أكدت الحرب الإيرانية ــ الأمريكية ــ الإسرائيلية والحرب الروسية الأوكرانية حتمية التحول إلى إنتاج الطاقة الكهربائية اعتماداً على الطاقة الجديدة والمتجددة.
وبالنسبة لمصر ولموقعها المتميز بالنسبة لحزام الطاقة الشمسية ونظرا لعدم امتلاك تكنولوجيات محطات الطاقة البخارية وعدم توافر مصانع محلية لتصنيع قطع الغيار المطلوبة لعمليات الصيانة الدورية وعدم توافر الغاز الطبيعى بكميات تسمح بتشغيل هذه المحطات وتأثير هذا النقص السلبى على تشغيل مصانع الأسمدة والبتروكيماويات بالطاقة الإنتاجية القصوي.
بالنظر إلى هذه التحديات نرى حتمية اعتماد مصر حاليا ومستقبليا على توليد الطاقة الكهربائية اعتمادا على محطات الطاقة الشمسية الفوتوفولطية وبالتالى حتمية إنشاء مجموعة المصانع التسعة المطلوبة لتصنيع الخلايا الشمسية وباقى مكونات ألواح الطاقة الشمسية اعتمادا على خامة الكوارتز المتواجدة بالمثلث الذهبى .
وفى إطار تنفيذ برامج التنمية الشاملة والمستدامة لمصر اهتمت الدولة منذ عام 2014 بتنمية قطاع جنوب شرق الصعيد المتضمن مئات المناجم المحتوية على معظم الخامات والعناصر الفلزية واللافلزية وتسميته المثلث الذهبى بمساحة 7000كم2 رأس المثلث مدينتى قنا وقوص محافظة قنا ويحدها من الجنوب طريق قوص قفط القصير بطول 174كم2 وشمالاً طريق قنا سفاجا بطول 16كم2 وقاعدة المثلث على طول البحر الأحمر بطول 80 كم ما بين سفاجا والقصير وتتميز هذه المنطقة بوجود احتياجات هائلة من الكوارتز والفوسفات والذهب والماس والفضة والتنتاليوم والجرانيت والحديد والزنك والتيتانيوم.
ولتحقيق التنمية الشاملة المستدامة تم إنشاء هيئة تنمية الصعيد وتطوير الهيئة الاقتصادية للثروة المعدنية بوزارة البترول ونظرًا لتخطيط الدولة لإنشاء محطات جديدة للطاقة الشمسية كل عام قادرة على توليد طاقة كهربائية فى حدود واحد جيجاوات بهدف وجود محطات داخل مصر لتوليد طاقة كهربائية بحلول 2035 بحوالى 15 جيجاوات اعتمادًا على الطاقة الشمسية ونظرًا لقيام الشركات الأجنبية والمصرية المنفذة لإنشاء محطات الطاقة الشمسية الفوتوفولطيه باستيراد ألواح الطاقة الشمسية من الخارج بعدة مليارات من الدولارات كل عام ونظراً لتوافر الخامة الأساسية لانتاج الخلايا الشمسية وهى الكوارتز بعدة مناطق داخل مصر أهمها المثلث الذهبي.. نرى أهمية وحتمية البدء فى تنفيذ عائلات المصانع التسعة المطلوبة اعتبارا من الآن وعلى التوازى ولقد سبقتنا قطر وسلطنة عمان فى تنفيذ هذه المصانع والتى تتكون من:
1 ــ مصنع إنتاج السيليكون الميتالورجى «المعدني» مستخدما خام أكاسيد السيليكون «الكوارتز» المتوافرة محليا 2 ــ مصنع إنتاج بودرة البولى سيليكون عالى النقاوة 3 ــ مصنع إنتاج كتل السيليكون العالى النقاوة «ingot»
4 ــ مصنع إنتاج السيلكون الويفر 5 ــ مصنع تصنيع الخلايا الشمسية وهو أهــم مصــــنع فى هــذه العــــائلة 6 ــ مصنع إنتاج الزجـــاج المخصـوص منخفـــض الحديد 7 ــ مصنع إنتاج الواح البلاستيك «PET»
8 ــ مصنع إنتاج بوليمرات البلاستيك اللاصـقة «EVA» 9 ــ مصنع إنتاج صناديق الوصلات الكهربائية «Junction box» ويلى هذه المجموعة مصانع تجميع وتصنيع ألواح الطاقة الشمسية معتمدا على جميع المكونات المصنعة محليا والسؤال هنا: ماذا فعلت الدولة لتعميق تصنيع هذه المكونات؟ والإجابة أننا نعمل فعلا لتنفيذ هذا المشروع الصناعى العملاق حيث تم من خلال جهاز مشروعات الخدمة الوطنية إنشاء مصنع تم افتتاحه فى 25 مايو 2023 وبتكلفة 700 مليون دولار وعلى التوازى يتم حاليا إنشاء مصنع آخر فى العلمين باشتراك وزارة البترول والقطاع الخاص لإنتاج 45 ألف طن سيليكون ميتالورجى «معدني».
وهنا أناشد المصريين بالداخل والخارج للمشاركة فى تنفيذ باقى المصانع المطلوبة وأرى ادراج شركة العلمين الجديدة بالبورصة المصرية مثل ما تم مع شركات إنبى وإيلاب خلال الأسبوع الماضى وتشجيع المصريين للاكتتاب فى زيادة رأسمالها لاستكمال إنشاء باقى المصانع التسعة والذى اعتبره أكبر مشروع قومى مصرى
والحد من استيراد ألواح طاقة شمسية كاملة كل عام بعدة مليارات من الدولارات وتشغيل مالا يقل عن 30 ألف مهندس وفنى وعامل بصورة مباشرة وتوفير الغاز الطبيعى المصرى لإنتاج البتروكيماويات والأسمدة من خلال الحد من إنشاء محطات جديدة لإنتاج الكهرباء اعتمادا على تكنولوجيا المحطات البخارية.









