أكد السفير ياسر البخشوان، النائب الأول لرئيس المجلس الأعلى للاقتصاد العربي الإفريقي، أن افتتاح القيادة الاستراتيجية للدولة بالعاصمة الإدارية الجديدة يجسد رؤية الرئيس عبد الفتاح السيسي في تعزيز منظومة الأمن القومي، وترسيخ قدرات الدولة على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية، مشيدًا بحجم التنظيم والمراسم العسكرية التي صاحبت الافتتاح.
وقال البخشوان إن الافتتاح، الذي جرى برعاية وتشريف الرئيس عبد الفتاح السيسي وبحضور قادة القوات المسلحة، عكس ما وصلت إليه الدولة المصرية من تطور في بناء مؤسساتها العسكرية والاستراتيجية، مؤكدًا أن الصرح الجديد يمثل خطوة مهمة في مسيرة بناء الجمهورية الجديدة، ويعكس توجه الدولة نحو الاعتماد على أحدث النظم التكنولوجية في إدارة العمليات والأزمات.
وأضاف أن المراسم العسكرية التي تضمنت عروضًا لطائرات الأباتشي، وإطلاق 21 طلقة تحية، وعروض المظلات والألعاب الجوية، ورفع العلم المصري، حملت رسائل قوية تؤكد جاهزية الدولة وقدرتها على حماية أمنها القومي وصون مقدراتها.
وأشار إلى أن كلمة الرئيس السيسي خلال الافتتاح تضمنت رسائل واضحة بشأن أسباب اختيار العاصمة الإدارية الجديدة مقرًا لهذا الصرح الاستراتيجي، بما يضمن حماية مؤسسات الدولة الحيوية، ويحول دون تكرار محاولات الضغط أو الحصار التي تعرضت لها بعض المؤسسات خلال عام 2011، مؤكدًا أن حديث الرئيس شدد على أن أمن مصر وحدودها يمثلان خطًا أحمر لا يمكن المساس به.
وأوضح البخشوان أن الرئيس السيسي حرص على مصارحة المواطنين بالتحديات الاقتصادية والسياسية التي واجهتها الدولة خلال السنوات الماضية، مستعرضًا تأثير الحرب على الإرهاب، وتراجع إيرادات قناة السويس نتيجة اضطرابات باب المندب، إلى جانب تداعيات الأزمات العالمية، ومنها جائحة كورونا، والحرب الروسية الأوكرانية، والأحداث في قطاع غزة، والتوترات الإقليمية، معتبرًا أن هذا النهج يعزز الوعي الوطني ويجعل المواطن شريكًا في دعم جهود التنمية والحفاظ على مكتسبات الدولة.
وثمّن البخشوان التكليفات التي وجهها الرئيس للحكومة، مؤكدًا أنها تمثل خارطة طريق لتعزيز التنمية المستدامة، كما تعكس حرص الدولة على مواصلة تنفيذ المشروعات القومية، وفي مقدمتها مشروعات الطاقة النظيفة، ومنها محطة الضبعة النووية، إلى جانب دعم الأمن والاستقرار الإقليمي.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن افتتاح القيادة الاستراتيجية للدولة، وما صاحبه من رسائل سياسية واقتصادية، يعزز ثقة المجتمعين العربي والإفريقي والمجتمع الدولي في قدرة مصر على مواصلة مسيرة التنمية، وترسيخ مكانتها باعتبارها ركيزة للاستقرار الإقليمي ووجهة واعدة للاستثمار.









