بدأت أمس بمقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية في العاصمة النمساوية فيينا، فعاليات الاجتماع الفني لمراجعة وتحديث خطة العمل المتكاملة وملف تطوير البنية التحتية للطاقة النووية في مصر.
وضم الوفد المصري الدكتور شريف حلمي رئيس هيئة المحطات النووية، والدكتور محمود جاد نائب رئيس هيئة الرقابة النووية والإشعاعية، وممثلين من عدة جهات؛ من بينهم رئيس قطاع الدراسات والتطوير والمنسق الفني لهيئة المحطات النووية مع الوكالة، والمسئول عن مشاريع التعاون الفني مع الوكالة، ومدير مشروع الضبعة النووي.
كما شارك من هيئة الرقابة النووية والإشعاعية رئيس قطاع أمان المنشآت النووية، ومن هيئة الطاقة الذرية مدير عام التعاون الدولي. وحضر الجلسة الافتتاحية السفير محمود الخطيب عضو البعثة الدائمة لجمهورية مصر العربية لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
ومن جانب الوكالة الدولية للطاقة الذرية، حضر ممثلو الوكالة برئاسة ليليا دونليتس رئيس قسم تطوير البنية التحتية النووية، ومايكل إيدورد رئيس قسم التعاون الفني لإفريقيا ومسئول إدارة البرنامج للدولة، إلى جانب جميع أعضاء الفريق الأساسي للوكالة المعنيين بالقضايا التسع عشرة للبنية التحتية النووية.
مراجعة خطة العمل وتحديث ملف البنية التحتية
ويهدف هذا الاجتماع إلى الجمع بين الوفد المصري وأعضاء الفريق الأساسي للوكالة الدولية للطاقة الذرية؛ لمراجعة خطة العمل المتكاملة (IWP) وملف البنية التحتية النووية للدولة (CNIP) وتحديثهما، بما يدعم تطوير البنية التحتية للطاقة النووية في مصر، وتحديد الأنشطة التي تسهم بها الوكالة في هذا الشأن، فضلاً عن وضع خطة عمل متكاملة لبناء القدرات اللازمة لمشروع المحطة النووية المصرية الأولى بالضبعة.
وخلال الاجتماع، استعرض الدكتور شريف حلمي الموقف الراهن للبرنامج النووي المصري، وأبرز المجالات ذات الأولوية التي تستدعي دعم الوكالة. ومن جانبهم، أثنى ممثلو الوكالة الدولية للطاقة الذرية على الخطوات المتسارعة والمتقدمة في مشروع محطة الضبعة النووية لتوليد الكهرباء، وما تحقق على أرض الواقع من إنجازات ملموسة.
ريادة مصرية تاريخية في الاستخدام السلمي للطاقة الذرية
جدير بالذكر أن مصر من أوائل الدول التي أدركت، منذ أوائل الخمسينيات من القرن الماضي، أهمية استخدام الطاقة النووية في توليد الكهرباء كمصدر من مصادر الطاقة النظيفة التي تلعب دوراً بارزاً كأحد الحلول الجوهرية لتقليل انبعاثات الكربون ومجابهة ظاهرة الاحتباس الحراري والتغيرات المناخية، وضمان التنمية المستدامة.
كما كانت مصر من الدول المؤسسة للوكالة الدولية للطاقة الذرية عام 1957، وشاركت في وضع الأساس الذي تقوم عليه صلاحياتها ودعم الاستخدامات السلمية للطاقة النووية.
وفي هذا الصدد، تسعى مصر جاهدة لتطوير بنيتها التحتية النووية وفقاً لتوصيات الوكالة الدولية للطاقة الذرية؛ حيث طلبت مصر من الوكالة في يوليو 2018 تنفيذ مهمة المراجعة المتكاملة للبنية التحتية النووية (INIR) للمرحلة الثانية.
وعُقدت هذه المهمة خلال الفترة من 27 أكتوبر حتى 6 نوفمبر 2019 بمقر هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء بمبنى وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة. وقد أفاد فريق المختصين من الوكالة حينها بأن مصر بذلت جهوداً مكثفة لتطوير بنيتها التحتية استعداداً لمرحلة إنشاء المحطة النووية، وهو ما يعكس الدعم القوي الذي توليه الحكومة المصرية لمشروع المحطة النووية بالضبعة.
وتُمثّل محطة الضبعة النووية ركيزة استراتيجية في منظومة الطاقة المصرية؛ حيث سيسهم المشروع في تنويع مصادر الطاقة وتعزيز أمنها القومي طاقياً، بما يتسق مع أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030، وبما يُرسّخ مكانتها كدولة رائدة في مجال الاستخدام السلمي للطاقة النووية على المستويين الإقليمي والدولي.









