أكد الدكتور سمير رضوان، وزير المالية الأسبق، أن التطورات المتسارعة في منطقة الشرق الأوسط تعكس بوضوح محورية الدور المصري في المرحلة الراهنة، مشدداً على أن مصر تمثل صمام الأمان والدولة الأكثر استقراراً في محيط إقليمي مضطرب، مما يعزز مكانتها في قلب المشهدين السياسي والاقتصادي.
جاء ذلك خلال ندوة نظمتها جمعية إدارة الأعمال العربية برئاسة الدكتور محمد العبادي، بعنوان: «مستقبل الاقتصاد المصري في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية»، وأدارها الإعلامي أيمن عدلي، رئيس لجنة التدريب بنقابة الإعلاميين. وأشار رضوان خلالها إلى أن مصر ستظل لاعباً رئيسياً في معادلات المنطقة، في وقت تواجه فيه دول جوار مخاطر جسيمة جراء التوترات الجيوسياسية المتلاحقة.
وأوضح أن الاضطرابات الإقليمية، لا سيما التصعيد الإيراني والأزمات المحيطة، ألقت بظلالها على اقتصادات المنطقة؛ مما أثر سلباً على معدلات النمو والناتج المحلي، وتسبب في ارتباك سلاسل الإمداد وتعطل شحنات الأسمدة، وهو ما فرض تحديات إضافية على اقتصاد الشرق الأوسط.

كما أشار وزير المالية الأسبق إلى أن الاقتصاد المصري يتطلب تحقيق معدلات نمو سنوية لا تقل عن 7% للاستجابة للتحديات الراهنة والتمهيد لانطلاقة قوية، مؤكداً أن تحقيق ذلك يمر حتماً عبر دعم القطاع الصناعي، وتحفيز الإنتاج المحلي، وقوة الدفع التصديرية.
وشدد رضوان على الأهمية الاستراتيجية لتحويلات المصريين بالخارج كأحد الموارد الحيوية للنقد الأجنبي ودعم استقرار سعر الصرف، لافتاً إلى توقعات صندوق النقد الدولي بنمو هذه التحويلات لتسجل نحو 50 مليار دولار بنهاية العام الجاري.
واختتم بالإشارة إلى أن الاقتصاد المصري واجه خلال السنوات الأخيرة أزمات متلاحقة، بدءاً من جائحة كورونا، مروراً بالحرب على غزة، وصولاً إلى تداعيات الصراع الإقليمي مع إيران، مما يستدعي تحركاً برؤية اقتصادية مرنة قادرة على التكيف مع المتغيرات الدولية والإقليمية.













