الهيئة الوطنية للانتخابات تستقبل وفود المنتدى القاري الأفريقي بشرم الشيخ
استقبلت الهيئة الوطنية للانتخابات، بمطار شرم الشيخ الدولي، الوفود المشاركة في أعمال الدورة العاشرة للمنتدى القاري السنوي لهيئات إدارة الانتخابات في الدول الأفريقية، الذي تستضيفه مصر يومي 6 و7 يوليو الجاري، بمشاركة واسعة من رؤساء وأعضاء الهيئات الانتخابية، إلى جانب ممثلي المنظمات الدولية والإقليمية المعنية بالشأن الانتخابي.
وحريصت الهيئة على توفير الترتيبات اللازمة كلها لاستقبل الوفود المشاركة وتيسير إجراءات وصولهم، في إطار الاستعدادات المكثفة لانطلاق أعمال المنتدى، الذي يعقد تحت عنوان “تصويت الجاليات في الخارج: التقدم، الفجوات، والآفاق المستقبلية”.
ويشهد المنتدى مشاركة أكثر من 100 ممثل عن الهيئات الانتخابية والوفود الرسمية والمنظمات الدولية، ومن بينها: مفوضية الاتحاد الأفريقي، ورابطة الهيئات الانتخابية الأفريقية، وجامعة الدول العربية، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والمعهد الدولي للديمقراطية والمساعدة الانتخابية، والمركز الأوروبي للدعم الانتخابي، إلى جانب ممثلين عن عشرات الدول الأفريقية.
ويأتي اختيار الهيئة الوطنية للانتخابات لاستضافة المنتدى في ضوء ما تتمتع به من خبرات متراكمة في إدارة الاستحقاقات الانتخابية، خاصة في كل ما يتعلق بتنظيم تصويت المصريين المقيمين بالخارج، وما تبذله من جهود لضمان تمكينهم من ممارسة حقهم الدستوري في الإدلاء بأصواتهم؛ إذ أصبحت التجربة المصرية في هذا الملف نموذجًا يُحتذى به داخل القارة الأفريقية، بما يعكس كفاءة الهيئة في إدارة مختلف العمليات الانتخابية وفق أعلى المعايير التنظيمية.
كلمة القاضي حازم بدوي رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات أمام المنتدى
وفي كلمته أمام المنتدى القاري الأفريقي للهيئات الانتخابية، أكد القاضي حازم بدوي، رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات، أن انعقاد النسخة العاشرة من المنتدى في شرم الشيخ يمثل محطة بارزة تعكس إيماننا الراسخ بأهمية تطوير الممارسات الديمقراطية بقارتنا، وترسيخ مبادئ الشفافية لبناء الأوطان والمؤسسات.
وأوضح أن المنتدى ينعقد تحت شعار محوري يمس حياة ملايين الأفارقة، وهو “التصويت في الخارج”، ويرتبط ارتباطًا وثيقًا بتوظيف تكنولوجيا الانتخابات، مشيرًا إلى أن مصر نجحت بجدارة في منح أبنائها بالخارج حق التصويت في الاستحقاقات الانتخابية الرئاسية والبرلمانية كافة، وتجاوزت التحديات اللوجستية والتقنية كلها بكفاءة.
وأضاف القاضي حازم بدوي أن النجاح المصري تحقق بفضل الإرادة السياسية الداعمة، والتخطيط المحكم، واستثمار الإمكانيات الفنية جميعها، واستغلال التكنولوجيا الحديثة، وتأهيل الكوادر البشرية المتاحة لتنظيم العملية، مؤكدًا أن مصر تعتز باستضافة المنتدى في نسخته العاشرة، وهي على أتم الاستعداد لتقديم الدعم والتدريب للأشقاء الأفارقة من خلال نقل تجربتها الثرية لتعزيز الديمقراطية وحرية الاختيار.
وشدد على أن مبدأ المشاركة السياسية ركن أساسي وحيوي في ميثاقنا الأفريقي الخاص بتعزيز الديمقراطية والانتخابات وتطبيقات الحوكمة، لافتًا إلى أن ملف التصويت بالخارج للجاليات الأفريقية في الانتخابات يبرز بوصفه تحديًا حقيقيًا، وهو ليس مجرد إجراء تقني، بل تجسيد لحق دستوري وواجب وطني تجاه أبناء القارة.
وتابع رئيس الهيئة بأن الجاليات الأفريقية تمثل قوة اقتصادية بتحويلاتها المالية التي تصل إلى بلدانهم، وتشكل جسورًا ثقافية وسياسية تجعل من كل مغترب سفيرًا حقيقيًا لبلاده بالخارج، مؤكدًا أنه لا يمكن حرمان المغتربين من ممارسة حقهم الانتخابي؛ فمطالبتهم بدعم أوطانهم وحرمانهم من التصويت في الاستحقاقات الانتخابية يعد تناقضًا يجب علينا جميعًا معالجته.
ودعا إلى ضرورة تشارك الدول الأفريقية في ترسيخ مبدأ تصويت المغتربين عبر تبادل الخبرات والتجارب الناجحة، وضمان تنظيم الاستحقاقات الانتخابية بشفافية مطلقة، مطالبًا الهيئات والمفوضيات الانتخابية الأفريقية بالاستفادة القصوى من التطورات التكنولوجية المتسارعة لتذليل أية عقبات تواجه الاستحقاقات الانتخابية في الخارج، وبما يضمن نزاهتها وشفافيتها أمام المواطنين جميعهم.
واختتم القاضي حازم بدوي كلمته بالدعوة إلى وضع تصورات واقتراحات عملية تذلل العقبات التشريعية والإدارية كلها التي تعوق حق التصويت للجاليات الأفريقية في الخارج، مع ضرورة العمل الجاد لتضمين تلك التوصيات بالقوانين الوطنية؛ لأن إدماج جالياتنا الأفريقية بالخارج سيعزز مصداقية الانتخابات، ويوسع قاعدة المشاركة، لضمان أن يكون كل صوت أفريقي مسموعًا وحاضرًا أينما كان على وجه الأرض.









