عراقجى: إيران وحدها المسئولة عن إعادة الحركة فى «هرمز»
بعد مرور 11 يوما على توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران لإنهاء القتال بينهما، عاد صوت القصف ليغطى على أحاديث التفاوض بين الجانبين، لا سيما حول مصير الملاحة فى مضيق هرمز الحيوي.
قال الرئيس الأمريكى دونالد ترامب إن طائرات أمريكية قصسفت مواقع تخزين صواريخ ومسيّرات إيرانية ومحطات رادار ساحلية فجر أمس. وحذر طهران من أن واشنطن قد تصل إلى وقت لن تكون فيه قادرة على التصرف بعقلانية، وسوف تُجبَر على إكمال المهمة عسكرياً.
كانت القيادة المركزية الأمريكية قد أعلنت أنها نفذت ضربات إضافية ضد 10 أهداف متعددة فى إيران بعد رفض طهران احترام وقف إطلاق النار واستهدافها ناقلة النفط كيكو بمسيّرة. وأضافت أن حركة عبور السفن التجارية فى مضيق هرمز مستمرة والقوات الأمريكية تظل على أهبة الاستعداد.
من ناحية أخري، قال مسئول «أمريكى إن «إيران أطلقت «عدة صواريخ ومُسيّرات باتجاه دول مجاورة، «منها البحرين والكويت»، فى أحدث تصعيد للأزمة فى الشرق الأوسط.
فى الكويت، قال المتحدث الرسمى لوزارة الدفاع الكويتية العقيد الركن سعود عبدالعزيز العطوان، إن القوات المسلحة رصدت أمس ، صاروخين بالستيين معاديين داخل المجال الجوى الكويتي، وتم اعتراضهما والتعامل معها وفق الإجراءات العملياتية المعتمدة. وأضاف أنه لم ينتج عن ذلك أى أضرار مادية أو إصابات بشرية.
فى المنامة أعلنت وزارة الداخلية البحرينية وقوع أضرار مادية بمبنى سكنى فى محافظة المحرق جراء الاعتداء الإيرانى أمس، دون خسائر فى الأرواح. وقالت إن الجهات المختصة تباشر إجراءاتها بالموقع.
كانت الوزارة أعلنت عن إطلاق صفارات الإنذار، ودعت المواطنين والمقيمين إلى الهدوء والتوجه إلى أقرب مكان آمن. وطالبت مجلس الأمن الدولى بتنفيذ قراراته ومحاسبة إيران على اعتداءاتها، مؤكدة أن نظامها يقوض مساعى السلام باستمراره فى الاعتداءات.
من جهته، أدان الأمين العام لمجلس التعاون الخليجى جاسم البديوى بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الإرهابية على مملكة البحرين ودولة الكويت، وقال فى بيان صادر عن المجلس إن هذه الهجمات الغادرة تعد تهديداً مباشراً لأمن واستقرار وسلامة المواطنين والمقيمين على أراضى البحرين والكويت.
كان الحرس الثورى الإيرانى قد أعلن عن تنفيذ عملية واسعة النطاق باستخدام صواريخ باليستية وطائرات مُسيّرة، استهدفت 8 مواقع أمريكية فى قاعدتى السالم بالكويت وميناء سلمان بالبحرين.
وذكر الحرس الثورى فى بيان أن هذه الضربة تأتى رداً على هجوم شنته القوات الأمريكية فى الساعات الأولى من أمس، واستهدف 5 مواقع ساحلية إيرانية، بحجة «مواجهة البحرية التابعة للحرس الثورى لسفينة مخالفة»، فى خطوة وصفها بيان الحرس الثورى بأنها تعكس «طبيعة العدو القائمة على الغدر ونقض العهود والمواثيق».
فى السياق، ذكرت قناة «سى إن إن» الأمريكية أن عدة سفن تجارية كبيرة عبرت الجزء الجنوبى من مضيق هرمز متجهة إلى موانئ الخليج فى مؤشر إضافى على استعداد المزيد من السفن لاستخدام مسار ملاصق للساحل العُمانى.
من جانبه، قال التلفزيون الرسمى الإيرانى إن المرور عبر مضيق هرمز «لا يزال يتطلب التنسيق مع الحرس الثوري». وأضاف أن «أكثر الممرات أمانا للسفن الداخلة إلى المضيق يقع جنوبى جزيرة هرمز وللسفن الخارجة جنوبى جزيرة لارك».
من بغداد أعلن وزير الخارجية الإيرانى عباس عراقجى أن طهران وحدها المسئولة عن إعادة حركة الملاحة فى مضيق هرمز إلى مستويات ما قبل الحرب. وأضاف خلال مؤتمر صحفى مع نظيره العراقى فؤاد حسين، أمس، أن تدخل أى طرف آخر وأى إجراءات جديدة أو أحادية بشأن مضيق هرمز ستؤخر إعادة فتحه إلى وضعها الطبيعي.
وأكد وزير الخارجية الإيرانى أن مذكرة التفاهم يجب ألا تخرج عن مسارها، وأن أول بنودها وقف الحرب فى جميع الجبهات، منها لبنان. وطالب بانسحاب إسرائيل من المناطق التى تحتلها فى لبنان، معتبرا أن ذلك يقع ضمن مسئولية الحكومة الأمريكية.
من جانبه، أكد وزير الخارجية العراقى أن الاضطرابات التى شهدها مضيق هرمز كان لها تداعيات كبيرة على الاقتصاد فى البلاد جراء عرقلة صادرات نفط العراق، معرباً عن استعداد بغداد لتبنى استضافة مباحثات لدول الخليج وإيران من أجل التوصل إلى تسوية فى المنطقة.









