أعلنت بريطانيا وفرنسا فى بيان مشترك، أمس، أن مضيق هرمز شريان حيوى للاقتصاد العالمي، وأن ضمان عبور آمن لسفن جميع الدول عبره قضية ذات أهمية عالمية.
أوضح البيان المشترك أن سلطنة عُمان وافقت على التعاون مع بريطانيا وفرنسا، لضمان سلامة الملاحة فى مياهها الإقليمية الخاضعة لسيادتها، بحسب وكالة «رويترز».
أكدت الدولتان العضوان فى حلف شمال الأطلسى «الناتو» استعدادهما لنشر بعثة عسكرية متعددة الجنسيات لدعم حرية الملاحة فى المضيق، مع التزامهما بالاستقرار الإقليمى واحترام سيادة جميع الدول.
وقال رئيس الوزراء البريطانى كير ستارمر والرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون، إن مضيق هرمز يمثل «شريانًا حيويًا للاقتصاد العالمي»، مؤكدين أن استعادة العبورالآمن لسفن جميع الدول عبر المضيق،الذى يمر من خلاله خُمس إمدادات الطاقة العالمية من النفط والغاز المسال، يعد أمراً حيوياً.
فى المقابل، ردت الخارجية الإيرانية على البيان البريطاني-الفرنسى بالتحذير من أى تحرك عسكرى فى هذا الممر الإستراتيجي.
قال نائب وزير الخارجية الإيرانى للشئون القانونية والدولية، كاظم غريب آبادي، أمس، إن «المضيق ليس ساحة لاستعراض القوة العسكرية، محذراً فى منشور على منصة «إكس»، من «أى تحرك عسكري.
واعتبر آبادى أن «أمن مضيق هرمز مسئولية الدول المطلة عليه، ومن يتسببون فى الأزمات سيتحملون عواقب مغامراتهم.
يأتى ذلك، فيما لا تزال المحادثات الفنية بين البلدين منصبة على حل مسألة الأموال الإيرانية المجمدة فى الخارج وإدارة مضيق هرمز.
كما تبرز هذه التصريحات أيضاً، وسط جدل بين الجانبين يتعلق بشراء منتجات أمريكية حصراً بالأموال الإيرانية المفرج عنها، بينما تكرر طهران أنها حرة باستعمال أموالها كما تشاء.
وفيما يتعلق بالنووى الإيراني، أكد جروسى فى تصريحات صحفية نقلتها وكالة «نوفوستي»أن وصول المفتشين مرهون بسير المفاوضات بين واشنطن وطهران، معرباً عن أمله فى أن تتسارع وتيرة المحادثات التى انطلقت قبل أسبوعين فى مدينة بورجنشتوك السويسرية.
وخلال هذه الأثناء، بدأت مراسم تشييع المرشد الأعلى الراحل، على خامنئي، أمس فى طهران، وسط مشاركة آلاف الإيرانيين، بعد أكثر من أربعة أشهر على مقتله فى اليوم الأول من الحرب التى شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على البلاد.
ووضع نعش خامنئى إلى جانب أفراد من عائلته، الذين أودت بحياتهم غارة جوية فى بداية الهجوم الأمريكي-الإسرائيلى على إيران فى 28فبراير الماضي.
ومن المقرر أن يُدفن جثمان المرشد السابق، الخميس، فى مدينة مشهد، مسقط رأسه.
ومع انطلاق مراسم تشييع المرشد الإيرانىصعَّدت إيران تحذيراتها من أى محاولات لاستهداف البلاد.
أكدت القوات العسكرية الإيرانية أن أى أخطاء غير محسوبة سترد عليها بحزم غير مسبوق.
جاءت تلك التحذيرات بعد تهديدات كررها وزير الدفاع الإسرائيلى يسرائيل كاتس، قائلاً إن المرشد الإيرانى الحالى مجتبى خامنئى موضوع على قائمة المستهدفين للاغتيال، بحسب ما نقلته وسائل إعلام عبرية. فى السياق، قال دانى سيتريونوفيتس، الرئيس السابق لفرع إيران فى الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، لشبكة سى إن إن الأمريكية أن هناك تهديدات يدرسونها من الجو ومن الأرض،مضيفاً أن الإيرانيين: «لا يريدون ترك أى شيء للصدفة، ولذلك شددوا الحراسة على كل شيء بشكل كبير».
من جانبه، قال الرئيس الأمريكى دونالد ترامب أن الولايات المتحدة منحت إيران مهلة لمدة أسبوع، من أجل إقامة مراسم جنازة المرشد «من منطلق اللطف»، وفق تعبيره.
وقال الرئيس ترامب على هامش احتفال الولايات المتحدة بالذكرى الـ 250 لاستقلالها، إن «الإيرانيين يتطلعون بشدة من أجل التوصل إلى اتفاق.









