>> تنفذ وزارة الاتصالات برنامجا طموحا لتعميم الفايبر «الألياف الضوئية» لدعم التقدم المتواصل فى إنجازات القرية الكونية.
وبدأت باستثماره لتوفر للمواطنين انترنت أسرع يلبى احتياجاتهم وأيضا المشروعات التى يرغبون فيها ، بالإضافة إلى نشاط العمل والدراسة عن بعد «أونلاين» وهذه الخطوة تذكرنا بما تقوم به وزارة البترول منذ سنوات لإحلال الغاز الطبيعى فى المنازل بدلا من أنابيب البوتاجاز.
>> اليوم تذكرت ما حدث منذ أكثر من ثلاثين عاما عندما قررت الحكومة إدخال الغاز الطبيعى إلى منازل المدن الكبرى وتوفير هذه الخدمة الحضارية والاستغناء تدريجيا عن أنبوبة البوتاجاز التى كانت تباع فى ذلك الوقت بأقل من 7 جنيهات !
سعدنا واحتفلنا وقتها بدخول الغاز الطبيعى الذى قام الفنيون المصريون بتوصيله لنا مجانا مقابل الحصول على أنبوبة البوتاجاز.
>> اليوم تكررت الحكاية فى مجال جديد «أكثر انتشارا من الغاز الطبيعى بالتأكيد»
وأعنى به الانترنت ، تلك الخدمة التى يتسع نطاقها ساعة بعد ساعة ..دون مبالغة ..ونخشى جميعا أن ينفذ الرصيد حتى لا تقوم شركة الاتصالات المعنية بإيقاف الخدمة فورا وندخل نحن المستهلكين فى اجراءات بيروقراطية لتجديد الرصيد .
>> ورغم سوء الخدمة أو على الأقل تباين الأداء بين الانقطاع والعودة..وفتح الرواتر وإغلاقه عدة مرات حتى جاءنا الفرج منذ شهور قليلة مضت عندما فوجئنا بالفنيين يقومون بزيارة العمارة ويحفرون شارعنا وبالسؤال أجابونا : مبروك .. سنغير الخدمة إلى الفايبر السريع لتختفى شكاوى المشتركين .
>> واليوم جاء دورنا بعد منازل أخرى بحى حلمية الزيتون وشرفنا الفنيون عصرا ومعهم معدات الثقب فى الجدران ليمدوا لنا أسلاكا وتوصيلات ، فرحنا بها كثيرا وأسعدنا أكثر المعاملة الحضارية من هؤلاء ..
>> ومع تقديرنا للجهد المبذول من العمال والفنيين ومتابعة وزارة الاتصالات ، فقد فوجئنا بانقطاع الخدمة دون إنذار بدعوى الإحلال والتجديد وبالسؤال قيل لنا إن الإجراء يتم تمهيدا لإدخال الخدمة الجديدة وتركيب الراوتر الحديث ..وهو أمر اكتشفناه بعد القلق والسؤال والمتابعة ولم يتم إبلاغنا به كما يفترض للمستفيد من الخدمة وكما يحدث فى الدول المتقدمة التى تعتذر مؤسساتها عن قطع الخدمة وتعوض عنها المستهلكين ..
>> المهم مضت ثلاثة أيام فى انتظار الراوتر حتى جاء أخيرا وعمل بعد تركيبه بيوم كامل بدعوى العطل الفنى وبعد إجراءات إضافية داخل البيت مثل مد الألياف إلى داخل البيت وحمايتها داخل صندوق ومن قبلها واق بلاستيك للحفاظ عليها وهو الأمر الذى تكلفناه بعيدا عن الشركة وسددناه عن طيب خاطر على أمل انتظام الخدمة .. ونأمل للقادمين فى طابور الفايبر الذى يمتد رويدا أن يكون نصيبهم أفضل منا من حيث الاهتمام وإحاطة المشترك قبل قطع الخدمة المؤقت وأيضا إعادة النظر فى التعامل عند انتهاء الرصيد وعدم تجديد الباقة إلا فى الموعد المحدد بحيث يحدث أخيرا التنظيم المنتظر فى العلاقة بين مقدم الخدمة والمشتركين فى قطاع هو الأكثر حيوية فى حياة الناس الآن.









