أكدت رشا عبد العال، رئيس مصلحة الضرائب المصرية، أن موافقة مجلس النواب على مشروع قانون تعديل بعض أحكام قانون الإجراءات الضريبية الموحد الصادر بالقانون رقم 206 لسنة 2020، تمثل محطة جديدة في مسار الإصلاح الضريبي الذي تنتهجه الدولة المصرية.
وأوضحت أن هذه الخطوة تترجم حرص الحكومة على بناء نظام ضريبي أكثر كفاءة ومرونة، يسهم بشكل مباشر في تحسين بيئة الاستثمار وتيسير ممارسة الأعمال.
تعزيز الشراكة مع مجتمع الأعمال
وأضافت أن هذه التعديلات تأتي تنفيذًا لتوجيهات أحمد كجوك، وزير المالية، والتي تستهدف استكمال مسيرة الإصلاح الضريبي، والإسراع في تنفيذ الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية. كما تهدف إلى تبسيط الإجراءات أمام الممولين، وترسيخ مبادئ الشفافية والعدالة الضريبية، بما يعزز الثقة والشراكة بين الإدارة الضريبية ومجتمع الأعمال.
تنظيم الدفاتر المحاسبية ودعم المشروعات الصغيرة
وأوضحت رئيس مصلحة الضرائب المصرية أن التعديلات الجديدة شملت المادة (38) من قانون الإجراءات الضريبية الموحد؛ حيث أُلزم بموجبها جميع الممولين الذين يزاولون أنشطة تجارية، أو صناعية، أو حرفية، أو مهنية بإمساك السجلات والدفاتر المحاسبية المنتظمة، سواء كان ذلك يدويًا أو إلكترونيًا.
وفي سياق متصل، أكدت عبد العال على الحفاظ على التيسيرات الضريبية المقررة للمشروعات التي لا يتجاوز حجم أعمالها السنوي 20 مليون جنيه وفقًا للقانون رقم 6 لسنة 2025، والمتمثلة في الاكتفاء بإمساك دفاتر وحسابات مبسطة.
البطاقة الضريبية المؤقتة: مرونة أكبر لتأسيس الشركات
كما شملت التعديلات تنظيم إصدار بطاقة ضريبية مؤقتة لمدة ثمانية أشهر بناءً على طلب الممول، وذلك بهدف استكمال إجراءات تأسيس النشاط وترخيصه. وقد وضعت التعديلات ضوابط وآليات لحوكمة هذه البطاقة بما يضمن الاستفادة منها في مزاولة النشاط والتعاملات المختلفة، مع قصر الحظر على استخدامها في إصدار الفواتير والإيصالات الإلكترونية خلال فترة سريانها.
وأشارت إلى أن هذه الخطوة تسمح للممول باستكمال إجراءات تأسيس وترخيص نشاطه بصورة أكثر مرونة، وتسهم في تسريع بدء الأنشطة الاقتصادية ودعم بيئة الاستثمار، مؤكدةً أن هذا التوجه يتسق تماماً مع جهود وزارة المالية نحو إزالة المعوقات الإجرائية وتيسير تأسيس الشركات.
رؤية مستقبلية لنظام ضريبي حديث
واختتمت رئيس المصلحة بالإشارة إلى أن مصلحة الضرائب المصرية مستمرة في تنفيذ رؤية وزارة المالية الرامية إلى بناء نظام ضريبي حديث ومتطور. ويستهدف هذا النظام تحقيق التوازن بين الحفاظ على حقوق الخزانة العامة للدولة، وتقديم المزيد من التيسيرات للممولين، بما يسهم في دفع عجلة النشاط الاقتصادي، وتحفيز الاستثمار، وتحقيق مستهدفات التنمية الشاملة.









