جسدت ثورة الثلاثين من يونيو 2013 ملحمة وطنية شعبية بيضاء لا نظير لها إقليميا، خرج فيها الملايين من المواطنين الأحرار من أبناء هذا الوطن الحر الأبى الذى ظل حبيساً لمدة عام تحت وطأة الإرهاب الأعمى الذى قاد مسيرته جماعة الإخوان المسلمين الذين أضاعوا مقدرات البلاد والعباد السياسية والاجتماعية والاقتصادية منها خلال فترة حكمهم البغيض.
وبما أن اليوم يواكب ذكرى الثلاثين من يونيو علينا أن نتذكر انتفاضة الشعب المصرى الذى خرج عن بكرة أبيه لتصحيح الأوضاع السياسية والاقتصادية والأمنية المتردية التى خلفتها الجماعة المحظورة من استقطاب كل المناصب والهيئات والنقابات لتصبح حكراً على الأهل والعشيرة فحسب واقصاء كل من هو دونهم مما أثار معارضة الشعب المصرى.
لا ننسى ما خلفه حكم الجماعة على الصعيدين الاجتماعى والاقتصادى واحتكار ما كان موجودا من مقدرات وفرص عمل لصالح اتباع الجماعة المحظورة.
عاشت سيناء مرحلة عصيبة من الإرهابوتيرة العمليات الإرهابية المتتالية التىاستهدفت منشآت الدولة الحيوية وتسببت فى سقوط الضحايا الأبرياء من خيرة أبناء هذا الوطن سواء من الجيش أو الشرطة والمدنيين الأبرياء الذين لا حول لهم ولا قوة الأمر الذى جعل الدولة تتصدى لهذه الفئة الباغية المتطرفة المدعومة من الخارج والتى أطاحت فى البلاد بسبب تهاون الجماعة بكل حزم.
لا ننسى دور القوات المسلحة الباسلة ورجالها الأبطال الذين ضحوا بأرواحهم ودمائهم من أجل القضاء على موجات الإرهاب التى حصدت رءوس المئات من ابناء هذا الوطن الذين نحتسبهم عند الله تعالى من الشهداء. كما تصدت لما قامت به الجماعة الارهابية التى أضاعت مقدرات الوطن.
أحدثت ثورة 30 من يونيو تحولا منقطع النظير فى الشارع المصرى لما ترتب عليه من انجازات غيرت مجرى الحياة والتاريخ معا، حيث أسست لجمهورية جديدة أضحت مفخرة لكل مصرى أصيل ومحط إعجاب للقاصى والدانى.
لا ننسى ما قامت به الدولة من مجهودات كبيرة لتحسين الخدمات الصحية والتعليمية إضافة إلى تطوير البنية التحتية فى كل ربوع المعمورة لتصبح مصر واحة الأمن والأمان وسط عالم يموج بالتوترات والحروب والنزاعات والدمار وكلنا عشنا هذا الجو الملبد بالدخان والبارود لكن وعى الشعب المصرى وعزيمته جعل مصر رائدة سياسيا فى الداخل والخارج ليصبح لها العديد من الأدوار فى حل النزاعات الإقليمية والدولية لتكون بلدنا مصر واحدة من الدول الرائدة بفضل اقتصادها القوى وبجهود قائدها الحكيم الذى استطاع أن يقود سفينة الوطن وسط هذا الخضم الهائج ومعترك الأمواج المتلاطمة إلى شاطئ الأمن والأمان.
فلتحيا مصر حرة قوية آمنة مطمئنة بفضل الله تعالى وجهود المخلصين من أبنائها.









