حلم المصريين
شعور المصرى بالاطمئنان على نفسه وأسرته فى حالة المرض.. هدف الدولة
«الجمهورية الجديدة»
شهدت بناء منظومة طبية تضمن علاج المريض.. والحفاظ على صحة السليم واستدامة شفاء المتعافى.. دون أعباء على الناس
حين يصف خبراء الصحة التأمين الصحى الشامل بـ«الحلم التاريخى لكل مواطن»، فإنها ليست مبالغة. أن يشعر المواطن المصرى بأنه مطمئن على صحته وصحة أبنائه فى حال مرض أى من أفراد الأسرة، أو احتاج جراحة أو علاجًا لأن الدولة ستتكفل به فى الوقت المناسب وبالطريقة المطلوبة ضمن نظام التأمين الصحى، هذا هو الحلم الذى ينتظره كل مصرى بعد بدء المشروع فى ست محافظات، ثم خمس وهلم جرا.
ومن الحلم إلى الملحمة.. إنها ملحمة مصرية متكاملة، لا بشهادة الخبراء المصريين فقط، ولكن بشهادة العالم.. كوادر طبية محترفة، وكفاءات صحية عالية، وانتماء قوى، ووطنية صادقة، وشجاعة مصرية أصيلة، وقدرات مهنية وإدارية فائقة، وعطاء لا ينتظر سوى النجاة، صنع من تجربة مصر فى التعامل مع وباء «كوفيد- 19» أو كورونا تجربة رائدة وُصِفت عن حق بـ«الملحمة».
تجربة مصر مع «كوفيد- 19»، أو جائحة كورونا فى عام 2020، متفردة.. كل تفصيلة بدءا بالاستعداد، مرورا بالتعامل وإجراءات الوقاية والحماية، وانتهاء برفع القيود قصة نجاح قائمة بذاتها.
الدول التى تهتم بمواطنيها تضع الطب الوقائى على رأس أولوياتها.. فهو الذى يوفر الأدوات والسياسات التى تساعد فى حماية الناس من خطر الإصابة بالأمراض، ويقلل احتمالات العدوي، وبالطبع، الوقاية من حدوث أوبئة، والتدخل السريع قبل انتشارها، والتقليل من أضرارها حال واجهت وباءً أو جائحة عابرة للحدود، مثل «كوفيد- 19».
وقت فوجئ العالم بجائحة «كوفيد- 19»، فوجئ أيضا بأنه لا يوجد «كتالوج» للتعامل. لم يحدث أن تعرض الكوكب لوباء بهذه الشراسة، وهذه القدرة على الانتقال، ناهيك عن التطورات المتسارعة التى جعلت الجميع يلهث فى محاولة للفهم وسط مشاعر توتر وقلق وخوف غير مسبوقة.
فى الأيام الأولى لجائحة «كوفيد- 19»، اعتمدت الاستجابة فى كل دول العالم على التجربة والخطأ.. كان العلماء والمتخصصون يسابقون الزمن لفهم الفيروس وأطواره وتطوراته، وتجربة العلاجات، وكذلك الأمصال.
هلع وأسئلة
نقفل أم نفتح؟ أى الأدوية أكثر تأثيرا؟ المسافة الآمنة بين الأشخاص؟ نرتدى كمامة أم لا نرتديها؟ هل هنــاك مصــل منـاسب؟ وأى الأمصال أنسب؟ ما أصول عزل المصاب وقواعده؟ وأسئلة دون إجابات لا حصر لها فى كل أنحاء العالم.
فى مصر، ما إن أعلنت منظمة الصحة العالمية أن العالم يواجه جائحة عالمية، حتى اجتمع الرئيس بالحكومة.. جاءت الأولويات، والتوجيهات واضحة وصريحة.. الأولوية القصوى هى صحة المصريين والحفاظ عليها.. فى الوقت نفسه، وجه الرئيس بعدم الانجراف وراء دول أخرى فى السياسات والإجراءات التى تتخذها دون دراسة سريعة وتقدير للموقف.
أمسك الرئيس السيسى بعصا الحماية والأمان والتعقل من منتصفها. حماية الناس، وفى الوقت نفسه عدم تعريض مصر لنكسة اقتصادية أو اجتماعية أو تنموية. هذا التوجه المتعقل أسهم فى دفع كل الجهات الحكومية للعمل كفريق موحد متعدد التخصصات. نقطة الانطلاق كانت عرضا علميا قدمه الدكتور خالد عبد الغفار وقت أن كان وزيرا للتعليم العالى والبحث العلمى قائما على علم التنبؤ العلمى والخوارزميات، بالإضافة لعلوم الأوبئة وغيرها.. وما إن انتهى الدكتور خالد عبدالغفار من عرضه، حتى وجه الرئيس السيسى بأن يعرض الوزير ما قاله من معلومات وتوقعات علمية فى ضوء المعطيات على «كل المصريين».
