و«أنا دمى فلسطينى».. وسواد القلوب.. و«حنين المحرومين»
واتركوا السياسة.. انسوا الاقتصاد.. ومتاعب الدنيا كلها.. ودعونا نعيش الفرحة.. فرحة يوم الثالث من يوليو من عام 2026 اليوم الذى فرحت فيه مصر كلها.. ومواطنوها فى كل بلاد العالم ترفع علم مصر وتعبر عن فرحتها بالإنجاز التاريخى الذى تخلصنا خلاله من «التمثيل المشرف» إلى الإنجاز المشرف.
ولم تكن مجرد مباراة فزنا فيها على منتخب أستراليا ووصلنا إلى دور الـ16 للمرة الأولى فى تاريخ المشاركات فى كأس العالم.. كانت ملحمة عطاء وإرادة ورجولة فى الملعب وخارجه.. كانت لحظات من التجلى والرغبة فى اسعاد الملايين.. كنا نبحث عن الفرحة..عن الصيحة.. عن الطموح.
ولم يكن طموحًا عاديًا.. فقد ارتفع سقف الطموح وهتفت الجماهير.. «هاتلونا ميسى» فى اشارة إلى أننا لا نخاف مواجهة منتخب الأرجنتين ولماذا نخاف.. ومعنا منتخب الساجدين.. ومعنا صلاح.. ومعنا حسام حسن.. وبركاتك يا حسام.. واحنا آسفين يا حسام ظلمناك ولم نكن نعلم أنك من «الأولياء» الصالحين..!
> > >
وإذا كان لحسام حسن انجاز رياضى سيكتب به اسمه فى التاريخ فإن حسام حسن أمام أنظار العالم رفع علم فلسطين دون أن يخشى من أى عقوبة.. حسام حسن أكد أن المواقف لا تشترى ولا تباع.. رجل واحد ثمنه بمئة رجل.. رجل واحد قال كلمتنا جميعًا فى الوقوف إلى جانب شعبنا العربى الفلسطينى و»على عهدى على دينى على أرضى تلاقينى أهلى أنا أفديهم.. أنا دمى فلسطينى»
وما فعله حسام حسن لم يكن انفعالاً وطنيًا عابرًا.. حسام حسن كان سياسيًا من الطراز الأول فقد أرسل رسالة لمنتخب ميسى.. ميسى المتعاطف مع إسرائيل.. ميسى الذى ذهب رئيسه إلى إسرائيل ليقابل نتنياهو ويعلن وقوفه معه ضد الفلسطينيين.. وحسام قالها.. من يقف ضد الشعب الفلسطينى يفقد احترامنا.. يفقد تعاطفنا.. يفقد صداقتنا.. و»هاتولنا ميسى.. وإن شاء الله سيكون يومًا مشهودًا».
> > >
وفى هذه الأوقات التى نشعر فيها بالفخر.. بالسعادة نتذكر إمام الدعاة شيخنا محمد متولى الشعراوى وهو يقول: «إن سألوك عن مصر فقل لهم مصر هى العالم مصر هى الحضارة مصر هى التاريخ.. مصر هى التى أطعمت العالم كله ولا توجد دولة اطعمت العالم إلا مصر.. إن سألوك عن مصر فقل لهم فيها خير أجناد الأرض».
> > >
وماذا عن سواد القلوب؟ ماذا عن الحاقدين وناكرى الجميل.. ماذا عن قلوب امتلاءت بالغل والكراهية لمصر رغم كل ما قدمته مصر ومازالت تقدمه لهم!!
إن الأشقاء فى غزة.. فى السعودية.. فى العراق.. فى البحرين.. فى قطر.. فى الامارات وفى كل قطر عربى شقيق كانوا أكثر منا سعادة بانجازات المنتخب المصرى.. كانوا شديدى الاعجاب برجولة وأداء الفريق المصرى.. وغنوا معنا «يا مصر بتعميلها ازاى».. إلا قلة.. قلة من صغار العقول.. قلة من التافهين والحمقى.. قلة من الجهلاء حملت قلوبهم سوادًا لا يطاق تجاه مصر وتنبئوات ودعوات بأن ينال منتخب مصر الهزيمة والهزيمة الثقيلة.. قلة من الذين أتوا بلادنا يبحثون عن المأوى والأمن والأمان وكانوا طعنة فى القلب.. طعنة غدر تركت جرحًا عميقًا وأثرًا غائرًا.. ووجوهًا لن نتذكرها دائمًا إلا بكل الاشمئزاز.. وكل من ظهر منهم على السوشيال ميديا رجالاً ونساء يتلذذون بالإساءة إلينا هم فيروسات للشر والكراهية ووجوههم القبيحة هى أكثر عقاب لهم.
> > >
وسنظل نتفاءل بأن المنتخب المصرى قادر على تحقيق الفوز طالما أن الطيارة إياها لم تغادر مطار القاهرة.. والطيارة هى طيارة «الفنانين».. والحمد لله أنها لم تغادر الأجواء المصرية وسوف نقلق كثيرًا إذا ما سمعنا أنها ستتحرك لتشجيع المنتخب المصرى.. خليكم فى البيت.. وخليها تكمل بالتوفيق.
> > >
وشعوب العالم تتابع مباريات المنتخب المصرى لأنها تتابع «موصلاح».. وتحبه.. الأسطورة محمد صلاح يستحق تمثالاً أمام مبنى الاتحاد المصرى لكرة القدم.. صلاح ليس مجرد لاعب كرة قدم.. صلاح واحد من أعظم المؤثرين العالميين فى مجال الرياضة والإنسانية.. وصلاح تاريخ يكتب بمداد الذهب.
> > >
وفرصة نضحك ونبتسم ما دامت تغمرنا الفرحة.. وواحدة وحشة أووى أووى بتتخانق مع واحد فى الشارع وبتقوله: يا أخى والمصحف لو كنت مراتك لاحطلك السم فى القهوة.. قالها يا شيخة.. عليا الطلاق لو كنت جوزك لأشربه..!
> > >
والآخر أبو المكر و«المفهومية» ركب تاكسى وطلع من بحرى على القاهرة (لن نذكر اسم المحافظة حتى لا يفسروا ما نقوله بالخطأ ومعاه كرتونة وطلع الموبايل فجأة واتصل على صاحبه وقاله: أنا جاى القاهرة ومعايا كرتونة فيها ذهب بعشرين مليون جنيه وأجرت تاكسى مخصوص عشان أوصل بالسلامة.. عندما وصل القاهرة طلب من السائق الوقوف أمام دكان لشراء سجائر.. بعد مانزل دخل الدكان والسائق لف وهرب بالكرتونة.. دخل الرجل الدكان وقال لصاحبه.. عندك كرتونة فاضية ارجع بيها على البيت..!
> > >
وغنى يا وردة.. يا أعز وأغلى حب لفيت الدنيا بعدك ما لقيتش فيها قلب.. يا كل ما بتمنى يالجنة نار من بعدك والنار فى قربك جنة أنا منك وأنت منى توهنى البعد عنك من غيرك انتى مين.. شايلاك فى ننى عينى واللى بينك وبينى أشواق كل الأحبة وحنين المحرومين آه يانا من الحنين.
> > >
وأخيرًا:
وفى عينيك وجدت حياة لم أعشها من قبل وفى صوتك نبرة تختصر كل معانى الأمان.
> > >
وحين يسألون عنك سأقول سعادة دخلت قلبى ولا أريد أن تنتهى.
> > >
ولك فى القلب فوق الشوق ألف شوق.









