أعلنت جمهورية مصر العربية رسمياً عن صياغة إستراتيجيتها الوطنية الشاملة للاقتصاد الأزرق المستدام الممتدة حتى عام ألفين وخمسة وثلاثين، والتي تعد أول إطار وطني متكامل يهدف إلى تنمية وتطوير القطاعات البحرية والساحلية بصورة مستدامة،
وجاء هذا الإعلان خلال مشاركة وفد مصري رسمي برئاسة المهندس شريف عبد الرحيم رئيس جهاز شئون البيئة في الاجتماع الأول للجنة الإقليمية لمشروع الاقتصاد الأزرق المستدام في البحر الأحمر وخليج عدن، بمدينة جدة في المملكة العربية السعودية، وبمشاركة واسعة من ممثلي الدول الأعضاء والمنظمات الدولية المعنية بحماية البيئة البحرية.
وأكدت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة أن الدولة المصرية تضع العمل البيئي الإقليمي المشترك في مقدمة أولوياتها لمواجهة التحديات المتصاعدة في منطقة البحر الأحمر وخليج عدن، انطلاقاً من الإيمان الراسخ بأن حماية النظم البيئية البحرية تشكل الركيزة الأساسية لصناعة التنمية الاقتصادية المستدامة وتأمين الموارد الطبيعية للأجيال القادمة.
وأوضحت الوزيرة أن اجتماعات هيئة جدة تمثل منصة إستراتيجية حيوية لتنسيق الرؤى وتبادل الخبرات وتفعيل الاتفاقيات المشتركة بما يرفع كفاءة إدارة السواحل ويعزز القدرة على مجابهة مخاطر التلوث البحري والصيد غير القانوني والآثار السلبية الناجمة عن التغيرات المناخية.
وفي سياق متصل، شددت الدكتورة منال عوض على ضرورة تطوير آليات إقليمية مرنة لتبادل البيانات البيئية بدقة بما يضمن تحقيق المنفعة المتبادلة مع الالتزام الصارم باحترام السيادة الوطنية لكل دولة والتشريعات المحلية المنظمة لحماية المعلومات الحساسة، كما دعت الوزيرة إلى تبني حزمة من الإجراءات المستقبلية الطموحة وفي مقدمتها صياغة مؤشرات إقليمية موحدة للاقتصاد الأزرق والاعتماد على التقنيات التكنولوجية الحديثة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في عمليات الرصد البيئي، إلى جانب تشجيع أدوات التمويل الأزرق وإشراك القطاع الخاص والمجتمعات المحلية في حماية هذا الممر المائي الحيوي.
ومن جانبه، استعرض المهندس شريف عبد الرحيم رئيس جهاز شئون البيئة ورئيس الوفد المصري الإنجازات الوطنية المتقدمة التي حققتها مصر في مجال حماية البيئة البحرية، والتي تضمنت تطوير منظومات النمذجة والتنبؤ بحركة بقع الزيت والمواد الخطرة المنقولة بحراً لرفع جاهزية الدولة والاستجابة السريعة لحوادث التلوث، وأشار إلى أن الإستراتيجية المصرية الجديدة تتوافق تماماً مع مستهدفات التنمية الإقليمية، مؤكداً استعداد مصر الكامل لنقل وتوظيف خبراتها الواسعة في مجالات الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية والتخطيط المكاني البحري وبناء قواعد البيانات الجغرافية لدعم مشروع الاقتصاد الأزرق المستدام وتحقيق الازدهار والنمو الاقتصادي والبيئي لجميع شعوب المنطقة.










