ترددت خلال الآونة الأخيرة أحاديث عن عصير قصب السكر والمادة التى تضاف عليه، التى تسببت فى عزوف الكثير من المواطنين عن تناوله رغم عشق الكثير له كمشروب مدر للبول ومرطب للمعدة والكلى، خاصة فى الصيف.. حيث اصطدموا بما تم تداوله عن خطورة تلك المادة الكيمائية على الصحة العامة.. ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل تم تداول الأخبار عن اللب والسودانى كمواد للتسلية يقبل عليها الكثيرون وتدخل كل بيت، حيث فوجئنا جميعاً كمحبى وعاشقى لمثل هذه المحمصات بإدخال مواد إضافية وملونة عليها، اتضح انها ضارة أيضا للصحة العامة.
الحقيقة، ما سمعنا وقرأنا عن تحليلات علمية كان صادماً ومفاجئاً لأننا كمواطنين كنا نقبل عليها باطمئنان، حتى خرجت علينا نتائج حملات تفتيشية تموينية على بعض المحلات التى تتعامل فى العصائر أو المحمصات تؤكد أنه تم ضبط كميات كبيرة من المواد التى تضاف عليها غير مصرح باستخدامها وغير مطابقة للاشتراطات والمعايير المنظمة للأغذية، ومنها مادة لأول مرة أسمع عنها وهى «التارترازين» وهى مادة من المواد الملونة يتم استخدامها فى إضافة اللون إلى منتجات اللب والفول السودانى غير المقشر أثناء التحميص فى حملات ببنى سويف.. ولا أدرى كيف توصل أصحاب تلك المحلات إلى هذه المواد التى إذا زادت عن المعدل المصرح به تحولت إلى سموم؟!.. وفق ما صرح به بعض المسئولين بكليات الطب، حيث قالوا إن مادة «التارترازين» تعد من الملونات الغذائية الصناعية التى يتراوح لونها بين الأصفر والبرتقالى وفقاً للكمية المستخدمة وهى مادة مصرح باستخدامها من الجهات الرقابية وهيئات السلامة الغذائية، لكن بشرط الالتزام بالحدود المسموح بها، التى لا تتجاوز 7.5 ملجم لكل كيلو جرام من المنتج.. فهل التزم أصحاب هذه المحلات بذلك؟!، أم الجشع والطمع أعمى القلوب على حساب صحة عشرات الملايين ممن يقبلون على هذه المحمصات؟!.. ويأتى سؤال آخر، هل كل المحمصات- وما أكثرها- تدخل فيها هذه المادة خلال عمليات التحميص؟!
صراحة، تحذير بعض المتخصصين فى مجال الأغذية من خطورة تلك المواد أو مكسبات اللون والطعم كما نعرفها، جعلتنا نتحسب لكل طعام نتناوله ونسأل عن مدى خطورتها لأنها بالفعل كالسم فى العسل أو كالسم القاتل.. لذا علينا اتباع نصائح وإرشادات الأطباء والمختصين، لأنهم الأدرى والأعلم بذلك حرصاً على الصحة العامة، خاصة أن الأطفال هم الأكثر تعرضاً لتلك السموم لإقبالهم الكبير على المقرمشات بشكل عام وفقاً لعدد من الدراسات العلمية التى أشارت إلى وجود ارتباط بين الإفراط فى استهلاك بعض الألوان الصناعية وعلى رأسها «التارترازين» الذى نحن بصدده، حيث يتسبب أيضا فى احتمالية الاصابة ببعض أنواع الحساسية مثل الطفح الجلدى وحساسية الأنف ونوبات الربو للذين لديهم استعداد وراثى.. وإذا كانت الخطورة فى تلك المادة، فما بال مادة ثانى أكسيد التيتانيوم المستخدمة فى محلات عصير القصب المنتشرة فى كل مكان؟!
بعض عمليات الضبط خلال الحملات التفتيشية على المحلات يجب تكثيف عمليات الرقابة فى أوقات مختلفة وبشكل أوسع وتطبيق صفة الضبطية القضائية لبعض المفتشين، للقضاء على هذه الظاهرة التى فيها خطر داهم على الصحة العامة، وأن يتم دخول المعامل والمخازن وغرف تجهيز الطعام وتغليظ العقوبة فى حال تكرار المخالفة.. وعلينا كمستهلكين الإقلال من شراء تلك المشروبات وقراءة تاريخ التصنيع والصلاحية، والأهم قراءة المكونات المكتوبة على الأغلفة والنسب المقررة، وأن يتم عقد ندوات توعوية وتثقيفية فى وسائل العلام تتم فيها دعوة المختصين وأن يتم عمل مداخلات للمواطنين، خاصة الذين تأثروا سلباً من تناول تلك المشروبات أو الأطعمة وتعرضوا لأعراض مرضية كالحساسية والمغص والقئ والغثيان جراء تناولها، لأن الموضوع صراحة فيه خطورة شديدة على صحة الجميع، قبل أن نصرف آلاف الجنيهات على العلاج أو لا قدر الله ينتهى الأمر إلى الوفاة.
>> وأخيراً:
> ثورة 30 يونيو .. أعادت مصر للمصريين.
> رحم الله الزميل صالح إبراهيم معلم الأجيال.
> أين دور جهاز حماية المستهلك؟!.. مجرد سؤال.
> أول مصنع لتوربينات الرياح فى مصر.. برافو.
> إضافة 1.6 مليار قدم غاز و280 ألف برميل بترول و113 كشفاً جديداً خلال 4 سنوات.. بشرة خير لمصر.









