزًا وإصرارًا وقتالًا حتى صافرة النهاية.
واستقر الجهاز الفنى بنسبة كبيرة على العودة إلى التشكيل الأساسي، حيث يحرس المرمى مصطفى شوبير، وأمامه ياسر إبراهيم وحمدى فتحى فى قلب الدفاع، ومحمد هانى فى الجبهة اليمني، بينما لا تزال المفاضلة مستمرة فى الجبهة اليسرى بين محمود حسن تريزيجيه وكريم حافظ، رغم الجاهزية الكاملة للأخير.
وفى وسط الملعب، يقود مروان عطية محور الارتكاز بجواره مهند لاشين، مع إمام عاشور فى الأدوار الهجومية، ويقود الهجوم الثلاثى محمد صلاح، وعمر مرموش، وزيزو، مع وجود اتجاه قوى لمنح هيثم حسن فرصة أكبر بعد المستوى المميز الذى قدمه أمام أستراليا، سواء من البداية أو كورقة رابحة.
وركز حسام حسن خلال المران الأخير على ضرورة غلق المساحات أمام لاعبى الأرجنتين، والضغط المبكر والمتقدم، وعدم السماح لهم بفرض أسلوبهم أو الاحتفاظ بالكرة لفترات طويلة، مع سرعة التحول من الدفاع للهجوم، واستغلال المساحات خلف دفاع المنافس، إلى جانب الاعتماد على التسديد من خارج منطقة الجزاء والكرات الثابتة كأحد أهم مفاتيح التسجيل.
المواجهة تبدو متكافئة من الناحية التكتيكية أكثر مما توحى به الأسماء، فمنتخب مصر يمتلك الانضباط والروح القتالية، بينما يملك المنتخب الأرجنتينى الجودة الفردية والخبرة فى مثل هذه المباريات، وهو ما يجعل التفاصيل الصغيرة قادرة على حسم بطاقة التأهل.
الليلة ليست مجرد مباراة فى دور الـ16، بل اختبار جديد لطموح جيل كتب التاريخ بالفعل، ويبحث عن كتابة فصل أكثر بريقًا.
وإذا نجح رجال حسام حسن فى تنفيذ التعليمات، وفرض إيقاعهم، واستغلال الفرص، فقد تتحول أرض مرسيدس بنز إلى مسرح لملحمة مصرية جديدة، يعلن منها الفراعنة أن الأحلام الكبيرة لا تعرف المستحيل.