علم وواقعية وإنسانية
التعامل المصرى مع وباء كورونا منذ اللحظة الأولى جمع بين العلم والواقعية والإنسانية. استُخدِمت كل أشكال القواعد العلمية والعمليات الحسابية فى التحليل والتوقع، وحساب كثافات السكان، وتوقع نسب الإصابة ومواعيد الموجات، وحساب عدد الأشخاص المعرضين للعدوى مقابل كل مصاب وغيرها، ما جعل تعامل مصر مع الوباء نموذجا يحتذى للعديد من دول العالم، بما فيها دول العالم المتقدم.
التوقعات العلمية والحسابية، ومعها التنسيق الرائع بين كل قطاعات الدولة، والمتابعة على مدار الساعة من قبل الرئيس مع تسخير كل الإمكانات المطلوبة لتوفير لقاحات وأسطوانات أكسجين وأماكن عزل وأدوية وغيرها جعل من مبدأ «صحة المواطن المصرى على رأس أولويات الدولة المصرية» طريقة حياة وأسلوب حكم.
وما زالت أنظمة صحية فى العالم تتحدث عن أضخم مستشفى ميدانى لعزل المصابين بـ«كوفيد- 19» والذى أقيم بتوجيهات من الرئيس السيسى فى أرض المعارض بقوة أربعة آلاف سرير، وسيارات إسعاف مجهزة، وإسعاف طائر وغيرها من الطواقم والمستلزمات الطبية، وذلك بعد ساعات من الإعلان عن 1168 إصابة جديدة بالفيروس فى يونيو عام 2020.
هذا المستشفى الميدانى – رغم عدم احتياج اللجوء إليه ولله الحمد- لكنه كان حصن أمان صحى ونفسى طمأن مصر والمصريين.
فى أيام، وفى بعض الأحوال ساعات، معدودة، تم رفع كفاءة زيادة قدرات مستشفيات الصدر والحميات فى كل المحافظات، مع توفير كل الأدوية والمستلزمات الطبية وأجهزة الأكسجين وغيرها.
فى الوقت نفسه، وبينما كانت أغلب دول العالم فى حالة إغلاق تام، لم تتوقف المصانع المصرية وعجلة الإنتاج والخدمات، مع اتخاذ الإجراءات الوقائية والاحترازية اللازمة.
ويضاف إلى ذلك توجيهات الرئيس بتوفير جميع أنواع اللقاحات، وتطعيم كل المواطنين فى أنحاء مصر، وبالجرعات المتكررة مجانا، وبأسلوب منظم ضمن حق الجميع، دون تكدس أو إثارة الفزع والقلق بين الجماهير.
قيادة الدولة بشأن مؤسسى بقيادة الرئيس وبأقل خسائر ممكنة متفوقة بذلك على العديد من الدول، بما فيها دول أكثر تقدما، وفى الوقت نفسه استمرار عجلة التنمية والتعمير جميعها أكد أن صحة المصريين فى قلب وعقل القيادة المصرية.
خصائص سكانية
يعى الرئيس جيدا أهمية الخصائص السكانية. الصحة والسكان، الصحة من أجل السكان، وهنا نتحدث عن خصائص سكانية، وليس العدد فقط، سواء بالزيادة أو النقصان. مواطن متعلم تعليما جيدا، صحته جيدة، لديه فرصة وظيفة تناسب تعليمه وإمكاناته، منتج، ولديه الوعى الكامل بأهمية الصحة واستدامتها.
منذ تسلم الرئيس السيسى مسئولية مصر، وهو على علم بكل كبيرة وصغيرة، وبينها ميراث ثقيل من مشكلات قطاع الصحة، وهو ما لم يكن له أن يتغير أو يتحسن بين يوم وليلة، لكن التدخلات التى من شأنها أن تمد يد العون لحالات معرضة للخطر بدأت مبكرا، وهى ما تعكس رؤية القيادة السياسية للإنسان، ثم مضت عمليات الإصلاح والتحسين وإعادة بناء القطاع الصحى والمفاهيم الثقافية والحياتية المرتبطة بالصحة.
من المسح والكشف والاكتشاف والعلاج، إلى الوقاية والحماية. وزارة الصحة والسكان – بتوجيهات جادة ودعم مستمر من الرئيس- تنتقل بصحة المصريين بثقة وسرعة منذ عام 2014 من الاكتفاء بالعلاج إلى الوقاية والحماية.. انتقل قطاع الصحة من انتظار حدوث المرض، ثم محاولة تقديم العلاج، وربما يتوفاه الله قبل أن يتم تشخيصه، أو أثناء تلقيه العلاج إلى المبادرة بطرق الأبواب، وتقديم الكشف المبكر من أجل التشخيص المبكر وتقديم العلاج المبكر، وكل ما سبق لم يكن ليتحقق بدون إرادة سياسية ومعها كلفة مادية هائلة، وقاعدة بيانات هى ثروة معلوماتية وقاعدة بيانات صحية لكل المصريين.
