عقدت لجنة الدراما بالمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة الناقدة الفنية ماجدة موريس، اجتماعها الدوري لإجراء قراءة نقدية وتقييم شامل للأعمال الدرامية التي عُرضت في الفترة التي أعقبت موسم دراما رمضان.
وطرحت اللجنة على طاولة نقاشها مجموعة من تقارير الرصد والتحليل لعدة أعمال درامية عُرضت مؤخراً وسجلت حضوراً جماهيرياً متبايناً؛ وفي مقدمتها مسلسلات: “ورد على فل وياسمين”، و”الفرنساوي”، و”اللعبة 5″، إلى جانب رصد ظاهرة مسلسلات “الميكرو دراما” المتمثلة في مسلسلي “ابن الشركة” و”قلب مفتوح”.
وثمّنت اللجنة في قراءتها مسلسل “ورد على فل وياسمين”، واعتبرته واحداً من أهم الأعمال المعروضة مؤخراً، مشيدة بتميز السيناريو وتناول قضايا الطبقة المتوسطة ببساطة ودون فجاجة، بالإضافة إلى تفوق باقي العناصر الفنية من تمثيل، وتصوير، وإخراج، ومونتاج، وموسيقى تصويرية، مما يعيد إلى الأذهان روائع الدراما في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي.

وفي المقابل، أبدت اللجنة بعض الملاحظات المتعلقة بالمعالجة الدرامية في مسلسلي “الفرنساوي” و”اللعبة 5″؛ إذ رأت أن “الفرنساوي” كان سيحقق مردوداً أفضل حال إتاحة مساحة زمنية أكبر لتطوير السيناريو، رغم مستواه الفني الجيد وبدايته اللافتة، فيما اعتبرت اللجنة أن الأجزاء السابقة من مسلسل “اللعبة” كانت أكثر تميزاً من حيث المستوى الفني والدرامي مقارنة بالجزء الخامس.
وفي سياق متصل، ناقشت اللجنة ظاهرة “الميكرو دراما” التي فرضت نفسها بقوة على منصات التواصل الاجتماعي وتحظى بمتابعة جماهيرية متزايدة. وأشارت اللجنة إلى أن تجربتي مسلسلي “ابن الشركة” و”قلب مفتوح” تمثلان بداية مبشرة، وتحملان العديد من العناصر الإيجابية التي يمكن البناء عليها، لافتة إلى أن تطوير بعض عناصر العمل -وفي مقدمتها الكتابة- كان من شأنه أن يعزز مستوى التجربتين ويزيد من قدرتهما على الوصول إلى الجمهور المستهدف.
واختتمت اللجنة اجتماعها بالتوصية بضرورة إجراء دراسات وافية تحت إشراف متخصصين عند إنتاج أعمال جديدة من “الميكرو دراما”؛ للاستفادة منها في تأهيل أجيال جديدة من المبدعين، مع التأكيد على أهمية تقديم موضوعات متنوعة تناسب مختلف الشرائح الاجتماعية.









