يوم الجمعة الماضى يكون قد مر 13 عاما على يوم 3 يوليو 2013 ذلك اليوم الذى سيظل محفورا فى ذاكرتنا جميعا.. وذاكرة الأمة فهو اليوم الذى شهد ميلادا جديدا لمصر.. تخلصت فيه من جماعة الإخوان الإرهابية.. ومكتب ارشادها.. الذى دفع جموع الشعب للنزول إلى الشوارع والميادين فى كل محافظات مصر.. لاستعادة الوطن ممن لا يعنى الوطن لهم شيئا.. فهو حفنة من تراب عفن.. كما قال أحدهم.. استعدنا الوطن ممن قال أحد مرشديهم «طز فى مصر».. لتكون كلمته أكبر دليل على أن الجماعة الإرهابية لا وطن لها.. وإنما الجماعة ثم الجماعة وفى سبيلها استحلت واستباحت دماء المصريين.. لن ننسى عصابة الإخوان وهى تلقى بأحد الأطفال من فوق أسطح أحد العمارات فى الاسكندرية.. لن ننسى جرائمهم عند مقر الاتحادية وعصابات الاخوان تعتدى على المعتصمين.. وتقتلهم وتسحلهم.. لن ننسى الصحفى الشاب الشهيد الحسينى أبو ضيف الذى قتله أحد قناصة الاخوان.. لن ننسى تهديدات كل زعماء الجماعة وفى مقدمتهم محمد البلتاجى الذى هدد باندلاع أعمال الإرهاب فى سيناء.
لن ننسى رئيسهم مرسى وهو يحتفل بيوم النصر فى السادس من أكتوبر باستضافة قتلة البطل الرئيس الراحل أنور السادات.. لن ننسى جرائمهم فى اشعال الفتنة الطائفية بين المسلمين والمسيحيين.. واحراقهم للعديد من الكنائس.. لن ننسى اقتحامهم للكاتدرائية بالعباسية.. لن ننسى لهم محاولاتهم فى الاستقواء بالخارج.
لن ننسى قتلهم للمتظاهرين امام مكتب الارشاد بالمقطم.. كل هذا وأكثر حدث خلال عام حكمهم..
لقد نجح الاخوان فى دفع جموع المصريين الى الشوارع فى 30 يونيو 2013 عازمين على عدم العودة إلى منازلهم إلا بعد ازاحة الجماعة الارهابية ومكتب ارشادها عن حكم مصر.. وهو ما حدث والحمد لله بعد أن أعماهم الله عن الاستجابة لكل المحاولات والفرص التى وفرتها لهم القوى السياسية.. والقوات المسلحة.
لقد نجحت جماعة الاخوان الارهابية فى إنزال من أطلقنا عليهم «حزب الكنبة » إلى الشارع.. وهم مجموعة كبيرة من الشعب لم يكن يشارك فى المظاهرات نهائيا.. ومعظمهم من كبار السن.
لن أنسى يوم 3 يوليو 2013 وأنا أحاول أن أتواصل مع أبى من خلال الاتصال به على تليفونه الخاص ولا يجيب.. وعلمت من زوجة أبى رحمها الله أنه أصر على النزول بمفرده.. مخالفا اتفاقنا بعدم النزول..وتواصلت مع أشقائى فى محاولة للوصول لأبي.. وبعد عدة ساعات وجده شقيقى شريف جالسا بصحبة عدد من المتظاهرين من كبار السن على الرصيف أمام قصر الاتحادية.. وحكى لنا فيما بعد أنه لم يستطع أن يظل جالسا فى المنزل.. والشعب كله فى الشارع.. وقرر أن يتوجه إلى الاتحادية سيرا على الأقدام لمسافة تقترب من 7 كيلو مترات للمشاركة فى استعادة الوطن وإزاحة جماعة الاخوان الارهابية من حكم مصر.
لن أنسى ابنى الصغير وكان فى الصف السادس الأبتدائى وهو يحرص على إعداد لوحة كتب عليها عبارة «يا أهلينا أنضموا لينا».. ليرفعها ونحن فى أحد المظاهرات اعتراضا على الإعلان الدستوري.. الذى حصن مرسى وقراراته من أى مساءلة.
وإذا كان هذا جزء بسيط من أعمالهم الأرهابية التى عانينا منها جميعا.. بالأضافة إلى محاولاتهم المستمرة طوال عام حكمهم الأسود التمكن من مفاصل الدولة.. من خلال تعيين أفراد جماعتهم فى كل قطاعات الدولة دون أن تكون لديهم خبرة فى أى مجال.. غير الطاعة والولاء لمكتب الارشاد.
لقد مرت الفترة من 30 يونيو وحتى 3 يوليو ببطء شديد.. وكنا جميعا نتمنى مرور الوقت.. وننتظر بفارغ الصبر استجابة القوات المسلحة لمطالب المتظاهرين.. لحمايتهم من بطش الاخوان.. ولن ننسى موقف الشرطة المصرية التى انحازت لجموع الشعب المصري.. وتواجدها فى الشوارع لحمايتهم.. من ارهاب جماعة الاخوان الارهابية.
لن ننسى ذلك الاحساس الذى غمرنا ونحن ننتظر الساعة التاسعة مع إذاعة بيان القوى الوطنية عقب انتهاء اجتماعها..والفريق عبدالفتاح السيسى وزير الدفاع يعلن البيان .. ويعلن ايقاف العمل بالدستور.. وتولى رئيس المحكمة الدستورية ادارة شئون البلاد..
كانت لحظة فارقة اختلطت فيها الدموع بالزغاريد والهتاف لمصر.. وانتهى إلى الابد كابوس الجماعة الارهابية.. وستظل هذه الأيام التى استمرت منذ صدور الاعلان الدستورى فى 12 نوفمبر 2012 الى 3 يوليو 2013 عالقة فى اذهاننا جميعا.. مرورا بكل الاحداث والجرائم التى اقدمت عليها جماعة الاخوان الارهابية من حوادث قتل وحرق للمبانى الحكومية او الكنائس.. والتى تواصلت واستمرت حتى نجاح مصر فى القضاء على الارهاب فى سيناء.. ستظل كل جرائم الاخوان عالقة فى ذهننا.. وستسجل فى كتب التاريخ.. وسيظل سجلهم الاسود الملطخ بدماء المصريين يحكى للاجيال.. ليعرف الجميع ويتأكد أن جماعة الاخوان الارهابية لا دين لها.. ولا وطن.. وستظل مصر حرة وسينعم أبناؤها بالأمن والأمان والاستقرار دائما.. باذن الله.. وتحيا مصر.. وكل عام ومصر وشعبها بخير وسلام.









