الاعتداء الذى تم على طبيبة أسنان شبرا الخيمة منذ أيام تضعنا أمام معضلة مهمة وهى حماية العاملين ومقدمى الخدمة من أطباء وتمريض وفنيون وعمال.
تبدل الحال لتجد إن بعض أهالى وزوار المرضى وكأنهم حضروا للمستشفيات ليس للاطمئنان على ذويهم ولكن لكى يفرضوا أنفسهم على المكان.
تذكرت ماحدث بمعهد القلب القومى حينما توفى مريض أثناء محاولة إنقاذه على الرغم من علم أهله أن حالته شديدة الخطورة.. وكانت المحصلة تدمير كامل لغرفة القسطرة بما فى ذلك جهاز يتعدى سعره 25 مليون جنيه وحولوا ساحة المعهد إلى غابة وميدان قتال..وتكون عقوبة كل من تسول له نفسه وتحدثه نيته بضرورة التصدى لهم الجلد والرجم.. مطواة فى وجهه.. ضربة شومة على رأسه.. وعلى الرغم من تدخل الناس للتهدئة ولكنهم استمروا فى طغيانهم وكأنهم يحملون بين ضلوعهم قلوباً جامدة جاحدة مظلمة.. لا تخشع ولا تلين ولا ترق.. قلوب لم تتواد ولم تتعاطف.. صمموا وآلوا على أنفسهم أن تكون أيديهم هى آلة القانون.. هم كافة السلطات يشرعون قوانينهم الخاصة بهم.. ويصدرون أحكامهم.. وينفذونها أيضاً.
فى الوقت الذى نطالب فيه بضرورة حصول المواطن على كافة حقوقة فى الخدمات الطبية سواء تشخيصية أو علاجية وجراحية وتأهيلية فى كافة مواقع تقديم الخدمات الصحية سهولة ويسر يجب أيضا حماية الفرق الطبية وتطبيق قانون تنظيم المسئولية الطبية وسلامة المريض رقم 13 لسنة 2025 والذى ينص على توقيع عقوبات رادعة لكل من تسول له نفسه الإعتداء على مقدمى الخدمات الصحية أو يعرض سلامتهم للخطر والذى دخل بالفعل حيز التنفيذ بكل حزم خاصة وأنه يوفر إطار تشريعيا واضحا لحماية مقدمى الخدمات الصحية أثناء آداء واجبهم ووجود عقوبات رادعة على أى إعتداء يستهدف الأطقم الطبية أوالعاملين بالقطاع الصحى حتى يتسنى توفير بيئة عمل آمنة تكفل كرامتهم وسلامتهم وفى نفس الوقت توفير مناخ آمن لتقديم الخدمة والتدخل الطبى المطلوب للمريض..وحفاظا على حقوق كافة الأطراف.
تحية إعزاز وتقدير للفرق الطبية فى كافة المواقع على الجهود المبذولة لخدمة المرضى وتقديم رسالتهم الإنسانية والمهنية على الرغم من وجود صعوبات أحيانا..وتحية إعزاز وتقدير لكل مريض أو مرافق معه إستشعر التقصير أو الإهمال أو التراخى فى تقديم الخدمة الطبية ولجأ إلى الطرق المشروعة فى تقديم شكواه بدلا من الفتونة وتدمير مقدرات وأدوات منشأة صحية كلنا فى حاجة إليها.









