«واشنطن»: لن نسمح بالهجمات الإيرانية على السفن التجارية
.. والمستشار العسكرى للمرشد يهدد: «ردنا سيكون سريعًا وساحقًا»
يبدو أنه لن يكون من السهل أن تغادر المنطقة مخاوفها من عودة التصعيد، واشتعال الموقف من جديد، بين أمريكا وإيران، برغم توقيعهما «مذكرة التفاهم» فى سويسرا، كخطوة مهمة على طريق الاتفاق النهائى، الذى بمقدوره أن يطفئ نار الحرب إلى غير رجعة.
تصدر «هرمز» مرة أخرى المشهدين الاقليمى والدولى، بعد أن رفع مركز المعلومات المشترك التابع للبحرية الأمريكية، أمس، مستوى التهديد الملاحى فى المضيق إلى تصنيف «مرتفع»، فى ظل التصعيد الجارى فى هذا الممر الإستراتيجي.
وفى الوقت الذى شددت فيه القيادة المركزية الأميركية على أنها لن تتجاهل الهجمات الإيرانية على السفن التجارية، ولن تسمح «واشنطن» بها، تحت أى ظرف، مؤكدة أنها تعمل على زيادة حركة مرور السفن فى مضيق هرمز، اتهم محسن رضائي، المستشار العسكرى للمرشد الإيرانى، الولايات المتحدة بـ«انتهاك نقطتين من مذكرة تسوية النزاع المبرمة مع إيران»، مهددًا بـ«رد سريع وساحق».
«شبح الخوف من التصعيد» كان قد خيم بقوة على المنطقة، ليلة أمس الأول، فى أعقاب ضربات أمريكية مفاجئة، استهدفت مواقع لتخزين الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية، ومواقع رادار ساحلية، وصفتها القيادة المركزية الأمريكية بأنها رد قوى على الهجوم الإيرانى الذى استهدف سفينة تجارية كانت تعبر مضيق «هرمز».
الرد الإيرانى كان فورياً، باستهداف الحرس الثورى مواقع عسكرية بالمنطقة- وصفها بأنها أمريكية ــ محذراً من أنه إذا تكرر العدوان الأمريكى على الأراضى الايرانية، فسيكون «رده أوسع نطاقاً».
«القاهرة» فى محاولة منها لخفض حدة التوترات، كثفت جهودها الدبلوماسية على مدار الساعات الماضية، حيث جرت 3اتصالات بين وزير الخارجية د. بدر عبدالعاطى، ونظرائه الإماراتى والعُمانى والبحرينى، تم التأكيد خلالها على أهمية البناء على الزخم الذى وفره المسار التفاوضى، واستكماله، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة.
وفى اتصال سابق لوزير الخارجية بنظيره الإيرانى عباس عراقجى، شدد عبدالعاطى علي ضرورة مواصلة المباحثات «الأمريكية- الإيرانية» بكل جدية، و«حسن نية»، وصولاً إلى اتفاق نهائى يراعى مصالح وشواغل جميع الأطراف، معاودًا التأكيد على أن الحلول الدبلوماسية تظل السبيل الأمثل لمعالجة القضايا العالقة.









