صرح هاني النادي، ممثل مجموعة “إيه بي مولر – ميرسك” (A.P. Møller – Mærsk) في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بأنَّ قرار إعادة خدمة عبور السفن التابعة للخط الملاحي عبر قناة السويس يُعد خطوة استراتيجية تعكس المكانة المحورية التي تتمتع بها القناة؛ باعتبارها أحد أهم الممرات الملاحية العالمية، والشريان البحري الأسرع والأكثر كفاءة للربط بين الشرق والغرب.
وأضاف النادي أنَّ قناة السويس تواصل أداء دورها الحيوي في دعم حركة التجارة الدولية، وتعزيز كفاءة واستدامة سلاسل الإمداد العالمية، مما يؤكد مكانتها كأحد أبرز الممرات البحرية التي يعتمد عليها الاقتصاد العالمي.
وأوضح قائلاً: “يأتي هذا القرار ثمرةً لتقييمات دقيقة وشاملة للأوضاع في المنطقة، ويؤكد التزام ميرسك باتخاذ قرارات تشغيلية ترتكز على أعلى معايير السلامة والكفاءة، بما يضمن تقديم أفضل الخدمات لعملائنا حول العالم. ونحن على ثقة بأن هذه الخطوة ستسهم في تعزيز كفاءة الخدمات المقدمة، مع مواصلة التزامنا المطلق بأن تظل سلامة أطقمنا وسفننا وشحنات العملاء على رأس أولوياتنا”.
تعديل هيكلي لخدمة AE15
وكان الخطان الملاحيان “ميرسك” و”هاباج-لويد” قد أعلنا عن إجراء تعديل هيكلي في إحدى خدمات شبكة “جيميني” (Gemini)، وهي الخدمة (AE15)؛ إذ ستبحر السفن عبر مسار قناة السويس بدلاً من طريق رأس الرجاء الصالح، وستكون أول رحلة وفق هذا المسار على متن السفينة “ماجستيك ميرسك” (Majestic Maersk).
ويأتي هذا القرار المشترك عقب تقييمات شاملة للأوضاع الأمنية في منطقة البحر الأحمر، ليمثل خطوة جادة نحو العودة التدريجية للحركة الملاحية عبر قناة السويس.
وخلال الأسابيع الماضية، نجحت الشركتان في تنفيذ عدد من رحلات العبور الفردية التجريبية عبر القناة. وبناءً على النتائج الإيجابية لتلك الرحلات، أصبحت الشركتان على استعداد لإجراء التعديل الهيكلي لخدمة (AE15)، لتنتقل رسمياً من مسار رأس الرجاء الصالح إلى ممر العبور عبر قناة السويس. وبموجب هذا التعديل، ستربط خدمة (AE15) بين آسيا ومنطقة البحر المتوسط وأوروبا وفق خط السير التالي:
تُعد قناة السويس ممرًا بحريًا حرجاً وحيوياً يربط بين الشرق والغرب، وعنصرًا رئيسيًا في تعزيز كفاءة سلاسل الإمداد العالمية؛ حيث يظل المسار عبر القناة والبحر الأحمر هو الأسرع والأكثر استدامة وجدوى اقتصادية لخدمة العملاء في عمليات النقل بين آسيا وأوروبا.
ومن خلال إجراء هذا التعديل الهيكلي على خدمة (AE15)، وتوجيهها مجدداً نحو قناة السويس بدلاً من الإبحار الطويل حول طريق رأس الرجاء الصالح، ستتمكن “ميرسك” و”هاباج-لويد” من توفير أوقات عبور أكثر كفاءة وزمن رحلات أقصر لعملائهما.
الخطوات المقبلة
أكدت الشركتان أنهما ستواصلان مراقبة الأوضاع الأمنية في منطقة الشرق الأوسط عن كثب، مشيرتين إلى أن أي تعديل إضافي على خدمات شبكة تحالف “جيميني” (Gemini Cooperation) سيظل مرهونًا باستمرار الاستقرار في منطقة البحر الأحمر وعدم حدوث أي تصعيد جديد للنزاعات.
وستظل سلامة أطقم السفن، والقطع البحرية، وشحنات العملاء هي المحرك الأساسي لقرارات الشركتين. وفي حال تدهور الأوضاع الأمنية -بما قد يستدعي إعادة توجيه بعض الرحلات أو الخدمة بأكملها مجددًا عبر رأس الرجاء الصالح- فإن لدى الشركتين خططًا تشغيلية بديلة وجاهزة للتنفيذ الفوري.
وعند الاستعداد لإجراء أي تعديلات إضافية على شبكة Gemini، ستقوم ميرسك وهاباج-لويد بإبلاغ العملاء بذلك في الوقت المناسب.