ركلات الترجيح على مائدة «الفراعنة».. وإعداد خاص للبدلاء
دخل منتخبنا الوطنى الأول لكرة القدم مرحلة الجدية الكاملة فى استعداداته لمواجهة أستراليا، المقرر إقامتها مساء الجمعة فى دور الـ32 لكأس العالم 2026، حيث واصل الفراعنة تدريباتهم بمدينة سبوكان الأمريكية وسط حالة من التركيز الشديد داخل المعسكر، فى ظل إدراك الجميع أن المرحلة الحالية لا تقبل سوى الانتصار ومواصلة المشوار نحو دور الـ16.
يحرص الجهاز الفنى بقيادة حسام حسن على تجهيز اللاعبين لكل السيناريوهات المحتملة، بعدما قرر تخصيص جانبًا من المران للتدريب على تنفيذ ركلات الترجيح، تحسبًا لاستمرار التعادل حتى نهاية الوقتين الأصلى والإضافي، فى ظل طبيعة مباريات خروج المغلوب التى قد تُحسم بركلة واحدة.
ولم يقتصر المران على ذلك، بل شهد تدريبات مكثفة على أسلوب الضغط المتقدم بداية من منطقة وسط الملعب، مع زيادة الحمل البدنى للاعبين لرفع معدلات اللياقة والجاهزية، بما يتناسب مع القوة البدنية الكبيرة التى يتميز بها المنتخب الأسترالي، أحد أبرز أسلحته فى البطولة.
وواصل العميد تجهيز البدائل التى سيعتمد عليها فى المباراة، حيث اقترب محمود صابر من قيادة خط الوسط إلى جوار مروان عطية، لتعويض غياب مهند لاشين الموقوف بسبب تراكم الإنذارات، بينما خضع كريم حافظ لتدريبات خاصة تمهيدًا لقيادة الجبهة اليسرى بدلًا من أحمد فتوح الذى تأكد غيابه بعد إصابته بتمزق فى العضلة الخلفية.
شهد المران تقسيم اللاعبين إلى مجموعات متخصصة، حيث أدى المدافعون تدريبات منفصلة ركزت على التمركز والتغطية والتعامل مع الكرات العرضية، بينما خضع لاعبو الوسط لتدريبات خاصة بسرعة نقل اللعب والضغط واستعادة الكرة، فى حين ركز المهاجمون على التحركات داخل منطقة الجزاء واستغلال أنصاف الفرص وإنهاء الهجمات بدقة.
كما أولى حسام حسن اهتمامًا كبيرًا بزيادة الفاعلية الهجومية، بعدما طالب لاعبيه باستغلال كل فرصة تتاح أمام المرمي، مؤكدًا أن مباريات الأدوار الإقصائية قد تُحسم من فرصة واحدة، وهو ما فرض تركيزًا كبيرًا على تدريبات التسديد واللمسة الأخيرة والتمريرات الحاسمة داخل الثلث الهجومى.
طالب المدير الفنى لاعبيه بالحفاظ على أعلى درجات الانضباط التكتيكى طوال اللقاء، مع سرعة الارتداد عند فقدان الكرة، وعدم منح المنتخب الأسترالى أى مساحات يستطيع استغلالها، خاصة مع تميزه فى الألعاب الهوائية والالتحامات البدنية.
يواصل منتخبنا تدريباته فى سبوكان حتى يوم الأربعاء المقبل، حيث تتوجه البعثة إلى مدينة دالاس بولاية تكساس التى تستضيف مباراة مصر وأستراليا لوضع اللمسات الأخيرة على التشكيل وطريقة اللعب، فى معسكر مغلق استعدادًا للمواجهة التى يعلق عليها ملايين المصريين آمالًا كبيرة لمواصلة الحلم المونديالى.
لم يعد هناك مجال للتجربة أو تصحيح الأخطاء… فكل دقيقة فى سبوكان تُحسب، وكل تعليمات من العميد تُنفذ بدقة، وكل لاعب يدرك أن مواجهة أستراليا قد تكون نقطة الانطلاق نحو إنجاز تاريخى جديد. وبين ركلات الترجيح التى يتدرب عليها الفراعنة، والجمل التكتيكية التى تتكرر فى كل مران، تتشكل ملامح معركة عنوانها: «العبور… ولا شىء غير العبور».









