و«أحلامك لها حساد!!».. وعمال التراحيل.. و«علمنى حبك سيدتى»
فى عام 1934 كانت مصر هى أول دولة عربية وإفريقية تتأهل لتشارك فى كأس العالم.
وفى عام 1990 أعاد حسام حسن المنتخب المصرى إلى المشاركة فى كأس العالم بعد غياب 56 عامًا بعد الفوز على الجزائر بهدف فى استاد القاهرة.. ويومها كانت احتفالات الجماهير المصرية حماسية ورائعة.
ومع حسام حسن مرة أخرى وفى عام 2026 فإن الجماهير المصرية تقضى أحلى الأوقات ولا تسأل ولا تتساءل إلى أن يمضى الطريق فقد أصبح حسام حسن أيقونة التوفيق ومعه فإن الحلم مستمر والحلم قد يكون حقيقة.
ومن حقنا أن نفرح لأننا نريد أن نفرح.. ومن حقنا أن نفاخر بشعبنا بأولادنا وبناتنا فى كل مكان فى العالم.. فالمشاهد العفوية لفرحة أبنائنا فى الخارج وهم يحملون أعلام بلادهم مصر استرعت انتباه العالم وتركيزهم على الجماهير المصرية الوفية التى خرجت لتحتفل وتردد اسم مصر وكأنها فى شوارع عابدين وميدان التحرير ومدينة نصر.
والعلم.. العلم الذى رفعته الجماهير هو أكبر انتصار حققناه هذه الأيام.. هذا العلم اختزل كل الحكاية حكاية شعب قادر على انجاب العظماء.. شعب قد يشكو.. قد يتألم.. قد يكافح كثيرًا فى سبيل الحياة.. لكنه لم يفقد يومًا روح الانتماء فحين يلعب منتخب مصر فإن حب الوطن لا يقاس بالمسافات أو الحدود ولا تحده الجغرافيا.. وحين يرتفع علم مصر فوق كل المسافات فإن القلوب تتوحد على حلم واحد.. وهدف واحد أن تبقى مصر دائمًا حاضرة بين الكبار.
> > >
وتعالوا نتعلم ونتعظ ونتذكر ما يحدث فى الحياة فى زمن الهرم المقلوب وحيث أجر الراقصة فى الليلة يتجاوز 200 ألف جنيه إذا كانت مواهبها متواضعة ويزيد كثيرًا إذا كان الأداء متميزًا وخارج عن السيطرة..! وفى هذه الحياة فإننا يجب أن نتعلم أنها أرزاق وأقدار وأن كل منا يحصل على حقه من الحياة.. فلا حيلة لنا مع الرزق.. ومع الحياة والموت.. وأجمل ما فينا أن نسعى.. وأن نحمد الله.. وأن نتفاءل.. وأن نحلم حتى وأن كانت أحلامنا قد أصبح له أيضا حساد.. وانظروا فى ذلك إلى قوله تعالى: «قال يا بنى لا تقصص رؤياك على أخوتك فيكيدوا لك كيدًا».
> > >
وألم تعلمك سورة يوسف أن المتآمرين وأهل المكائد يخسرون ولا ينتصرون والزمن وأن طال فإن الحق يرجع إلى أهله، والدنيا دوارة وعلى الظالم تدور الدوائر.. ما علمتك أن الله خير الماكرين.. وأن الذى يطلب الحب والعزة بالخيانة ينتهى مكروهًا ذليلاً.. ما علمتك أن الله ينتقم لعبده الصابر مهما كان ضعيفًا.
> > >
وماذا عن عمال التراحيل؟ ماذا عن أسوأ مشهد نراه فى شوارعنا.. فرغم درجات الحرارة المرتفعة ولهيب الشمس الحارقة فإن عمال اليومية.. عمال التراحيل يتم نقلهم فى سيارات نقل مكشوفة مكدسين فيها بالعشرات يتأرجحون مع كل «مطب» وحركة فجائية للسائق.. وهم ضحايا كل حوادث الطرق عندما يتساقطون مع أول اصطدام ومع أول توقف مفاجيء..!! والقرار الإنسانى بمنع نقل العمال فى سيارات مكشوفة ينبغى تفعيله.. ولا صوت يعلو فوق صوت الرحمة.
> > >
وكتب يقول: مصر هتلاعب استراليا الساعة التاسعة بالليل إيه هذا الموعد.. حد يقولهم يغيروا الميعاد.. المصريين اعتادوا على السهر و»الأنتخة» من الشغل.. احنا اتعودنا خلاص على التوقيت اليلنهارى..!
> > >
أما الآخر فيتحدث عن الرزق الذى يأتى على غير موعد ويقول خرجت ألقى أكياس القمامة.. وألقيتها فى الصندوق.. نصفها كان داخله والنصف الآخر ظل خارجه.. وأحسست بالذنب والاشفاق على عمال النظافة فحاولت جمع القمامة لوضعها فى الصندوق بأكملها ووجدت سيارة وقفت بجوارى وسيدة تهبط منها وقدمت لى وجبة وهى تقول.. اتفضل يا حبيبى.. ولسه حتكلم وأقولها أنا مش محتاج وجدتها تخرج من حقيبتها ثمانية آلاف جنيه ووضعتها فى يدى!! ومن وقتها وأنا أقف جنب الصندوق!! آه يا ابن المحظوظة..!
> > >
والزوجة وجدت رسائل حب وغرام من أحد الأرقام فى موبايل زوجها فبعثت إلى صاحبة الرقم برسالة تقول فيها: «شكرًا أنك أعدتى الابتسامة إلى وجه زوجى فهو لم يبتسم منذ خمس سنوات منذ إصابته بمرض الكبد الوبائى وقد زاد الأمر سوءًا بعد اكتشاف اصابته بالايدز خلال إجراء الفحوصات المختبرية قبل عدة أشهر ومنذ ذلك الحين لم أر زوجى سعيدًا ويبتسم إلا عندما عرفك لذلك أردت أن أشكرك من كل قلبى.
ومن ذلك الحين والرقم مفصول والفيس مغلق والزوج 24 ساعة يدور على عنوانها وابليس يدور على عنوان الزوجة عاوز يأخذ عندها «كورسات»..!
> > >
واكتب يا نزار وغنى يا كاظم.. وعلمنى حبك سيدتى أسوأ عادات.. علمنى أفتح فنجانى فى الليلة آلاف المرات وأجرب طب العطارين وأفتح باب العرافات.. علمنى أخرج من بيتى أمشط أرصفة الطرقات وأطارد وجهك فى الأمطار وفى أضواء السيارات وألملم من عينيك ملالين النجمات.. يا امرأة دوخت الدنيا.. أدخلنى حبك سيدتى مدن الأحزان وأنا من قبلك لم ادخل مدن الاحزان، لم أعرف أن الدمع هو الإنسان.. أن الأنسان بلا حزن ذكرى إنسان.
> > >
وأخيرًا:
أنت إنسان رائع ولكن لا تملك المال لإثبات ذلك.
> > >
والصمت عن أخطاء من نحب.. حب خاص لهم وألم خالص لنا.
> > >
ولا تستغرب إذا كان أحد من أقاربك سيئًا فقد كان عم الرسول أبو لهب.









