اختتمت جامعة القاهرة، برعاية وحضور الدكتور محمد سامي عبدالصادق رئيس الجامعة، فعاليات النسخة الأولى من “أسبوع نماذج محاكاة المنظمات الدولية”، الذي نظمته الجامعة بالتعاون مع وزارة الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج؛ بهدف تعزيز الربط بين الدراسة الأكاديمية والتطبيق العملي، وتأهيل كوادر شبابية للعمل في مجالات الدبلوماسية والعلاقات الدولية.
وشهدت الفعاليات حضورًا رفيع المستوى ضم كلًا من: السفير عمرو الشربيني مساعد وزير الخارجية للشؤون متعددة الأطراف والأمن الدولي، والسيدة إلينا بانوفا المنسق المقيم للأمم المتحدة في مصر، والدكتورة نجلاء الأهواني وزيرة التعاون الدولي الأسبق، والدكتورة سميحة فوزي وزيرة التجارة الأسبق.
كما حضر نواب رئيس جامعة القاهرة: الدكتور محمود السعيد (لشئون الدراسات العليا والبحوث)، والدكتور أحمد رجب (لشئون التعليم والطلاب)، والدكتور محمد رفعت (لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة)، إلى جانب الدكتور ممدوح إسماعيل عميد كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، والأستاذ هاني رضوان أمين عام الجامعة، ولفيف من قيادات وزارتي التعليم العالي والخارجية وممثلي المنظمات الدولية.

رؤية رئيس الجامعة: التعليم أداة لبناء الإنسان والقيادة
وفي كلمته، أكد الدكتور محمد سامي عبد الصادق أن فلسفة التعليم الجامعي لم تعد تقتصر على تلقين المعرفة ومنح الشهادات، بل ركيزتها الأساسية إعداد إنسان قادر على التفكير النقدي، وإدارة الحوار، والتفاوض، والعمل الجماعي، وصنع القرار، بما يؤهله للمنافسة والقيادة في عالم سريع التغير.
وأوضح رئيس الجامعة أن هذه النماذج تمثل تجربة تعليمية ووطنية رائدة تنقل الطلاب من القاعات النظرية إلى بيئة واقعية يمارسون فيها أدوار الدبلوماسيين، ويخوضون تجارب صياغة البيانات وإدارة الجلسات بالاحتكاك المباشر مع خبرات رفيعة.
وأضاف أن الدولة المصرية، بقيادة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تضع بناء الإنسان في مقدمة أولوياتها كركيزة أساسية للجمهورية الجديدة، مشيرًا إلى أن الدبلوماسية المصرية كانت وستظل إحدى أهم أدوات القوة الناعمة للدولة. كما وجّه رسالة للطلاب دعاهم فيها لاستثمار هذه الخبرات، مؤكدًا حرص الجامعة على توسيع التعاون مع وزارة الخارجية لتحويل هذا الأسبوع إلى منصة مؤسسية مستدامة.
الخارجية الإشادة بوعي الطلاب والدور المحوري لمصر
من جانبه، نقل السفير عمرو الشربيني تحيات الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، معربًا عن اعتزازه بالشراكة مع جامعة القاهرة التي تجسد نموذجًا ناجحًا للتكامل بين المؤسسات الأكاديمية والدبلوماسية.
وأشاد مساعد وزير الخارجية بالأداء المتميز للطلاب ونقاشاتهم الثرية التي عكست وعيًا عميقًا بالقضايا الوطنية والدولية، مؤكدًا أن مصر تولي أهمية خاصة لتعزيز العمل متعدد الأطراف، وفي مقدمته منظومة الأمم المتحدة، احترامًا للقانون الدولي وميثاقها الإنساني.
وأضاف أن مصر اضطلعت، منذ تأسيس هذه المنظومة، بدور محوري كصوت معبر عن تطلعات ومصالح الدول العربية والإفريقية والنامية، وأن الاستثمار في عقول الشباب هو الضمانة الأهم لتعزيز الأمن القومي المصري.
المنهجية العلمية وجاهزية الخريجين لسوق العمل
بدوره، أوضح الدكتور ممدوح إسماعيل أن نماذج المحاكاة تعد من أهم الأدوات التعليمية الحديثة لتحويل المعرفة النظرية إلى ممارسة عملية تنمي مهارات القيادة وتحليل السياسات.
وأشار عميد الكلية إلى أن البرنامج استند إلى منهجية علمية متكاملة؛ بدأت باختيار الطلاب وفق معايير دقيقة، ثم تأهيلهم عبر محاضرات متخصصة وبرامج تدريبية وزيارات ميدانية مكثفة سبقت جلسات المحاكاة، مما ضمن تحقيق أقصى استفادة وعزز قدرتهم على التعامل مع التعقيدات الدولية برؤية منهجية.
توصيات وتكريم في ختام الفعاليات
واختتمت الفعاليات بعقد جلسة حوارية رئيسية جاءت بعنوان: «من المحاكاة إلى صناعة الرؤية: الشباب المصري وقضايا العمل الدولي المعاصر»، حيث جرى استعراض مخرجات متميزة لنماذج محاكاة كل من: مجلس الأمن، منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، والمنظمة الدولية للهجرة.
وفي الختام، تم إعلان أبرز التوصيات وتوزيع شهادات التقدير على الطلاب المشاركين تميزًا وتقديراً لجهودهم في إنجاح هذه النسخة الافتتاحية من الأسبوع الدبلوماسي.









