شهدت قرية “زهر شرب” التابعة لمركز منيا القمح بمحافظة الشرقية واقعة مأساوية؛ حيث أنهى طالب جامعي حياة والده المسن بطعنات غادرة بسلاح أبيض، ولم يكتفِ بذلك، بل أشعل النيران في جثته محاولاً إخفاء معالم جريمته.
بدأت تفاصيل الواقعة بتلقي الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الشرقية إخطاراً من أهالي القرية يفيد بنشوب حريق هائل داخل منزل أحد المواطنين المسنين. وعلى الفور، انتقلت قوات الحماية المدنية وسيارات الإطفاء إلى موقع البلاغ، حيث تمكنت من محاصرة النيران وإخمادها، وبفحص المنزل عُثر على مالكه جثة متفحمة.
ودلت التحريات المكثفة التي أشرف عليها مدير المباحث الجنائية، إلى أن وراء ارتكاب الجريمة نجل المجني عليه، وهو طالب بالفرقة الرابعة بكلية الآداب جامعة أسيوط، وتبين أنه يعاني من اضطرابات نفسية وكان يتلقى العلاج بإحدى المصحات المتخصصة.
وكشفت التحقيقات أنه في يوم الحادث، نشبت مشادة كلامية حادة بين المتهم ووالده، سرعان ما تطورت إلى مشاجرة عنيفة، استل على إثرها الابن سلاحاً أبيض وسدد لوالده عدة طعنات قاتلة أودت بحياته في الحال. وفي محاولة منه لإنهاء الخلافات وإبعاد الشبهة الجنائية عنه، سكب مواد معجلة على الاشتعال وأضرم النار في الجثة والمنزل.
وعقب تقنين الإجراءات، تمكن رجال المباحث من إلقاء القبض على المتهم، وبمواجهته انهار واعترف بارتكاب الواقعة. وبإحالته إلى النيابة العامة، قررت حبسه أربعة أيام على ذمة التحقيقات، وانتداب الطب الشرعي لتشريح الجثة وبيان سبب الوفاة بدقة قبل التصريح بدفنها، مع تكليف المباحث باستكمال تحرياتها حول ملابسات الحادث.









