في إنجاز طبي جديد يُضاف إلى رصيد الكفاءات المصرية، نجح فريق طبي مصري في إجراء جراحة بالغة الندرة والتعقيد لمريضة كانت حالتها قد قوبلت بالرفض في ثلاثة من أشهر المراكز الطبية عالميًا، بسبب خطورتها الشديدة وتعقيداتها الاستثنائية.
وقاد الفريق المصري هذا الإنجاز الطبي الدكتور مازن السرجاني استشاري جراحة القلب والصدر، بمشاركة الدكتور جورج إسحاق أستاذ التخدير، إلى جانب فريق طبي معاون، حيث تمكنوا من تشخيص وعلاج حالة نادرة للغاية من بطانة الرحم المهاجرة في الرئة، وهي من أندر الحالات المسجلة على مستوى العالم، نتيجة وجود خلايا من بطانة الرحم داخل الرئة.

وكانت المريضة، البالغة من العمر 47 عامًا، قد عانت لسنوات طويلة من آلام حادة في الصدر وكحة مصحوبة بدم تتزامن مع فترة الدورة الشهرية، دون التوصل إلى تشخيص دقيق أو علاج ناجع، ما دفعها إلى مراسلة ثلاثة من أكبر المستشفيات والمراكز الطبية الدولية في أكسفورد وإيطاليا ورومانيا، إلا أن جميعها رفضت التدخل الجراحي نظرًا لشدة خطورة الحالة.
لكن الفريق المصري نجح فيما عجزت عنه تلك المراكز، وأجرى الجراحة كاملة باستخدام المناظير الجراحية الدقيقة، حيث تم استئصال بطانة الرحم المهاجرة من الرئة، والتي بلغ حجمها 20 سم، من خلال جرح لا يتجاوز 1.5 سم فقط، في عملية استغرقت نحو 3 ساعات.
ويمثل هذا التدخل الجراحي سابقة طبية عالمية، إذ تُعد هذه الحالة أول حالة من نوعها يتم تسجيلها عالميًا على يد فريق طبي مصري بالكامل، في إنجاز يؤكد أن مصر تمتلك من الخبرات والكفاءات الطبية ما يضعها في مصاف الدول الرائدة في الطب والجراحات الدقيقة.









