قبل أن نخوض فى التفاصيل لابد من الاعتراف بأن الصحافة المصرية فقدت علما من إعلامها الكاتب الصحفى الراحل والجميل «أستاذنا صالح إبراهيم»لما قدمه من تلاميذ فى المهنة من مختلف الأعمار والمواقع الإعلامية والصحفية ولا ينكر ذلك سوى جاهل او حاقد، وسوف يظل تأثيره المهنى والإنسانى لسنوات عديدة غفر الله له ورحمه والهم أهله وأحباءه الصبر والسلوان.
احتفالات المصريين لوحة فنية فى عشق الوطن وهذه الحقيقة لا تقبل النقاش أو الجدال، ودليلنا ليس ما حدث فى 30 يونيو او 3 يوليو منذ 13 عاماً فقط، وعلى مدار هذه السنوات وما قبلها، وفى وقت الأزمات الكبرى تجد الشعب بأطيافه يعبر عن هذا العشق بوضوح غير قابل للنقاش، وبرصد احتفالات المصريين بالخارج خلال مباريات كأس العالم سواء المقيمين بالوطن او بالخارج فى أمريكا والدول الأوروبية استطاعوا ان يقدموا لوحة فنية تعكس حجم العشق للوطن لم يرها من قبل شعوب العالم، حيث جعلوا شوارع الولايات المتحدة قطعة من قلب شارع شعبى فى القاهرة مع كل ماتش للمنتخب، تأكيداً لانتمائهم، ووطنيتهم وغيرتهم على بلدهم،ولوجودهم المكثف فى الملعب رافعين العلم الوطنى، وتشجيعهم للاعيبة وكأنهم بيلعبوا فى ستاد القاهرة ومسيراتهم بالآلاف قبل، وبعد كل مباراة .. العلم المصرى بيرفرف فى أعتى وأشهر شوارع أمريكا.. عن الأغانى المصرية اللى بتتغنى فى أكبر ميادين أمريكا.. أيضاً رسمة الوجوه بالعلم المصرى زى ما بيحصل فى قلب القاهرة.. فرغم غربته لسنوات وسنوات لكن «مصر الوطن» فى دمه.. انظروا لدموع الفرحة وقت الهدف ودموع الزعل وقت التعادل ورقصة الفرح بعد النصر.. فمهما بعد عنها فهى فى قلبه.. سفيرها والجندى المجهول لها مدافع عنها وشايل حبها وحب أهلها فى دمه.. شكراً يا أبناء بلدى.
وفى إطار الاحتفال بذكرى الثورة الشعبية يمكن أن نؤكد للعالم وبما حققته إنها تمثل نموذجاً فريداً فى التاريخ الحديث للتلاحم المصيرى بين الشعب وجيشه الوطنى، وهى العلاقة التى شكلت حائط الصد المنيع الذى أنقذ الدولة الوطنية، وحمى مقدرات المستقبل لجيل الحاضر والأجيال القادمة.
ما نريد قوله هنا انه يمكن إطلاق لقب «الأسطورة» على الشعب المصرى خاصة مع نجاح القيادة السياسية فى الحفاظ على تماسك الدولة بمؤسساتها الوطنية وقوة جيشها العظيم، فى منطقة ما زالت تعانى من أزمات ممتدة وصراعات معقدة، وأصبحت مصر تمثل نموذجًا للدولة القادرة على الصمود والحفاظ على وحدتها فى محيط إقليمى شديد الاضطراب،كما نجحت الثورة فى رسم ملامح الدولة الحديثة، وأكدت أن قوة مصر الحقيقية تكمن فى وحدة شعبها، وصلابة مؤسساتها، وقدرتها الدائمة على تجاوز التحديات وصناعة المستقبل، لأنها كانت تعبيرًا حقيقيًا عن وعى شعبى جمع المصريين حول هدف واحد، هو الحفاظ على الدولة الوطنية وصون مؤسساتها، فقد شعر المواطن المصرى آنذاك بأن البلاد تواجه تحديات وجودية تمس تماسكها ووحدتها،
على هامش الأزمة «الإيرانية ــ الأمريكية» يمكن القول أن «الفيلم الهوليودى» سوف يستمر لفترة ليست قليلة مما يتطلب سرعة الاتفاق بين الدول العربية الفاعلة فى أمن واستقرار المنطقة على رؤية استراتيجية للتعاون معا لمواجهة المخططات التآمرية التى لن تتوقف !!وحول إيران يقول الدكتور محمود قطامش الخبير الاستراتيجى إن المفاوضات الإيرانية الأمريكية تديرها إيران بعقلية «صانع السجاد الإيرانى» الذى يتقن الصبر، فى مواجهة عقلية «تاجر العقارات الأمريكى» الذى يسعى إلى صفقة سريعة تختزل الزمن.
إيران لا تريد حسماً نهائياً، بل «إدارة الفرص»، بحيث تبقى حاضرة بعد كل جولة، مع المحافظة دائماً على الخطة البديلة، فهى ليست دولة خداع فقط، ولا دولة براغماتية فقط، بل هى دولة، قبل كل شىء، تتقن البقاء عبر إدارة التناقض، وتحويل الغموض إلى أداة قوة، وجعل البدائل جزءاً من بنية القرار.
فهناك حكاية من التاريخ، تتيح لنا الفرصة للاطلاع على الشخصية الفارسية الإيرانية التى تهاجم وتدافع، وتفاوض وتهدد، وتهادن وتناور، ولا يدرى خصومها، على وجه الدقة، ما الذى تريده من وراء كل ذلك.
خارج النص:
يقول الخبراء إن الشرق الأوسط يعيش مرحلة تتجاوز الأزمات التقليدية نحو مشهد استراتيجى أكثر تعقيداً، يتسم بإعادة تشكيل مفاهيم الأمن الإقليمى وتصاعد التوترات الجيوسياسية، خاصة فى أعقاب التطورات المرتبطة بمضيق هرمز وأمن الملاحة الدولية، وأن حالة عدم الاستقرار الحالية لم تعد نتاج نزاعات محلية فحسب، بل تعكس تحولات أعمق فى النظام الدولى.









