انتقادات الأمريكيين والإسرائيليين لترامب ونتنياهو على خلفية الاتفاق الأمريكى الإيرانى كفيلة بإنهاء الجدل الدائر فيمن انتصر فى هذه الحرب ..نعم انتقادات واسعة واجهت الحليفين اللذين اختلفا فى نهاية الأمر ووصلت العلاقة بينهما إلى حد قيام ترامب ونائبه بوصلة ردح وشتائم ومعايرة لنتنياهو وحكومته.
والانتقادات التى واجهت ترامب من أعضاء حزبه الجمهورى كانت أكثر حدة وقسوة من هجوم الإعلام الأمريكى عليه حيث تعرض ترامب لانتقادات شديدة خلال اجتماع مغلق مع أعضاء الحزب الجمهورى ودخل فى مشادة كلامية حادة مع السيناتور بيل كاسيدى الذى اتهم ترامب بتقديم حوافز مالية لطهران دون أن يحقق الأهداف التى أعلنتها الإدارة الأمريكية عند بدء هذه الحرب.
إن الخلاف العلنى داخل الحزب الجمهورى حول ما آلت إليه هذه الحرب من نتائج هو اعتراف ضمنى بالهزيمة وهو دليل على الضغوط التى تواجه الرئيس ترامب قبل انتخابات التجديد النصفى للكونجرس نوفمبر المقبل حيث ستحدد تلك الانتخابات من هو الحزب المسيطر على الكونجرس بغرفتيه «النواب والشيوخ» حيث يخشى الحزب الجمهورى من فقدان الأغلبية التى لايزال يتمتع بها بسبب الحرب على إيران.
استطلاعات الرأى دليل أخر على تراجع معدل تأييد ترامب إلى أدنى مستوياته منذ عودته إلى البيت الأبيض العام الماضى حيث أظهر استطلاع للرأى أجرته وكالة «رويترز» و«أبسوس» أن أمريكيا واحدا من بين كل أربعة أمريكيين يعتقد أن الحرب على إيران كانت تستحق تكلفتها لكن هناك شبه اجماع على أن الاتفاق الأمريكى الإيرانى يصب فى صالح طهران فالاتفاق لم يأت بجديد لصالح واشنطن لأن مضيق هرمز كان مفتوحا قبل الحرب كما أن إيران أكدت دوما عدم نيتها امتلاك أسلحة نووية وكانت منشأتها النووية تخضع لتفتيش الوكالة الدولية للطاقة الذرية أما حكاية أن طهران كانت على بعد أسبوعين لتصنيع أسلحة نووية فهى الأكذوبة التى اصطاد بها نتنياهو الرئيس ترامب لإقناعه بشن هذه الحرب التى أوهمه فيها أيضا بأنها سوف تكون خاطفة.
فى المقابل حصلت طهران على الكثير دون أن تدفع الثمن أو يتغير موقفها قبل وبعد الحرب قيد أنملة إلا أنه لاتزال هناك خلافات فى العديد من الملفات التى يمكن أن تنسف هذا الاتفاق فى أى لحظة لكن يمكن القول أن إيران حتى الأن هى الطرف المنتصر فى هذه الحرب باعتراف الأمريكيين والإسرائيليين أنفسهم والاعتراف «سيد الأدلة».









