بالرغم من إعلان وقف اطلاق النارالأخير بين لبنان واسرائيل برعاية أمريكية، شن جيش الاحتلال ، أمس، هجمات على جنوب لبنان، بعد غارات مكثفة نفذها خلال اليومين الماضيين، فيما تترقب بيروت بدء أولى خطوات الانسحاب الإسرائيلى من المناطق التى لا تزال تحتلها.
قالت وكالة الأنباء اللبنانية إن الاحتلال أطلق نيراناً كثيفة باتجاه بلدة حداثا، كما استهدف أطراف بلدتى كونين والطيرى فى قضاء بنت جبيل بجنوب لبنان، و قام بغارات على عدد من البلدات بجنوب لبنان،أمس، بالتزامن مع عمليات الجيش اللبنانى لإزالة مخلفات القصف الإسرائيلي.
ذكرت وسائل إعلام لبنانية أن الجيش الإسرائيلى نفذ هجومًا فى وقت مبكر أمس على مرتفعات على الطاهر فى جنوب لبنان، وهى منطقة كان جيش الاحتلال قد سيطر عليها قبل دخول اتفاق وقف إطلاق النار الأخير حيز التنفيذ.
حتى الآن، لم تنفذ القوات المحتلة انسحابها من المناطق التى تحتلها فى الجنوب، زاعمة أنها لم تتلقّ حتى اللحظة أوامر واضحة بالانسحاب من المناطق التى تم الحديث عنها بعد توقيع «اتفاق الإطار» فى واشنطن.
كان قد نفذ الجيش الإسرائيلى سلسلة تفجيرات، خلال الأيام القليلة الماضية طالت بلدات حداثا وبيت ياحون وكونين والطيرى وكفرتبنيت، بالتزامن مع غارات جوية وقصف مدفعى وتحليق مكثف للطيران الحربى والمسيّر واستهداف محيط أرنون-الشقيف والنبطية الفوقا وياطر.
كما استهدفت ضربات الاحتلال بلدة صديقين فى قضاء صور، فى حين ألقت مسيّرات إسرائيلية قنابل صوتية فى بلدتى صفد البطيخ والمنصورى من دون تسجيل إصابات.
فى وقت سابق، دافع الرئيس اللبنانى جوزاف عون، عن اتفاق وقف إطلاق النار مع اسرائيل، مشيراً إلى بند تمكين الجيش اللبنانى من بسط سيطرته على كامل أراضى البلاد، وليس كما يشاع أن الاتفاق يشرّع بقاء الاحتلال الإسرائيلى فى لبنان.
شدد عون على أن هذه الصيغة التى تم التوصل إليها «ليست مثالية بقدر ما هى أفضل الممكن».
تماشياً مع موقف الرئيس اللبناني،أكد وزير الخارجية يوسف رجي، أمام مجموعة سفراء الدول الفرنكوفونية المعتمدين فى لبنان، أن ما تم توقيعه «ليس اتفاقاً نهائياً»، بل هو «قاعدة وأساس يمكن الانطلاق منهما لاستكمال المفاوضات حول البنود الـ14 التى لا تزال بحاجة إلى معالجة وتفاوض».
واستغرب رجى من «موقف حزب الله الرافض للمفاوضات وما تم الوصل إليه»، معتبراً أن الحزب «يريد استكمال الحرب بالرغم من كل النتائج الكارثية على البلاد.
وصف الوزير اللبنانى «حزب الله» بأنه «لا يزال فى حالة نكران كاملة»، وأنه «ليس سيد قراره، فى حين أن طهران هى التى تقرر عنه، وتحدد له خياره السياسى والعسكري».
جدد رجى التأكيد على أن «نزع سلاح حزب الله مطلب لبنانى وحاجة ملحّة لقيام الدولة الطبيعية والقوية، التى لا يمكن أن تقوم فى ظل وجود ميليشيا مسلحة موازية للقوى الأمنية الشرعية».
من جهتها، جددت «حركة أمل»، التى يتزعمها رئيس مجلس النواب نبيه بري، رفضها «القاطع» لكل ما ورد فى «اتفاق الإطار».