علاج ووقاية واستعداد
علاج المريض، والحفاظ على صحة السليم، واستدامة شفاء المتعافى لا تستوى بدون كلفة العلاج، وملف طبى شامل للتاريخ الصحي. وكلاهما بات واقعا، وجزءا من المنظومة الصحية فى الجمهورية الجديدة.
وتدرك الدولة، ويدرك الرئيس جيدا المشكلات والتحديات التى تعترى ملف الأطباء. زيادة الطلب على الأطباء فى الخارج أدت إلى هجرة أعداد من شباب الأطباء المصريين فى السنوات القليلة الماضية.
وأيقن الرئيس أن على الدولة أن تفعل المزيد لتبقى على ثروة مصر البشرية دون التدخل أو التأثير على اختياراتهم. التدخل يكون بتحسين الأوضاع، سواء الرواتب أو فرص التدريب أو الدراسات العليا، بالإضافة إلى التشريعات التى تضمن قدرا أوفر من الحماية لثروات مصر القومية من القدرات والكوادر البشرية.
أطباء مصر يستحقون المزيد؟ نعم، بكل تأكيد. والرئيس السيسى معنى بذلك، ويوجه الوزراء والمسئولين بصفة مستمرة للبحث فى طرق واقعية لتلبية مطالب واحتياجات الأطباء والطواقم الصحية، واستبقائهم فى بلدهم. المستشفيات والأجهزة والأدوية والمستلزمات الطبية الحديثة بالغة الأهمية، لكنها لا تفوق أهمية العنصر البشرى.
الدبلوماسية الصحية المصرية
وعلى ذكر العنصر البشرى، فإن الدبلوماسية الصحية المصرية حققت قفزات وإنجازات عدة فى الجمهورية الثالثة. إنه ملف يوليه الرئيس السيسى اهتماما كبيرا، حيث تقديم الدعم والمساعدة وتبادل الخبرات مع دول العالم، لا سيما العمق الأفريقي، لا سيما أن مصر لديها القدرة أن تقود القارة السمراء فى الشأن الصحي، دون أن يؤثر ذلك سلبا على القدرات والإمكانات المخصصة للوطن والمواطنين.
القضاء على الملاريا، تصنيع اللقاحات، صناعة الدواء، القضاء على بعض الأمراض المتوطنة مثل فيروس «سى» وشلل الأطفال وغيرهما، شهادات كثيرة نالتها مصر باعتراف منظمة الصحة العالمية فى عصر الرئيس السيسى، وهى شهادات تعنى الكثير ليس فقط لمصر والمصريين، ولكن للقارة الإفريقية التى تنتظر أن تجنى ثمار ما أنجزته مصر عبر تشارك تجارب النجاح، وما تقوم به مصر فى هذا الملف.
من إفريقيا إلى غزة
ومن إفريقيا إلى غزة، والحديث عن الواجب المصرى تجاه الأشقاء فى غزة منذ اندلاع حرب القطاع بعد ساعات من عملية السابع من أكتوبر 2023 لا يتوقف. منذ بداية الأحداث، وحتى بعد التوصل إلى اتفاق لوقف العدوان الإسرائيلي، لم تتوقف مصر ساعة عن الاستجابة للوضع الكارثي. تكليفات الرئيس جاءت صريحة: تقديم كل ما يمكن تقديمه للأشقاء، سواء فى داخل القطاع أو خارجه.
كانت مصر من أوائل الدول، إن لم يكن أولها، التى استعدت لاستقبال المصابين وأسرهم. وعقب السابع من أكتوبر 2023، تم تشكيل لجنة أزمة فى وزارة الصحة والسكان، بالتعاون مع مختلف الجهات المقدمة للخدمات الصحية. تم إعداد 37 مستشفى فى ثمانى محافظات. المجموعة الأولى مستشفيات فى محافظة شمال سيناء: بئر العبد، والشيخ زويد، والعريش العام، ونخل، بإجمالى عدد أسرة تخطى الـ 500 سرير، بالإضافة إلى عدد كبير من وحدات الرعاية المركزة، والمعدات الطبية المتقدمة من أشعة ومقطعية، ومختلف الأجهزة الجراحية، بالإضافة إلى الأطقم الطبية المتخصصة فى العمليات الحربية، والمؤهلة للتعامل مع مختلف الإصابات الناجمة عن العمليات العسكرية.
