فى خطوة مفاجئة، وفى نفس الوقت الذى أكد فيه الرئيس الأمريكى دونالد ترامب استمرار المفاوضات الايجابية مع الجانب الإيرانى من أجل التوصل إلى اتفاق لانهاء الحرب القائمة بين الطرفين، وصلت سفينة الهجوم البرمائى الأمريكية «يو إس إس بوكسر» إلى منطقة الشرق الأوسط، وعلى متنها قوة من مشاة البحرية الأمريكية، فى إطار تعزيز الوجود العسكرى الأمريكي.
سفينة الهجوم البرمائى تنضم بذلك إلى حشد بحرى أمريكى يشمل حاملتى طائرات، وأكثر من 15 مدمرة وسفناً حربية أخري، فى واحدة من أكبر عمليات الانتشار البحرى الأمريكى بالمنطقة خلال السنوات الأخيرة.
وفيما رأى كثير من المحللين أن هذا الانتشار العسكرى يعكس إستراتيجية أمريكية تجمع بين المسار الدبلوماسي، وتعزيز سياسة الردع، بما يبقى على كل خيارات التحرك مفتوحة حال تعثرت المفاوضات، أو تصاعدت حدة التوتر بالمنطقة، أصدرت طهران تحذيراً شديد اللهجة، يطالب السفن باتباع المسارات التى سبق وأن حددتها عبر مضيق هرمز.
القيادة العسكرية الإيرانية المشتركة فى بيان نقلته وكالة أنباء «فارس» شبه الرسمية شددت كذلك على أن أى تجاهل لهذا التحذير سيُقابل برد قوى وحازم من القوات المسلحة، مما يعرض سلامة السفن للخطر.
من جانبه أكد رئيس البرلمان الإيرانى محمد باقر قاليباف تمسك طهران بجميع البنود الـ 14 لمذكرة التفاهم الموقعة مع الولايات المتحدة، وضرورة التنفيذ الكامل لكل هذه البنود.
تزامن كل هذا التوتر الذى عكسه التعزيز العسكرى الأمريكى بالمنطقة وحرب التصريحات المتواصلة بين واشنطن وطهران، مع انتعاشة فى حركة الملاحة بمضيق هرمز بعد تهدئة الاضطرابات فى الممر المائى لتتضاعف حركة الملاحة عبره أكثر من أربع مرات خلال الأسبوع الماضى مدفوعة بتزايد ثقة شركات الشحن فى استمرار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران لمدة 60 يوماً.
بلغ عدد السفن التى عبرت المضيق 258 فى الأسبوع المنتهى «28 يونيو» الماضي، مقارنة بـ 41 فقط فى الأسبوع الأول من الأزمة فى مارس وفقاً لبيانات «لويدز ليست إنتليجنس» للملاحة البحرية. .من جانبها توقعت «سيتى جروب» أن يواصل خام برنت تراجعه ليصل إلى 60 دولاراً للبرميل بحلول نهاية العام، مع انحسار الاضطرابات فى مضيق هرمز، وفق ما نقلت «بلومبرج»، لافتة إلى أن أسواق الطاقة العالمية تعود بسرعة إلى أوضاعها الطبيعية، مع استئناف تدفقات النفط عبر مضيق هرمز.









