أعلنت وزارة التموين والتجارة الداخلية، تأجيل بدء التطبيق الإلزامي لمنظومة الخصم المباشر ضمن منظومة الخبز لمدة شهر، ليبدأ التنفيذ اعتبارًا من الأول من أغسطس المقبل بدلًا من الأول من يوليو، وذلك لإتاحة الفرصة أمام بعض أصحاب المخابز لاستكمال الإجراءات الإدارية، وتفعيل الحسابات البنكية، وتوفيق الأوضاع بما يضمن التطبيق السليم للمنظومة.
جاء ذلك وفقًا للتوجيه الوزاري رقم 14 لسنة 2026، والذي يتضمن إجراءات جديدة لتسوية مستحقات القمح والدقيق التمويني إلكترونيًا.
وحدد التوجيه سعر طن القمح التمويني المنصرف للمطاحن بمختلف الدرجات عند 16 ألفًا و500 جنيه، على أن يتم سداد قيمته من خلال النظام الإلكتروني.
كما حدد سعر طن الدقيق التمويني استخراج 87.5% المسلم للمخابز البلدية عند 19 ألفًا و320 جنيهًا للطن، وسعر الطن المسلم لمستودعات صرف الدقيق عند 19 ألفًا و355 جنيهًا، على أن يتم السداد وفقًا للحصة المقررة بإحدى طرق السداد المتفق عليها بين المخبز أو المستودع والمطحن التمويني.
وأكدت الوزارة أن الهيئة العامة للسلع التموينية ستتحمل تكلفة الخبز البلدي المباع يوميًا للمواطنين وفقًا للتكلفة الفعلية لكل مخبز، بعد خصم سعر الرغيف للمواطن البالغ 20 قرشًا، على أن يتم احتساب التكلفة وفقًا لنوع الخبز والوقود المستخدم وبيانات المبيعات المسجلة على البطاقات التموينية الذكية، وتحويل المستحقات إلى الحساب البنكي للمخبز.
كما تتحمل الهيئة تكلفة الدقيق المنصرف للمستودعات بعد خصم سعر البيع للمواطن وهامش الربح المقرر، وتحويل المستحقات إلى الحساب البنكي لصاحب المستودع.
وأوضحت الوزارة أنه مع بدء التطبيق سيتم صرف قيمة تعادل متوسط مبيعات يومين خبز لكل مخبز، و25% من مبيعات كل مستودع خلال آخر شهر قبل التطبيق، لحين انتظام العمل بالمنظومة واستكمال التسويات.
وتضمنت الإجراءات إجراء جرد فعلي لأرصدة القمح والدقيق غير المسددة بالمطاحن والمخابز والمستودعات بنهاية 31 يوليو 2026، وإخطار شركة “سمارت” بها لرفعها على النظام الإلكتروني وإجراء التسويات بمعرفة الهيئة.
كما شددت على مراجعة أرقام الحسابات البنكية لأصحاب المخابز والمستودعات المسجلة على النظام والتأكد من صحتها، إلى جانب إجراء التسويات المحاسبية لمطابقة الأرصدة الدفترية والفعلية وتحصيل مستحقات الهيئة.
وأكدت استمرار صرف الخبز البلدي بواقع 5 أرغفة يوميًا للفرد بسعر 20 قرشًا، واستمرار صرف الدقيق بالمستودعات بنفس الحصص والأسعار، دون أي تغيير في الأوزان أو المواصفات، مع استمرار العمل بنظام “الاستعاضة” في صرف القمح للمطاحن والدقيق للمخابز والمستودعات.
من جانبها، أكدت الشعبة العامة للمخابز أن استجابة وزارة التموين لمطالب أصحاب المخابز تعكس حرص الوزارة على التواصل مع ممثلي القطاع والاستماع إلى التحديات التي تواجههم، بما يسهم في إنجاح المنظومة الجديدة وضمان انتظام العمل داخل المخابز دون التأثير على إنتاج أو صرف الخبز المدعم.
وقال عبدالله غراب، رئيس الشعبة العامة للمخابز، إن منظومة الخصم المباشر تعد منظومة محاسبية ومالية داخلية تستهدف تنظيم وتسوية المستحقات المالية بين المطاحن والمخابز، مشيرًا إلى أنها لا تمس المواطن ولا تؤثر على حصوله على الخبز المدعم بأي شكل، حيث تستمر منظومة الصرف للمواطنين بنفس الآليات الحالية.
وطالبت الشعبة جميع أصحاب المخابز البلدية المدعمة بالالتزام الكامل بالأوزان والمواصفات والأسعار المقررة لرغيف الخبز المدعم، وفقًا للقرارات الوزارية، والتي تنص على إنتاج رغيف بوزن 90 جرامًا بسعر 20 قرشًا.
وأكدت استمرار الدولة في تحمل فارق التكلفة البالغ 138 قرشًا عن كل رغيف، وذلك لحين تطبيق منظومة الدعم النقدي الموجه، مشددة على ضرورة الالتزام بكافة القرارات والتوجيهات الوزارية المنظمة للعمل، بما يضمن الحفاظ على جودة الخدمة المقدمة للمواطنين واستقرار منظومة الخبز المدعم.









