سيظل التعليم هو الذى يصنع الفارق بين أمة وأخرى.. وبين دولة استطاعت الوصول إلى القمر.. وأخرى مازالت تتعثر فى الحُفر.. وبين شعب قام من العدم.. وخلال سنوات قليلة صار فى أعلى القمم.. وحتى لا يظل أحد يتحجج بحروب وكوارث طبيعية حالت دون الوصول إلى الهدف.. أو منعت من تحقيق تعليم يحقق الهدف.. علينا أن ننظر إلى دولة مثل ألمانيا.. فقد تركتها الحرب العالمية الثانية.. كومة من ركام وحطام الدولة على جثث البشر.. وفر الباقون هرباً من جحيم النيران والحرب والدمار.. لكن استطاع الشعب الألمانى فى سنوات معدودة بعد أن وضعت الحرب أوزارها أن يعيد بناء نفسه وواصل الليل بالنهار عملاً وعلماً حتى أعاد بناء دولة على القمة صناعة وقوة وسلوكاً وتحضراً.. وطالعوا كيف نهضت اليابان التى دمرها النووى والذرى الأمريكى إبان الحرب العالمية الثانية ومات مئات الآلاف فى الهجوم النووى على أكبر مدينتين باليابان «هيروشيما ونجازاكي» ولم تشهد بقعة فى العالم دماراً وتدميراً مثلما عاشت اليابان.. لكن خرجت من الحرب العالمية أكثر إصراراً على العمل والعلم والبناء والتقدم.. حتى صارت اليابان واحدة من أكبر واعظم الدول تقدماً وعلماً وصناعة واقتصاداً.. ولو بحث باحث عن جوهر أسباب تقدم المانيا واليابان كمثال على أكثر دولتين نالت دماراً وتدميراً فى الحرب العالمية الثانية 1945.. ثم عادت اقوى واكثر تقدماً ونهضة لوجد أن العلم والعمل هما اساس التقدم وبناء الدولتين.
>>>
والتجارب الناجحة والنماذج المضيئة فى عالم «العلم» و«التعليم» أمامنا كالشمس.. بل أن دولاً بدأت طريقها نحو التقدم من الثمانينيات مثل ماليزيا وسنغافورة.. وخلال سنوات قليلة صارت الدولتان فى مقدمة التصنيف الدولى للجامعات والمدارس والمناهح التعليمية.. بل وصارت الدولتان فى مقدمة الدول فى معدل النمو الاقتصادى ودخل الفرد ومستوى المعيشة.. ونحن نتحدث عن تطوير المنظومة التعليمية ويولى السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى اهتماماً كبيراً بمحور التعليم وزيادة المخصصات الموجهة له فى الموازنة العامة للدولة لإيمانه بأن التعليم هو أساس بناء الإنسان وأساس تقدم الأمة.. إلى أنها حتى الآن لا تستطيع الخروج من اسطورة الثانوية العامة «والبعبع» الذى يعشش فى رءوس الابناء والاسر.. ويفتح الباب على مصراعيه للدروس الخصوصية.. والغش الجماعي.. والوصول إلى الغش الالكتروني.. بل والغش بالإكراه والويل كل الويل للمراقب الذى يمنع طالباً أو طالبة من الغش.. والذى يعود إلى نتيجة كلية الطب بإحدى المحافظات النائية سوف يجد أن نسبة الرسوب 80 ٪ وأن الـ 20 ٪ الآخرين بالكاد يحصلون على نسبة النجاح.. بينما كلهم حاصلون على 9 9 ٪ أو أكثر.. كيف ومتى وأين ولماذا؟.. فتش عن الغش.
>>>
وطالما وجد الكتاب الخارجى ومافيا الكتب والمطابع الخاصة وسناتر الدروس الخصوصية.. وهم الذين يؤلفون أو بعضهم الكتب الخارجية المبسطة الشارحة الواضحة الجاذبة التى تقدم المعلومة بسهولة ويسر.. دون تصحيح الأوضاع.. وفى بداية السبعينيات كنا نشترى الكتاب الخارجي.. فنجد أن المؤلفين هم نفس الاسماء على كتاب الوزارة والبون شاسع بين هذا وذاك.. شرحاً وتبسيطاً بينما الآخر طلاسم وتعقيد «المدرس».









