قبل المشاركة فى المونديال.. كان الجميع يسأل ويستفسر هل سنفوز ولو فى مباراة واحدة لنكسر النحس الذى يطاردنا منذ تسعين عاماً؟! هل سنلعب بدون خوف ونناطح المنتخبات الكبيرة؟!! باختصار شديد.. هل سنحقق الحلم ونصعد إلى الدور الثاني؟!!.
كنا نحلم.. وتحقق الحلم كاملاً.. لعب واداء جميل وإحراج الكبار والتفوق عليهم والصعود بعد الفوز !! كان حلماً جميلاً.. استمر فى المنام والخيال.. ثم فى الحقيقة وتحقق !! وجاء الدور الثانى أمام استراليا وكان الجميع يشكر ربه على ما تحقق حتى الآن.. لكن إرادة حسام حسن الفولاذية لا تنكسر أبداً وراهن على مجموعة اللاعبين الذين أبدعوا وتألقوا وكسروا حائط استراليا القوى الطويل الفارع وصعدنا إلى ثمن النهائى وكان منتخبنا قد راهن للمرة الثانية وفاز بإقتدار!!.
..وها هو الآن يعود من جديد ويقدم لنا رهانه أمام بطل العالم، فريق الساحر ميسى الذى يضم أفضل لاعبى العالم.. وبصراحة شديدة مهما كانت النتيجة.. فكل الشعب المصرى يشهد على مهارة وكفاءة لاعبينا أبناء الفراعنة وما قدموه حتى الآن ويكفى أن منتخبنا مع شقيقه المغربى هما فقط من اكمل المشوار الإفريقى مع كبار المونديال الحالي.. بل إن كل الأفارقة يضعون آمالهم فى الفراعنة والمغاربة لتحقيق مفاجآت جديدة تحتسب للقارة الإفريقية.
والآن يتساءل كل المصريين.. وماذا بعد يامنتخبنا؟!! هل سنفوز على الأرجنتين بطل العالم؟! وليه لأ؟!!.
ففريق كاب فيردى الذى يشارك لأول مرة.. وهو فريق كاسم.. حديث على الكرة العالمية.. ورغم ذلك أحرج منتخب الأرجنتين طوال أربعة أشواط كاملة.. بل كاد يفوز ويتقدم اكثر من مره.. لولا براعة وابداع وخبرة الساحر ميسى ورفاقه.
فلماذا لا يفعل منتخبنا أمام الأرجنتين أفضل مما قدمه فريق كاب فيردي.. بل ونفوز فى اللقاء القادم غداً؟!.
نعم.. مواجهة الأرجنتين بالنسبة لنا فى مصر.. هو لقاء نهاية المونديال بالنسبة لنا.. بينما هو لقاء صعب فاصل وشاق بالنسبة لمنتخب الأرجنتين الذى يدافع عن اسمه ولقبه وتاريخه.. ولذلك فهو لقاء فاصل وحاد!!.
منتخبنا ليس لديه ما يخسره فى تلك المباراة.. لأن كل ماكنا نتمناه وكل ما كنا نحلم به من لعب وتألق وتسجيل الأهداف والصعود والترقى فى البطولة ورفع التصنيف الدولى والحصول على الملايين من الدولارات.. أى أننا حققنا كل المكاسب الممكنة حتى أصبحنا ممثلى القارة فى الأدوار العليا من المونديال.. فماذا تبقى لنخسره وقد كسبنا كل شيء!! وليه لأ ؟! لماذا لا نفوز؟! قولوا يارب!؟









