أكد النائب سعيد منور، أمين سر اللجنة الاقتصادية والمالية بمجلس النواب، أن ذكرى ثورة 30 يونيو ستظل واحدة من أهم المحطات الفارقة في تاريخ الدولة المصرية الحديثة، بعدما نجح الشعب المصري بإرادته الحرة ووعيه الوطني في استعادة دولته والحفاظ على هويتها ومؤسساتها، وفتح الطريق أمام مرحلة جديدة عنوانها الاستقرار والبناء والتنمية.
وقال النائب سعيد منور، إن هذه الثورة المجيدة جسدت وحدة الشعب المصري بكل أطيافه خلف هدف واحد، وهو حماية الدولة الوطنية من محاولات الاختطاف والفوضى، مؤكداً أن المصريين أثبتوا للعالم أن إرادة الشعوب هي الأساس في صناعة المستقبل، وأن الحفاظ على الوطن يتقدم على أي اعتبارات أخرى.
وأضاف أن ما تحقق منذ ثورة 30 يونيو من إنجازات اقتصادية وتنموية يعكس حجم الجهد الذي بذلته الدولة في إعادة بناء مؤسساتها وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات الداخلية والخارجية، مشيراً إلى أن الإصلاحات الاقتصادية التي نُفِّذت، رغم صعوبتها، أسهمت في تعزيز قدرة الاقتصاد المصري على الصمود أمام الأزمات العالمية المتلاحقة؛ بداية من تداعيات جائحة كورونا، مروراً بالأزمات الجيوسياسية، وصولاً إلى التحديات الاقتصادية الدولية الراهنة.
وأوضح أمين سر اللجنة الاقتصادية والمالية بمجلس النواب أن الدولة المصرية نجحت خلال السنوات الماضية في تنفيذ مشروعات قومية عملاقة، وتطوير البنية التحتية بصورة غير مسبوقة، إلى جانب التوسع في إنشاء المدن الجديدة، وتطوير شبكات الطرق والموانئ، وتحسين مناخ الاستثمار، بما يسهم في جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، وتوفير فرص العمل للشباب، وتعزيز معدلات النمو الاقتصادي.
وأشار إلى أن مجلس النواب كان ولا يزال شريكاً أساسياً في دعم جهود الدولة، من خلال إصدار التشريعات الاقتصادية والمالية التي تستهدف تحسين بيئة الأعمال، وتحقيق العدالة الاجتماعية، وتشجيع الاستثمار والإنتاج، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب استمرار العمل الجاد لتعزيز الصناعة الوطنية، ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وزيادة الصادرات، وتحقيق الأمن الغذائي، بما ينعكس إيجاباً على حياة المواطنين.
وشدد النائب سعيد منور على أن الأمن والاستقرار اللذين تحققا بعد ثورة 30 يونيو كانا الأساس الحقيقي لجذب الاستثمارات وتنفيذ خطط التنمية، مؤكداً أن أي تقدم اقتصادي لا يمكن أن يتحقق في ظل الفوضى أو غياب مؤسسات الدولة، وهو ما يجعل الحفاظ على مكتسبات الثورة مسؤولية وطنية تقع على عاتق الجميع.
كما أشاد بالدور البطولي الذي قامت به القوات المسلحة المصرية والشرطة المدنية في حماية الوطن وصون مقدراته، مثمناً وعي الشعب المصري الذي وقف صفاً واحداً خلف دولته في مواجهة مختلف التحديات، وهو ما أسهم في ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار والحفاظ على وحدة الوطن.
واختتم النائب سعيد منور بتوجيه التحية إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، والقوات المسلحة، والشرطة المصرية، وجموع الشعب المصري، بمناسبة ذكرى ثورة 30 يونيو، مؤكداً أن هذه المناسبة الوطنية تمثل دافعاً لمواصلة العمل والإنتاج، واستكمال مسيرة البناء والتنمية، وتحقيق رؤية مصر نحو اقتصاد قوي ومستدام يلبي تطلعات المواطنين، ويعزز مكانة الدولة المصرية إقليمياً ودولياً، ومشدداً على أن مصر ستظل بفضل وحدة شعبها وقوة مؤسساتها قادرة على تجاوز التحديات وصناعة مستقبل أكثر ازدهاراً للأجيال القادمة.









