في إطار استراتيجية الدولة لتطوير منظومة التعليم العالي والارتقاء بالبنية التحتية والمستحدثات الرقمية للجامعات المصرية، أجرى الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، جولة افتتاحات موسعة بجامعة العاصمة.
وشهدت الجولة تدشين سلسلة من المشروعات التطويرية الحيوية التي تستهدف تحديث المنشآت التعليمية والبحثية، والتحول نحو بيئة جامعية ذكية وعصرية تواكب أحدث المعايير العالمية، بما يدعم منظومة الابتكار والبحث العلمي.

أولًا: التطوير الشامل للبنية التحتية والوجه الحضاري لكلية الهندسة بحلوان
هوية بصرية جديدة وتحديث للمباني الرئيسية
رافق الوزير خلال جولة الافتتاح الدكتور السيد قنديل، رئيس جامعة العاصمة، والدكتور محمود المسلاوي، عميد كلية الهندسة؛ حيث تم افتتاح مشروع التطوير الشامل للبنية التحتية لمباني وحرم كلية الهندسة بحلوان (الواجهات وتنسيق الموقع).
وشملت أعمال التطوير تنفيذ مشروع متكامل لتحديث واجهات مباني الكلية؛ إذ جرى تطوير ودهان واجهات مباني الهندسة الميكانيكية، الهندسة الكهربائية، هندسة الاتصالات، والمبنى الإداري. كما شهدت البوابات الرئيسية للكلية تطويرًا شاملًا مع وضع شعار جامعة العاصمة، بما يعكس الهوية البصرية الجديدة ويمنح الكلية مظهرًا حضاريًا يليق بمكانتها الأكاديمية.

تنسيق الموقع العام وبيئة جامعية متكاملة
تضمن المشروع إعادة تنسيق الموقع العام وحرم الكلية بصورة شاملة، من خلال:
- تنفيذ أعمال التشجير والزراعة وإنشاء المساحات الخضراء، وتشييد كافتيريات حديثة لخدمة الطلاب.
- تطوير الملاعب الرياضية لتوفير بيئة تجمع بين جودة الخدمات التعليمية والأنشطة الطلابية.
- دعم البنية التحتية الذكية عبر تنفيذ منظومة إنارة حديثة للواجهات والساحات الخارجية.
- تركيب بوابات إلكترونية لتنظيم دخول الطلاب، وتنفيذ أعمال الإنترلوك بالموقع العام لرفع كفاءة حركة التنقل والأمن والسلامة.
ويأتي هذا المشروع استكمالًا لخطة التطوير الشاملة التي شهدتها الكلية خلال السنوات الماضية، وتضمنت إعادة تأهيل الدورين 200 و300، وتحديث المدرجات والمعامل بأحدث أنظمة الصوت، والعرض، وشبكات الاتصالات، والأجهزة التعليمية المتطورة.

ثانيًا: تدشين المعمل المركزي المطور وتعزيز التحول الرقمي
نقلة نوعية في البنية الرقمية للجامعة
وفي سياق متصل، وافتتاحًا للمشروعات التكنولوجية بالجامعة، افتتح الدكتور عبد العزيز قنصوة والدكتور السيد قنديل “المعلم المركزي المطور”، والذي يمثل خطوة استراتيجية نحو التحول الرقمي الشامل.
وخلال الافتتاح، استعرض الدكتور عمرو السيد، مدير مركز الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بالجامعة، الإمكانات المتطورة للمعمل، موضحًا أنه صُمم وفق أحدث المعايير التكنولوجية العالمية ليكون مركزًا متكاملًا للتدريب الذكي، والاختبارات الإلكترونية، ورفع كفاءة منظومة التعلم الإلكتروني.

تفاصيل إحلال وتجهيز المركز الذكي
شمل المشروع إحلالًا وتجديدًا كاملًا لمركز التدريب الذكي وقاعاته من خلال:
- تجهيز المقرات: تطوير الأرضيات والدهانات، تركيب شبابيك الألومنيوم، وإنشاء بنية تحتية رقمية متكاملة، إلى جانب تجهيز غرفة الخوادم (Servers) المركزية ومكتب إداري لإدارة المركز.
- البنية الرقمية والمحطات: تزويد المعمل بـ 169 محطة عمل مجهزة لاستيعاب أجهزة الحاسب الآلي لتنفيذ الاختبارات الإلكترونية والبرامج التدريبية بكفاءة عالية.
- الأنظمة التعليمية والصوتية: تزويد القاعات بمنظومة صوتية متكاملة، و4 أجهزة عرض (Data Show)، وشاشة تفاعلية حديثة، فضلًا عن تركيب أجهزة التكييف لتهيئة بيئة ملائمة للمتدربين.
- الأمن والسلامة: تركيب منظومة مراقبة حديثة تضم 23 كاميرا (15 داخلية و8 خارجية)، بالإضافة إلى نظام متكامل للإنذار المبكر ضد الحريق يشمل لوحة تحكم مركزية وكواشف متطورة.

رؤية القيادات الجامعية: استثمار في بناء الإنسان والمستقبل
- أكد الدكتور السيد قنديل، رئيس جامعة العاصمة:“إن مشروعات التطوير الشامل لكلية الهندسة والمعمل المركزي تُمثل ركيزة أساسية في استراتيجية الجامعة نحو بناء مؤسسة ذكية ومستدامة. إن الاستثمار في تطوير الكليات والمعامل لم يعد يقتصر على تحديث المباني فحسب، بل أصبح استثمارًا مباشرًا في بناء الإنسان، عبر توفير بيئة تعليمية محفزة تؤهل خريجينا للمنافسة بقوة في سوق العمل المحلي والدولي، تماشيًا مع أهداف الجمهورية الجديدة.”
- ومن جانبه، صرّح الدكتور محمود المسلاوي، عميد كلية الهندسة:“المشروع يمثّل إحدى أهم مراحل التطوير التي شهدتها الكلية في السنوات الأخيرة؛ حيث قدمنا نموذجًا يدمج بين المظهر الحضاري وتحديث البنية التحتية والخدمات الطلابية. هدفنا الأسمى هو مواصلة تنفيذ الخطط التطويرية لتأهيل مهندسين يمتلكون الكفاءة العلمية والعملية المواكبة للتطورات التكنولوجية المتسارعة.”
وتعكس هذه الافتتاحات المتكاملة التزام جامعة العاصمة الراسخ بمواصلة مشروعاتها التطويرية وفق رؤية مؤسسية تجمع بين جودة البنية التحتية، وكفاءة التقنيات الرقمية، والهوية البصرية المتميزة، ترسيخًا لمكانتها كإحدى الجامعات الرائدة في تطبيق مفاهيم التحول الرقمي والابتكار، بما يتوافق تمامًا مع الاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي ورؤية مصر 2030.









