على الرغم من صراع القائمة البيضاء للمدربين والذى يتنافس فيه عدد كبير من المديرين الفنيين بسبب نتائجهم المتميزة ، الا ان هناك صراعا اخر للقائمة السوداء يتنافس فيه عدد اخر من المدربين ليس بسبب نتائجهم السيئة بل لأسباب اخرى تتعلق بتصريحاتهم المثيرة للجدل او عدم قدرتهم على استيعاب لاعبيهم .
البداية من منتخب الاوروجواى ، الذى اصبح المنتخب الوحيد من امريكا الجنوبية الذى فشل فى التأهل لدور الــ 32، حيث كشفت تقارير إعلامية أن عددا من أبرز لاعبى الفريق قد اشتكوا من المدير الفنى مارسيلو بيلسا بسبب الإرهاق، وشدة التدريبات، والخطط التكتيكية التى اعتبروها محفوفة بالمخاطر قبل المباريات.
وأشارت التقارير إلى أن بيلسا رد بغضب على شكاوى اللاعبين، وألقى خطابا مطولا أمام الفريق، متهما عددا منهم بمحاولة الإطاحة به للمرة الثانية، خاصة بعد تصريحات سابقة للمهاجم المخضرم لويس سواريز الذى اعتزل اللعب الدولى عقب الخروج من قبل نهائى كوبا أمريكا.
ويعرف المدرب الأرجنتينى البالغ من العمر 70 عاماً بلقب «إل لوكو» (المجنون)، ورغم انجازاته وقيادته لمنتخبى الأرجنتين وتشيلى إلى كأس العالم، كما صعد بليدز يونايتد إلى الدورى الإنجليزى الممتاز، وقاد أتلتيك بلباو إلى نهائى الدورى الأوروبى ، لكن الاتهامات بأنه يرهق لاعبيه ليست جديدة، حيث سبق أن وصف رئيس نادى أولمبيك مرسيليا السابق، فينسنت لابرون، أسلوب لعب بيلسا بأنه «انتحار جماعي» .
والى البرازيل، حيث تحولت إشارة لم تستغرق سوى ثوان معدودة إلى واحدة من أكبر حالات الجدل فى «السامبا» خلال المونديال، فخلال مباراة الفريق الذى يقوده كارلو أنشيلوتى على اسكتلندا، رصدت الكاميرات دافيدى انشيلوتى المدرب المساعد ونجل المدير الفنى للبرازيل، وهو يحرّك رأسه بينما كان نيمار يتلقى التعليمات الأخيرة قبل نزوله إلى أرض الملعب، وانتشر الفيديو بسرعة كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ اعتقد كثير من المشجعين أنها تعبر عن عدم رضاه عن قرار إشراك المهاجم.
وتحولت هذه النظرية، التى روّج لها دون أى دليل، إلى موجة انتقادات طالت نجل المدرب الإيطالي، واتهمته بالتدخل فى القرارات الفنية للفريق بشكل مبالغ فيه .
ولم تخل القائمة من الفرنسى هيرفى رينارد، مدرب المنتخب التونسى لكرة القدم، بعد تصريحاته التى ادلى بها عقب خسارته أمام هولندا 1-3 والخروج من دور المجموعات متذيلا المجموعة السادسة، والتى اثارت جدلا واسعا بين الجماهير التونسية .. وقال رينارد :» الاتحاد التونسى طلب منى مهمة قصيرة جداً، اتفقنا على ذلك، وبدلاً من البقاء على الأريكة ومتابعة هذا الحدث الرائع من بعيد، قلت لنفسي: حسناً سأذهب ،لا يوجد ما أخسره».. أضاف انه لا يشعر بأى ندم حيال توليه مهمة تدريب «نسور قرطاج» بشكل طارئ خلال كأس العالم، بعد اقالة المدرب صبرى لموشى .
أشار الى ان هناك ضعفاً واضحاً فى مستوى المنتخب التونسي، وقال: لم نكن فى المستوى المطلوب لهذه الكأس العالمية، هذا أمر واضح ولا نقاش فى ذلك، إنها بطولة كبيرة تضم منتخبات قوية جداً، خصوصاً فى هذه المجموعة، كانت مجموعة صعبة للغاية. والآن، يتعيّن على الاتحاد التونسى الجلوس وتحليل كل شيء.









