أغلق منتخب مصر صفحة دور المجموعات بنجاح، وحقق الهدف الأول بالعبور إلى الأدوار الإقصائية بعد مشوار قوى أنهاه دون هزيمة، ليضرب موعدًا مرتقبًا مع منتخب أستراليا فى دور الـ32 من كأس العالم 2026 لكن داخل معسكر الفراعنة لا يتحدث أحد عما تحقق، بل عما هو قادم، لأن الجميع يدرك أن البطولة الحقيقية تبدأ الآن.
فعلى مدار ثلاث مباريات فى المجموعة السابعة، خاض المنتخب الوطنى مرحلة الحسابات والتأهل وجمع النقاط، أما اعتبارًا من مواجهة أستراليا المقبلة، فإن المشهد يتغير بالكامل لا مجال للتعويض، ولا فرصة لتدارك الأخطاء، فكل مباراة أصبحت معركة مصيرية وشعارها الفوز أو العودة إلى الديار.
يدخل الفراعنة المواجهة المرتقبة بمعنويات مرتفعة بعد ظهور قوى أمام بلجيكا، وانتصار مهم على نيوزيلندا، وتعادل صعب وثمين أمام إيران منح المنتخب وصافة المجموعة السابعة برصيد خمس نقاط. غير أن حسام حسن يدرك جيدًا أن مرحلة خروج المغلوب تختلف تمامًا عن دور المجموعات، لذلك بدأ الجهاز الفنى فى مراجعة الأخطاء التى ظهرت خلال مواجهة إيران، خاصة فى بعض التمركزات الدفاعية والارتداد السريع وفقدان الكرة تحت الضغط، من أجل الوصول إلى أعلى درجات الجاهزية قبل صدام أستراليا.
يعتبر الجهاز الفنى أن مواجهة «الكنجارو» تمثل بوابة العبور نحو مرحلة أكثر أهمية فى مشوار البطولة، فاجتياز هذا الاختبار سيمنح المنتخب دفعة هائلة لمواصلة الحلم المونديالي، كما سيقربه خطوة جديدة من كتابة إنجاز تاريخى جديد فى سجلات الكرة المصرية.
ولا يتوقف طموح الفراعنة عند حدود دور الـ32، فخريطة الطريق بدأت تتضح أمام المنتخب الوطني، حيث ينتظر أن يواجه الفائز من مواجهة أستراليا ومصر المتأهل من اللقاء المرتقب بين الأرجنتين والرأس الأخضر فى دور الـ16، وهو ما يمنح اللاعبين حافزًا إضافيًا لمواصلة الرحلة والتقدم لأبعد نقطة ممكنة فى البطولة.
يعتمد المنتخب الوطنى على مزيج من الخبرة والطموح، بقيادة محمد صلاح وعدد من العناصر التى أثبتت قدرتها على تحمل المسئولية فى المباريات الكبري، إلى جانب الروح القتالية التى كانت السلاح الأبرز للفراعنة طوال الدور الأول.
يؤمن لاعبو المنتخب أن الطريق إلى المجد العالمى لا يرتبط بأسماء المنافسين بقدر ما يرتبط بالثقة والشخصية والقدرة على التعامل مع اللحظات الحاسمة، وهى أمور نجح المنتخب فى إظهارها خلال مشواره فى دور المجموعات، ويسعى لتأكيدها مجددًا فى الأدوار الإقصائية.
انتهت مرحلة الحسابات وانتظار النتائج، وانقضى دور المجموعات بما حمله من ضغوط وتوقعات، أما الآن فقد بدأت بطولة مختلفة لا تعترف إلا بالأقوياء. وبين أحلام الملايين فى مصر وإصرار رجال حسام حسن، يقف الفراعنة على أعتاب فصل جديد من الحلم المونديالي، عنوانه: أستراليا أولاً… ثم مواصلة الطريق نحو المجد.