وبلغ عدد المستشفيات التى تقدم الخدمات الطبية للأشقاء الفلسطينيين 300 مستشفى فى 26محافظة.. وقد استلزم ذلك مجهودا كبيرا وتدريبا مكثفا للفرق الطبية، لا سيما تلك التى تواجدت فى معبر رفح، حيث تم استقبال الحالات بداية من مطلع شهر نوفمبر من عام 2023، من خلال 150 سيارة إسعاف تم تخصيصها لنقل الجرحى والمصابين من المعبر إلى مختلف المستشفيات فى نطاق محافظة شمال سيناء، بعدها بدأ الانتقال إلى مستشفيات محافظات القناة، وذلك طبقا لتقدم الحالات، والتخصصات الدقيقة المطلوبة للتعامل معها. وتم تخصيص نحو 38 ألف طبيب من مختلف التخصصات الطبية بالتعاون مع وزارة التعليم العالى والجامعات المصرية، وما يقرب من 25 ألفا من هيئة التمريض، لتقديم الخدمات الطبية للأشقاء الفلسطينيين.
وتم -وما زال- الآلاف من التدخلات الجراحية، منها ما استغرق 12 ساعة متواصلة. وتشمل الجراحات مختلف التخصصات مثل المخ والأعصاب، وجراحات العظام المتقدمة، والقلب والصدر، والتجميل والحروق.. كما استضافت مصر عددا كبيرا من أصحاب الأمراض المزمنة، لا سيما الأورام، والقلب، والأمراض المناعية.
كما حصل الأطفال دون سن العاشرة الذين قدموا من قطاع غزة على مختلف التطعيمات الإجبارية.
حجم هائل من المساعدات
حجم الإصابات والحاجة إلى التدخلات الجراحية والعلاجية كبير جدا، بالإضافة إلى أن كل مريض تقريبا كان يصحبه مرافقون، وهو ما استوجب تضافر جهود أجهزة الدولة، والتنسيق بين وزارة الصحة والسكان وزارات التضامن الاجتماعي، والشباب والرياضة، والتنمية المحلية، والإسكان، لتوفير أماكن لإيواء المصابين والجرحى ومرافقيهم حتى يتماثلوا للشفاء، وهو ما بلغت كلفته التى تحملتها مصر نحو 578 مليون دولار أمريكي، وكل ذلك بتوجيه ودعم الرئيس.
جاءت هذه الجهود وتكلفتها بعيدا عن المزايدات أو المتاجرة بالقضية الفلسطينية.. وستظل مدعاة لفخر المصريين بما تقدمه مصر للقضية الفلسطينية منذ كانت هناك قضية فلسطينية.
وقدمت مصر الخدمات نفسها للأشقاء الذين قدموا إليها من السودان هربا من الصراع، حظوا بخدمات صحية وغير صحية على أرض مصر.. ويضاف إلى ذلك المساعدات والخدمات الصحية التى قدمتها وتقدمها مصر للأشقاء على مدار سنوات الصراع والذين قدموا إليها من ليبيا والعراق والصومال واليمن، ناهيك عن إرسال الدعم الصحى وغير الصحى لدول مثل لبنان فى أوقات الأزمات، وجميعها يؤكد أن الدبلوماسية الصحية المصرية لا تقل أهمية عن الدبلوماسية السياسية.
وهنا يجب الإشارة إلى الثناء والشكر الذى تقدمه المنظمات الدولية والأممية المعنية بشئون المهاجرين واللاجئين، لما تقدمه مصر قيادة وشعبا، من استضافة واهتمام بهم، وهو الدور الذى تلعبه مصر بحب ومودة ودون ادعاء، ولا تنتظر شكرا أو ثناءً.
فى الجمهورية الجديدة، بلورت القيادة رؤيتها الثاقبة لملف الصحة وأهميتها فى بناء الأوطان لكونها أساسا للتنمية المستدامة.. الرسالة وصلت إلى جموع المصريين واضحة وصريحة: الصحة الجيدة تضمن قوى عاملة القوى عاملة منتجة، وتقلل من الأعباء الاقتصادية على الرعاية الصحية، وتؤدى إلى مجتمع أكثر تماسكا وإنتاجية، والاستثمار فى الصحة النفسية والجسدية يعضد قدرة المجتمع على مواجهة التحديات، وما أكثرها فى منطقتنا، ويسهم فى تحقيق الأمن والاستقرار اللذين يطمح لهما كل مصرى ومصرية.
كلمة أخيرة، لم تشهد مصر رئيسًا أهتم بكل ملفات المصريين فى الوقت نفسه وباستدامة وعلى نفس القدر من الاهتمام والتركيز.. كما لم يحدث أن خضع القطاع الصحى لهذا القدر من الإصلاح وإعادة البناء وتصحيح المسار كما هو حادث فى الجمهورية الجديدة.. لم يحدث أن رفع رئيس شعار «صحة الوطن تبدأ بصحة كل فرد فيه» وقرر أن يحوله إلى حقيقة، كما فعل الرئيس السيسى.









