أكد الدكتور السيد حسين عبد الباري، رئيس القطاع الديني بوزارة الأوقاف، أن الحوار القائم على الاحترام المتبادل والتعاون بين المؤسسات الدينية يمثل أحد أهم السبل لترسيخ ثقافة التعايش، وتعزيز السلم المجتمعي، وبناء جسور التفاهم بين الشعوب، انطلاقًا من القيم الدينية والإنسانية المشتركة.
جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها نيابة عن الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، في افتتاح الندوة السنوية لشبكة مراكز العلاقات المسيحية الإسلامية بالقاهرة.
وأوضح عبد الباري أن مصر، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تولي اهتمامًا كبيرًا بتعزيز ثقافة التعايش والسلام، ودعم المبادرات الهادفة إلى ترسيخ قيم المواطنة، وتعزيز التعاون بين أتباع الأديان، بما يعكس الصورة الحضارية للدولة المصرية وريادتها في نشر قيم الاعتدال والسلام.
وأشاد بالدور الذي تضطلع به شبكة مراكز العلاقات المسيحية الإسلامية في تعزيز الحوار الأكاديمي، وتشجيع البحث العلمي، وفتح آفاق التعاون بين المؤسسات المعنية بالعلاقات الإسلامية والمسيحية، بما يسهم في مواجهة التحديات المشتركة، وترسيخ قيم المواطنة والتعايش والاحترام المتبادل.
وتتواصل أعمال الندوة على مدار يومين، من خلال عدد من المحاضرات والجلسات العلمية والحلقات النقاشية التي تتناول مستقبل العلاقات المسيحية الإسلامية، وبناء السلام، وتعزيز التعاون بين المؤسسات الدينية والأكاديمية في إفريقيا وآسيا والشرق الأوسط، بما يدعم جهود الحوار ويعزز الشراكات العلمية والإنسانية بين مختلف الأطراف المشاركة.
وشهدت الجلسة الافتتاحية حضور الدكتور محمود الهواري، الأمين المساعد لمجمع البحوث الإسلامية لشؤون الدعوة والإعلام الديني، ممثلًا لفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، والشيخ الدكتور أحمد ممدوح سعد، عضو المجلس الاستشاري الأعلى لمفتي الجمهورية، ممثلًا لفضيلة الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الديار المصرية.
كما شارك في الافتتاح المطران الدكتور سامي فوزي شحاتة، رئيس أساقفة الإسكندرية وأسقف إيبارشية مصر بالكنيسة الأسقفية، والأنبا إرميا، رئيس المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي، والدكتور أندريه زكي، رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر ورئيس الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية، إلى جانب عدد من القيادات الدينية والأكاديمية والباحثين.









