بدأت مناقشة كتاب النجم العلى فى نقابة الصحفيين لمؤلفه محمد عبدالحليم العزمى بعد تلاوة آيات من الذكر الحكيم القارئ الإذاعى الشيخ محمد أبوالخير بكلمة ترحيبية من مجلس النقابة القاها الكاتب الصحفى الزميل هشام يونس ركز فيها رؤيته للتصوف كما علق على عنوان الكتاب ودعا إلى أهمية التواجد الإعلامى للتصوف ونشاطات الطرق الصوفية خاصة وهو منهج استيعابى لا يرفض أحداً ينطلق من الحب والتسامح.
أما الدكتور عبدالحليم العزمى صاحب موسوعة ليالى أهل البيت فقد ذكر ان إمام الطريقة العزمية العالم الجليل محمد ماضى أبى العزائم صاحب التاريخ فى الدعوة إلى الله ومقاومة الاحتلال الإنجليزى ورأى الصداع بين فرق الأمة وضع مشروعا إسلاميا للنهضة فى مواجهة المشروع الغربى تضمنته كتبه «الإسلام نسب» و«الإسلام وطن» و«الإسلام دين» و»وسائل نيل المجد الاسلامي» كما شخّص أمراض الأمة فى عهده فجعل أشد اعراضها الفرقة أما الخليفة الأول الشيخ أحمد محمد ماضى أبوالعزائم فقد شخص أمراض الامة فى عصره «بانتشار الشك بين الافراد والجماعات» أما الخليفة الثالث كما علق بعض ما تم الاعتراض عليه من قبل الحضور فأكد أن مصطلح التنظيمات جاء بناء على رأى الاستاذة الدكتورة المشرفة على الرسالة رغم اعتراض الباحث أما ما أثير حول الموالد فذكر ما قاله أحد أقطاب الصوفية بأن الصوفية كالعش يأوى إليه السمان والثعبان وقال إن كثرة الجداول التى اعترضت عليها الكاتب الصحفى صلاح البيلى ضرورة من ضرورات البحث لا يمكن الاستغناء عنها.
أما الدكتور محمود مشعل الأستاذ بجامعة الأزهر فقد تحدث عن الحب كمنطلق أساسى لمتخذى التصوف طريقا بل إن الحب هو طريق القلب الى الله فلا يؤمن أحدكم حتى يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، ولا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه.
وبعد فإننى أذكر أن الصورة النمطية للتصوف فى ذهنى كانت هو ما كنت أراه فى الموالد وأقرأه من نقد حتى التقيت بالشيخ علاء أبوالعزائم فى تسعينات القرن الماضى ودار حديث بيننا حول قضايا سياسية ورؤى حول نهضة الأمة وأسباب تخلفها وفاجأنى بمعلومات لم أصدقها فى وقتها وظننت أن بها من المبالغة ما بها فعدت إلى كتب ذكرها تمثل مذكرات لأبطال القضايا التى كنا نتحدث عنها ومن هنا بدأت التعرف على بعض الطرق الصوفية التى وجدت لقراءتها وحضارتها فكراً وأفكاراً وحوارات حول القضايا الآنية وصناعة الإنسان الكامل الذى يجعل من العطاء منهجا فى حياته يدرك أن المؤمن كالنخلة التى تعطى فى كل أحوالها، ومن التسامح الواعى شعاراً فى ردود أفعاله تجاه من يجهل عليه فلا يتوقف الأمر عند عفو عمن ظلم بقدر ما يكون دعوة إلى جوهر هذا الدين الجاذب المستوعب الذى يعذر فيه المسلم أخاه ويحسن الظن به فيسل من قلوبهم سخائم الغضب والتحفز للآخرين.
كان شغلى الشاغل فيما رأيته وتابعته لم لا يوجد نجوم فى هذه الطرق التى تسلم طريقا مهما فى صناعة الحياة فى مقابل تيارات أخرى تكتسح ساحة الدعوة حتى شغبت على الأزهر الشريف نفسه ذلك النبع العذب الرائق الفياض الذى لا ينضب عطاؤه. لكنه فى غفلة من الزمن ارتفعت عليه أصوات ما كان لها أن ترتفع إلا بمنشطات خارجية هرمونات إذا ما توقف حقنها عادت الأجساد التى تعودت عليها إلى حجمها.









