اعتاد المهتمون بمتابعة الصراع فى منطقة الشرق الأوسط ذلك المسمى الاستعمارى على مراقبة ورصد أى صراع مهما صغر حجمه ومحاولة تناوله من خلال متابعة النبوءات التوراتية ومطابقتها مع علامات نهاية الزمان لا سيما عندما تكون إسرائيل أحد أطراف الصراع .. مع تطور الحرب الأمريكية – الإسرائيلية مع إيران هرع المفسرون لاسيما المهتمين بالمصطلحات والنصوص التوراتية المتعلقة بالصراع لا سيما عندما تكون إسرائيل أحد أطرافه والربط بين نبوءات نهاية الزمان والأحداث الجارية فى الشرق الأوسط .. تعود جذور هذا النوع من الفكر الأخروى إلى القرن التاسع عشر مع اهتمام العديد من الوعاظ الأمريكيين من خلال قراءات حرفية للكتاب المقدس «التوراة» عن وعد الله لسيدنا إبراهيم وذريته بالأرض المقدسة لا سيما وأن الكثرين يرون أننا نعيش بالفعل فى أزمنة نبوية وأحداث نهاية الزمان .. فى مقال «شالوم جولدمان» بعنوان «مع اتساع رقعة الحرب الإيرانية يفسر المحافظون الصراع من خلال النبوءات التوراتية» صرح قائلاً: ترى إسرائيل أن هذه الحرب تعد جزءاً من خطة إلهية وإننا نبوياً على المسار الصحيح.. ويؤكد «جولدمان» على أن المغنى والناشط «شون فويشت» أشار إلى أن الأبواب مفتوحة فى نهاية الزمان لما سيفعله الله فى إيران عندما يتم إزالة النظام.. ويؤكد «جولدمان» على أن هذا اللاهوت قد ظهر قبل حرب 1967 وبعد ذلك وضع أمله على تحقيق سيناريو محدد للغاية وهو أن تعيد حكومة الدولة اليهودية بناء الهيكل القديم فى القدس وبالتالى تمهيد الطريق لأحداث نهاية الأيام ومع عودة المسيح ستتحقق المهمة التاريخية للشعب اليهودي.. فى مقال «كاتى شو» بعنوان «كيف تتوافق الحرب مع إيران وحماس مع النبوءات التوراتية» صرح قائلاً مع اندلاع الحرب مع حماس وإيران يتساءل الكثيرون عما إذا كانت هذه الأعمال العدائية تؤثر فى نبوءات الكتاب المقدس «التوراة».. وقد صرح «شو» قائلاً :الله ذو سيادة على شيء وهو يحرك الأمم والقادة والأحداث وفقاً لمقاصده الصالحة فكل تفصيلة وبصيرة حددها من خلال الأنبياء تعد بمثابة علامات ومؤشرات على مكاننا على طريق عودة الرب أى «المجيء الثانى للمسيح».. ويؤكد «شو» على أنه من السابق لأوانه معرفة الأثار الواسعة لحرب إسرائيل وإيران وهل سيصمد وقف إطلاق النار؟ وهل سيكون هناك تغيير فى القيادة داخل إيران يمكن أن يؤدى إلى تحويل أيدلوجى نحو السلام مع إسرائيل والولايات المتحدة والغرب؟ وهل ستقطع سلاسل إمدادات حماس فى غزة وغيرها من الوكلاء المسلحين الإيرانيين.. ويختتم شو مقاله قائلاً :إن بلاد فارس قد ذكرت مرة أخرى فى سفر حزقيال إصحاح 38 حيث تم إدراجها فى تحالف الأمم التى ستأتى ضد إسرائيل وفقاً للنبواءت التوراتية فى الأيام الأخيرة.. فى مقال «راسل مور» بعنوان «لاتلوموا نبوءات الكتاب المقدس على الحرب مع إيران» صرح قائلاً بعد قصف إسرائيل أخبرنى صديق روسى قد تكون يأجوج ومأجوج المذكورين فى «سفر حزقيال» وإن إيران قد تكون إحدى الدول المعادية التى صورها الأنبياء وأن كل هذا يشير إلى قرب نهاية العالم.. ويؤكد «مور» على أن هذا الجيل قد اعتاد على سماع أن الاتحاد السوفيتى هو «يأجوج ومأجوج» بالتأكيد أقل إنفتاحاً على نفس النوع من الثقة عندما يقال لهم إن العراق هو «بابل الجديدة» وأن «صدام حسين» هو «نبوخذ نصر» جديد..ويختتم مور مقاله متسائلاً هل نحن فى الأيام الأخيرة؟ هل يمكن أن يعود المسيح فى أى لحظة؟ بالتأكيد لكن هل يمكننا تتبع قدومه بناء على جداول قصف إسرائيل أو إيران؟ الإجابة لا.









