مع عيد 30 يونيو واسترجاع مصر عام 2013، نعيش عيدًا مهمًا فى حياتنا، وفى أجندة البطولة المصرية موعده أيضًا يوم 30 يونيو هو«عيد الدفاع الجوى» الذى مر عليه 56 عامًا كاملة منذ الاحتفال الأول به فى الثلاثين من يونيو 1970 فما هو؟
الإجابة قدمها برنامج «من ماسبيرو» مساء الاثنين فى حلقة سخية عن شهيد الدفاع الجوى الصقر «أحمد حسن» الذى نجح فى اصطياد 13 طائرة من طائرات العدو، منهم طائرتان اصطادهما بصاروخ واحد، وهو أمر مذهل لمن يعرف هذا من العسكريين، ومنهم شهود العيان الوحيدين الباقين على هذه البطولة التى تمت منذ خمسين عامًا حين استشهد البطل، كما روت ابنته «نهلة أحمد حسن» لنا عبر البرنامج فى حوار مهم جدًا، حوار ممكن تعريفه بأنه حوار وثائقى، لمقدمى الحلقة أحمد سمير وچومانا ماهر، وفيه عرفنا كمشاهدين ان الاحتفال بسلاح الدفاع الجوى جاء بعد نجاح مصر فى بناء حائط الصواريخ مع بداية حرب الاستنزاف، وبعد النجاح فى إسقاط طائرات الفانتوم الرهيبة، وبرغم أهمية هذه الشهادة من الابنة ومن القيادات التى تحدثت إلا ان الأهم هنا كان الفيلم الذى عرضه البرنامج فى بداية الحلقة ووجود مخرجه ضيفًا عليها.
من الشغف، إلى الإعجاز
الصقر، هو أسم الفيلم الذى كتبه وأخرجه «أحمد عبدالعليم قاسم» صاحب الأفلام القصيرة العديدة، وأيضًا حاصد الجوائز، منها خمسة جوائز حصل عليها هذا الفيلم الذى جاء عرضه الأول فى بلده من خلال البرنامج عن مسيرة البطل أحمد حسن والذى ذكر فى البرنامج نقاط مهمة عن صناعة الفيلم كما قام بها هو وفريق العمل فى كل التخصصات، وفيه عرفنا معلومات كثيرة عن سلاح الدفاع الجوى، وعن معجزة الصواريخ التى هزمت أكثر الطائرات تقدما فى السبعينات، وحيث تتبع الفيلم مسيرتان، مسيرة سلاح جديد فى مرحلة فارقة من تاريخ مصر، ومسيرة واحد من أكثر أبطال هذا السلاح اجتهادًا وإنجازًا وهو ما عرفناه فى الفيلم من خلال بعض زملائه والقيادات والإعلاميين ان سلاح الدفاع الجوى كان أول من استخدم أليات التطور العالمى باعتماده على النبضات المغناطيسية فى تطوير كبير لهذا السلاح بعد مرحلة معارك الحرب العالمية الثانية، وهو ما جعله أكثر قوة وسرعة فى اصطياد طائرات العدو الحديثة، وأيضاً، جاءت تدريبات الفريق الأول منه فى روسيا على الصواريخ المهمة وقتها مثل «سام 5» مهمة جدًا لمنصات الدفاع الجوى الجديدة وحائط الصواريخ الذى انشأ فى مركز القيادة فى 30 يونيو 1970 واسقط أربع طائرات فانتوم، حديث الإعلامى محمد الشافعى فى الفيلم، وهكذا تفوق الرائد أحمد حسن ضمن دفعة الدفاع الجوى رقم 27 التى تفوقت فى هذا السلاح.
أمانة جندى، وعظمة قائد
بين ذكريات الأسرة، والعمل على قيادة طائرات الدفاع الجوى والأقدام بشجاعة على تنفيذ ما يمكن اعتباره عملاً مستحيلاً مثل إسقاط طائرات الفانتوم المخيفة، سار المقاتل الشجاع وراء عمله ودوره مقدمًا نموذجًا رائعًا لاحترام الواجب بأمانة، وقيادة المهام بتركيز شديدكما قال عنه الإعلامى مصطفى أبوعياد فى الفيلم وكما وصفه الدكتور عصام عبدالمنعم شقيق زوجته لما دخل حياتنا لم اعد وحيدًا، إنسان صلب جدًا، عنيد جدًا، روحه واضحة جدًا فى حب مصر وهكذا توالت الشهادات، واللقطات عن البطل الذى ظل زملاؤه يبحثون عنه ثلاثة أيام بعد احد الطلعات، وعرفوا بعدها انه اصبح شهيدًا فى كتيبة لم يصاب منها احد، بينما تلقت والدته خطابًا صغيرًا لها ولابنه خالد وابنته نهلة يعتذر فيه لهم لانه نسيهم، وتذكر مصر.
ليت عرض الأفلام يصبح احد مهام البرنامج والبرامج المماثلة، خاصة ولدينا رصيد مهم من الأفلام القصيرة عن حروبنا، وأبطالنا، ولدينا أيضًا رصيد كبير من البطولات يستحق الالتفات إليه ووضع خطة إنتاج أفلام عنها.









