أكد هشام فاروق المهيري، نائب رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر ورئيس النقابة العامة للعاملين بالخدمات الإدارية والاجتماعية، أن ثورة 30 يونيو تمثل “كلمة السر” ومحطة فارقة في مسيرة وتاريخ عمال مصر “جنود الإنتاج”؛ كونها ارتبطت بقرارات وإصلاحات جذرية في التشريعات العمالية التي تعد الضامن الرئيسي للحقوق، والتي تتواءم نصوص موادها مع المعايير والاتفاقيات الدولية.
ويأتي (قانون المنظمات النقابية العمالية وحماية حق التنظيم النقابي، وقانون العمل الجديد) كأحد أبرز إنجازات الثورة، باعتبارهما من أهم الركائز الأساسية لتنظيم العمل النقابي بحرية واستقلالية، وجذب الاستثمارات، وتوفير فرص العمل اللائقة في القطاع الخاص.
وشدد “المهيري”، في تصريحات صحفية له اليوم، على أن تاريخ 30 يونيو لم يعد مجرد رقم في التقويم، بل صار يوماً خالداً في حياة الشعب المصري على وجه العموم، والطبقة العاملة بشكل خاص؛ حيث شهدت معه ساحات الحركة الصناعية تحركاً واسع المدى نحو إحياء وتشغيل المصانع التاريخية، ومنها: “شركة النصر لصناعة السيارات” والعديد من الشركات الكبرى الأخرى، إلى جانب تطوير مجمع الألومنيوم بنجع حمادي، وإنشاء أكبر مصنع للغزل في العالم بمدينة المحلة الكبرى.
وقال إن الثورة كانت نقطة الانطلاق الحقيقية نحو التوسع في مد مظلة الحماية الاجتماعية للعمالة غير المنتظمة، وذلك عبر قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019، الذي أقر تحمل العامل حصته التي تبلغ 9% فقط من الحد الأدنى للأجر التأميني، في حين تتحمل الخزانة العامة للدولة حصة صاحب العمل البالغة 12%، وبذلك تحصل هذه الفئة في سابقة تاريخية على معاش قانوني مستدام.
كما حازت العمالة غير المنتظمة على دعم كبير من خلال المبادرات الرئاسية الاستثنائية، خاصة في الأوقات الحرجة مثل أزمة جائحة (كوفيد-19)، والتحديات الاقتصادية الناجمة عن الأحداث الجيوسياسية العالمية.
ونوه نائب رئيس اتحاد العمال إلى أن الدولة عملت على تنظيم القوة التشغيلية لعمالة “الباعة الجائلين” في مناطق عدة مثل العتبة وغيرها، حيث أقامت لهم أسواقاً وبنايات حضارية بذات الأماكن التي يعملون بها، كما شرعت الدولة في دمج العاملين بـ “اقتصاد المنصات الرقمية” وشمولهم بمظلة الحماية القانونية والاجتماعية الرسمية.
واختتم “المهيري” تصريحاته بالإشارة إلى أن إنجازات ثورة 30 يونيو لم تتوقف عند رعاية فئة بعينها، بل امتدت لتشمل جميع العاملين بالدولة في القطاعين “الحكومي والخاص”؛ من خلال صدور قرارات متتالية برفع الحد الأدنى للأجور لمواجهة التحديات الاقتصادية العالمية، بالإضافة إلى التوسع في تقنين أوضاع “العمالة المنزلية” لدمجهم تحت مظلة التأمين الصحي الشامل والتأمينات الاجتماعية.









