فوجئت بعدد من المنشورات التحليلية عبر منصات التواصل الاجتماعي، تتناول مشكلة جوهرية لمنتخبنا الوطنى فى بطولة كأس العالم المقامة حاليا فى أمريكا وكندا والمكسيك، وكم كانت دهشتى كبيرة بعدما تعمقت فى قراءة التحليل كبير المساحة وقليل الفائدة أو المعنى، بعدما تناول كاتبه الصراع الخفى بين زوجتى حسام حسن المدير الفنى لمنتخبنا الوطنى ، ومدى تأثير ذلك على مشوار الفراعنة فى المونديال ..
ظننت أن الأمر لا يتجاوز كونه شرودا فى ذهن كاتب التحليل، أو أنه غفل خلع نظارته السوداء التى تحول دون التعرف على حقيقة ما يدور حوله، ورؤية الأمور كما تبدو فى الواقع، بعيدا عن المؤثرات الخارجية السلبية.. ولكن كان هناك مجموعة من التابعين أصروا على السير على نفس النهج، والخوض فى الأمر ذاته، والتلويح بمؤثرات خارجية صعبة للغاية تهدد مسيرة الفراعنة، وتستوجب التدخل السريع من مجلس إدارة اتحاد كرة القدم، ووضع الحد المناسب لهذا المسلسل الغريب من نوعه ..
ليس هناك أبلغ من المثل الشعبى القائل «لم يجدوا فى الورد عيبا … « فبعد العروض المميزة والنتائج الطبية التى تحققت على يد الجيل الحالى من اللاعبين وجهازهم الفنى الوطني، وتحقيق الفوز الأول لمصر فى كأس العالم بعد مرور أكثر من 90 عاما على المشاركة الأولي، لم ينظر هؤلاء إلى ما يجرى هناك فى مدن سياتل وسبوكن ودالاس، ونظروا فقط إلى كيد زوجتى حسام حسن المدير الفنى للفراعنة، وما تخرج به الاثنتان من تصريحات وفيديوهات تعكس اهتمام زوجها البالغ بها وبأسرتها ..
لم يحرك مشوار المنتخب حتى الآن فى العرس العالمى الكبير ساكنا لدى هؤلاء، ولم يجد أى منهم سلبية واحدة فى العروض والتشكيلات أو حقيقة الصمود والتعامل بجدية وصمود مع كل المواقف، ولأنهم من هواة البحث عن السلبيات حتى وإن كلفهم الأمر استخدام مكبرات نظرية حديثة، ذهبوا للخوض فى أمور أسرية خاصة لا علاقة لها بالمنتخب أو الجوانب الفنية من قريب أو بعيد ..
لا يؤمن هؤلاء بالواجب الوطنى أو ضرورة توفير الدعم والمساندة اللازمة لمنتخبنا قبل مواجهة استراليا فى دور الـ 32 للبطولة، أو حقيقة الغيابات العديدة فى صفوفنا بسبب الإيقافات أو الإصابات، ولكنهم نظروا إلى واجبهم الحتمى والموجه وهو النقد والتجريح على طول الخط وبعيدا عن الواقع وما يقتضيه أو يتطلبه .. وكأنهم صاروا مرتبطين بعبارات النقد والنيل من كل ما هو جميل ويدعو للتفاؤل من حولنا، فى مختلف المجالات والقطاعات .. دعونا نكمل ما بدأناه، ونوفر جميعا الدعم اللازم لكتبية منتخبنا حتى تذهب إلى أبعد نقطة ممكنة فى المونديال ..









