«المؤتمر»: الانتخابات المحلية «استحقاق دستورى» طال انتظاره..
وإنجازها يواكب طفرة العمران والخدمات
كتب : وصفى أبوالعزم
رحبت الأحزاب السياسية بتوجيهات الرئيس السيسى خلال احتفالية افتتاح مقر القيادة الإستراتيجية للدولة بالعاصمة الجديدة بالعمل على تنشيط الحياة الحزبية، وتأهيل الكوادر السياسية والشبابية، والانتهاء من الاستعدادات اللازمة، لإجراء انتخابات المحليات وتوسيع المشاركة الشعبية وتعزيز دورها فى الإدارة المحلية، مؤكدين أن هذه الخطوة تعكس إيمان الدولة بدور الأحزاب كشريك فى بناء المستقبل وحاضنة لإعداد القيادات وتأهيل الكوادر القادرة على تحمل المسؤولية لاسيما فى المرحلة المقبلة.
قال النائب ناجى الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطى وعضو مجلس الشيوخ، إن ما طرحه السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى بشأن دعم الحياة الحزبية، وإعداد الكوادر الوطنية، والإسراع فى استكمال إجراءات انتخابات المجالس المحلية، يعكس رؤية سياسية واضحة تستهدف استكمال البناء المؤسسى للجمهورية الجديدة، وترسيخ دولة تقوم على المشاركة السياسية، والكفاءة، وسيادة القانون.
وأضاف الشهابى أن تأكيد الرئيس على أهمية دور الأحزاب السياسية يحمل رسالة بالغة الدلالة، مفادها أن الأحزاب الوطنية ليست مجرد أدوات للمنافسة الانتخابية، وإنما هى شريك أساسى فى صناعة المستقبل، ومدرسة لإعداد القيادات، وصياغة البرامج، وتأهيل الكوادر القادرة على تحمل المسئولية فى مختلف مواقع العمل العام.
وأوضح أن الدولة فى حاجة إلى أحزاب قوية تمتلك رؤية واضحة، وحضورًا جماهيريًا، وقدرة على التواصل مع المواطنين، لأن قوة الحياة الحزبية هى أحد أهم مؤشرات قوة الدولة الحديثة، مشيرًا إلى أن حزب الجيل الديمقراطى كان ولا يزال يؤمن بأن الإصلاح السياسى لا يقل أهمية عن الإصلاح الاقتصادي، وأن التنمية الشاملة لا تتحقق إلا بمشاركة سياسية حقيقية وفاعلة.
وأشار الشهابى إلى أن توجيه الرئيس بالإسراع فى استكمال إجراءات انتخابات المجالس المحلية يمثل دفعة قوية لتنفيذ أحد أهم الاستحقاقات الدستورية المؤجلة، مؤكدًا أن المجالس المحلية ليست مجرد مجالس لتقديم الخدمات، وإنما هى المدرسة الأولى لإعداد القيادات السياسية والتنفيذية، والحاضنة الطبيعية لاكتشاف الكفاءات، وبناء صف ثانٍ من القيادات القادرة على تحمل المسئولية.
وأكد أن نجاح هذا الاستحقاق يقتضى سرعة الانتهاء من مشروع قانون الإدارة المحلية، باعتباره من القوانين المكملة للدستور، مع ضرورة إخضاعه لحوار مجتمعى وتشريعى واسع تحت قبتى مجلسى الشيوخ والنواب، بمشاركة الأحزاب السياسية، والخبراء، والمتخصصين، حتى يصدر قانون يترجم فلسفة الدستور، ويحقق التوازن بين توسيع اللامركزية، وتعزيز الرقابة الشعبية، ورفع كفاءة الإدارة المحلية..وشدد على أننا أمام فرصة حقيقية لإعادة الحيوية إلى الحياة السياسية واستكمال بناء مؤسسات الدولة على أسس ديمقراطية راسخة، مؤكداً أن الجمهورية الجديدة تحتاج إلى أحزاب فاعلة، ومجالس محلية منتخبة، وكوادر وطنية مؤهلة، لأن الدولة القوية لا تُبنى بمؤسساتها التنفيذية وحدها، وإنما بتكامل جميع مؤسساتها السياسية والدستورية، وبمشاركة شعبية واسعة فى صناعة القرار.
من جانبه أكد اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر، خبير الإدارة المحلية، أن توجيهات الرئيس بالإسراع فى إجراء انتخابات المجالس المحلية يعكس رؤية متكاملة لاستكمال بناء الجمهورية الجديدة عبر تطوير مؤسسات الدولة سياسيًا وإداريًا، وتعزيز كفاءة منظومة صنع القرار، وترسيخ مبادئ المشاركة الشعبية والحوكمة الرشيدة.
وأشار إلى أن التنمية الشاملة تتحقق من خلال وجود مجالس محلية منتخبة وقادرة على المشاركة فى صنع القرار، ومتابعة تنفيذ خطط التنمية، ونقل احتياجات المواطنين إلى الأجهزة التنفيذية.
وأكد أن توقيت الإعلان عن الانتخابات يحمل دلالات سياسية وإدارية إذ يأتى فى ظل ما تشهده الدولة من طفرة فى مشروعات البنية الأساسية والتنمية العمرانية والخدمية، وهو ما يتطلب وجود مجالس محلية تمارس دورها الرقابى والتنموي، بما يحقق التكامل بين الإدارة المحلية والحكومة المركزية.
وأوضح أن المجالس المحلية تمثل المدرسة الحقيقية لإعداد القيادات السياسية والتنفيذية، ومن خلالها يتم اكتشاف الكفاءات الشابة وتأهيلها لتحمل المسؤولية، فضلًا عن كونها الحلقة الأقرب إلى المواطن، والأكثر قدرة على رصد المشكلات اليومية واقتراح الحلول المناسبة، وهو ما يجعل إجراء الانتخابات المحلية استحقاقًا دستوريًا وسياسيًا طال انتظاره، مشدداً على أهمية الانتهاء من إصدار التشريعات المنظمة للإدارة المحلية بما يحقق التوازن بين اللامركزية والرقابة، ويمنح المجالس المحلية الصلاحيات التى كفلها الدستور.
قال إن التوجيه الرئاسى بشأن تنشيط الحياة الحزبية، وتأهيل الكوادر السياسية دفعة قوية نحو توسيع المشاركة السياسية، وتعزيز العمل الحزبي، وإعداد كوادر قادرة على تحمل المسئولية.
من ناحيتها أكدت تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين والتى تجمع 28 حزبًا سياسيًا -فى بيان لها – أن توجيهات الرئيس السيسى بتنشيط الحياة الحزبية، وتأهيل الكوادر السياسية والشبابية، والإسراع فى استكمال الاستعدادات اللازمة لإجراء انتخابات المجالس المحلية، خطوة مهمة نحو توسيع قاعدة المشاركة السياسية، وتعزيز دور الأحزاب، وترسيخ الممارسة الديمقراطية، ودعم منظومة الإدارة المحلية.
وشددت التنسيقية على أن التوجيهات دفعة قوية لمسيرة الإصلاح السياسي، وتعكس إيمان الدولة بأهمية تمكين الشباب وإعداد كوادر سياسية مؤهلة وقادرة على تحمل المسؤولية، بما يسهم فى تعزيز المشاركة الشعبية وإثراء الحياة العامة.
وأكدت مواصلة دورها فى إعداد وتأهيل الكوادر السياسية من مختلف الانتماءات والمساهمة فى إنجاح الاستحقاقات الدستورية المختلفة، وفى مقدمتها انتخابات المجالس المحلية.
ومن جانبه رحب حزب الشعب الجمهورى بتوجيهات الرئيس السيسى بشأن تنشيط الحياة الحزبية والإسراع فى إجراء انتخابات المجالس المحلية، وأكد الدكتور زاهر الشقنقيري، المتحدث باسم الحزب أن هذه الخطوة استحقاق دستورى يعزز المشاركة الشعبية ويدعم منظومة الإدارة المحلية..وأوضح أن الحزب يولى ملف المحليات اهتمامًا كبيرًا، ويعمل منذ فترة على تأهيل كوادره السياسية والشبابية استعدادًا لخوض الانتخابات، من خلال مبادرة «دورك» التى تستهدف تدريب 4 آلاف كادر على مستوى الجمهورية.









